سيطرت المخاوف على المتعاملين في سوق أبوظبي للأوراق المالية مع نهاية تعاملات الأسبوع بعدما واصل مؤشر الأسعار هبوطه دون وجود مبررات منطقية وفقاً لوجهة نظرهم.

ولم يكن يتصور أي من المتعاملين في السوق مثل هذا التراجع الذي عاد بالأسعار إلى ما كانت عليه تقريباً في شهر يوليو الماضي الذي سجل حركة تصحيح قوية منذ بداية العام.

وكان التراجع الذي شهدته الأسعار أمس الأكثر حدة منذ بداية التعثر الذي سيطر على تعاملات السوق حيث تراجعت أسعار 95% من أسهم الشركات المدرجة وبنسب مرتفعة بلغت في بعض الأسهم مستوى اللمت داون وسط ذهول المستثمرين الذين قرر جزء كبير منهم البيع بخسارة تفادياً لتحمل المزيد من الخسائر بانتظار ما سيظهره الأسبوع المقبل من توجهات للسوق الذي لم يعد بالإمكان الحكم عليها

وفقاً لمنطق التحليل المالي والأداء العام للشركات المدرجة.

ومما زاد من حدة التراجع في الأسعار الانخفاض الكبير الذي سجلته الأسهم القيادية في السوق والتي عادة ما تستحوذ على اهتمام المتعاملين وتتميز بحجم تداولات كبيرة.

وقد كان للأداء المتعثر الذي شهدته تعاملات الأمس أثر سلبي كبير على المؤشر العام للسوق الذي زادت حدة تراجعه متجاوزة نسبة 3% الأمر الذي لم يستطع المؤشر أمام التماسك مما جعله ينزلق على دون حاجز 5 آلاف نقطة للمرة الأولى منذ أربعة شهور حيث أغلق على 4984 نقطة.

وساهمت عمليات البيع التي نفذها عدد كبير من صغار المستثمرين في زيادة عدد الصفقات إلى 6134 صفقة وبتداول قيمته 417 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 69 مليون سهم توزعت على مختلف القطاعات.

وعلى مستوى الأسعار تظهر احصائيات السوق أن أسهم 34 شركة سجلت تراجعاً خلال تعاملات الأمس من إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق.

وكان القطاع الصناعي الأكثر خسارة خلال تعاملات الأمس بعدما تراجع مؤشره بنسبة قاربت 4% تلاه قطاع الخدمات الذي فقط مؤشره نحو 3.1% من مكاسبه بدعم من التراجع الذي شهده سهم الإمارات للاتصالات. كما شهد مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 2.9% والتأمين 0.75%.

وتضمنت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً أربع شركات فقط خلال تعاملات الأمس جاء في مقدمتها سهم أسماك الذي ارتفع إلى 7.91 دراهم وطيران أبوظبي 7.21 دراهم وبنك أم القيوين الوطني 7.40 دراهم وأخيراً جلفار الذي بلغ 4.42 دراهم.

وعلى الاتجاه المعاكس فقد سجل سهم صروح العقارية المدرج حديثاً في السواق أعلى نسبة تراجع حيث انخفض إلى مستوى اللمت داون بالغاً مستوى 6.02 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم البنك التجاري الدولي الذي هبط إلى 15.10 درهماً وأبوظبي للتكافل 6.57 دراهم.

كما شهد سهم آبار تراجعاً بنسبة 8% وبلغ 4.55 دراهم والدار العقارية الذي واصل مسلسل تراجعه وانخفض إلى 9.85 دراهم ودانة غاز 4.31 دراهم.

وكان سهم صروح العقارية الأكثر نشاطاً من حيث حجم التداول حيث بلغت قيمة التداولات على السهم 128 مليون درهم، فيما بلغت قيمة الصفقات المنفذة على سهم دانة غاز 80 مليون درهم ورأس الخيمة العقارية 44 مليون درهم.

كتب ناصر عارف