لامست قيمة التداول في أسواق المال المحلية حاجز نصف تريليون درهم وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس الأسواق رسمياً قبل ست سنوات، الأمر الذي يرى فيه المختصون أنه تطور لم يسبق له أن تحقق في أداء أي من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وطبقاً لاحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فإن قيمة التداول بلغت حتى نهاية تعاملات الأمس 499.3 مليار درهم وبزيادة نسبتها 800% عن قيمة التداول في العام الماضي والبالغة 68 مليار درهم.

وتبعاً لذلك فإن قيمة التداول في أسواق المال تزيد بنسبة 47% عن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال العام الماضي الأمر الذي يعكس مدى التطور الذي بلغته الأسواق رغم حداثة تأسيسها مقارنة مع أسواق الدول المجاورة.

ويأتي التطور الذي سجلته الأسواق في تعاملاتها خلال العام الحالي نتيجة عوامل عدة منها توجه أعداد كبيرة من المستثمرين للاستثمار في هذه الأسواق بعدما أصبحت تشكِّل القناة الاستثمارية الأكثر جدوى من حيث العائد مقارنة مع الأدوات الاستثمارية الأخرى.

كما ساهم التوسع في فتح باب التملك أمام الأجانب وزيادة عدد الشركات المدرجة في السوق في بلوغ قيمة التداول إلى هذا المستوى خاصة في ظل وجود تشريعات وأنظمة تحكم التعاملات في السوق.

وبرغم التراجع الذي شهده السوق خلال الأسابيع الماضية، إلا أن نسبة نمو المؤشر العام لسوق الإمارات ما زالت مرتفعة حيث وصلت حتى الآن إلى 104% فيما بلغت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة 815 مليار درهم.

يُشار إلى أن أعداد المستثمرين في أسواق المال المحلية تجاوز حتى الآن 800 ألف مستثمر من المواطنين والأجانب الذين وجدوا في السوق فرصاً كبيرة غير متوافرة في الأسواق الأخرى.

كتب ناصر عارف