بدأت الاستثمارات الأجنبية بالتدفق على ليبيا بعد ان خطت البلاد خطوات اقتصادية متطورة على طريق اتخاذ سلسلة من الاجراءات الاقتصادية وتحولها إلى ما أطلق عليه اقتصاديون تسمية الرأسمالية الشعبية أو الاشتراكية الشعبية.

وشرع العديد من كبريات الشركات الغربية والأميركية في البحث عن موطئ قدم لها في ليبيا للاستفادة من التسهيلات التي قدمها قانون تشجيع الاستثمار الليبي الجديد.

وعادت كبريات الشركات النفطية العالمية، وفي مقدمتها الشركات الأميركية الى السوق الليبي. وفي أواخر يناير الماضي تمكنت أربع منها هي: اميراداهس واوكسدنتال وشيفرون وتكساكو، سواء منفردة أو ضمن ائتلاف مع شركات أخرى من الفوز بحقوق التنقيب في إحدى عشرة منطقة عرضتها ليبيا من أصل خمس عشرة على كبريات الشركات النفطية العالمية.

كما فازت العديد من الشركات الآسيوية فى عرض 44 قطعة أخرى ضمن الجولة الثانية للاستثمار النفطي والتي فازت بها 23 شركة من 17 دولة معظمها من آسيا وأوروبا وشركة واحدة أميركية ويجهز لعرض 70 قطعة أخرى للاستكشاف في الربع الأول من عام 2006 وسط توقعات على الاقبال من قبل الشركات الأميركية للدخول بثقلها فى الجولة القادمة.

يشار الى أن ليبيا سبق وان عرضت أكثر من 130 منطقة امتياز على الشركات النفطية لجذب عشرة مليارات دولار من النقد الأجنبي لاستثمارها في القطاع النفطي حتى عام 2010 مما جعل السوق الليبي حالياً يشهد تنافسا بين الشركات العالمية من أجل تعزيز استثماراتها النفطية في هذا البلد الذي تقدر احتياطاته باكثر من 36 ملياراً فيما يقدر الاحتياطي الحالي من الغاز بنحو 45 تريليون قدم مكعب.

وكانت ليبيا قد اطلقت مع مطلع عام 2002 برنامجاً طموحاً من الاستثمارات بقيمة 35 مليار دولار يغطي الفترة من 2002 إلى 2005 بهدف اشراك رساميل محلية ودولية بنسبة ما بين 30 إلى 40% لا سيما في المجالات النفطية والاقتصادية.

وتدرس هيئة تشجيع الاستثمار الليبية حاليا عدداً من المشاريع الاستثمارية الاجنبية الجديدة في المجالات الصناعية والسياحية والفندقية وكذلك في مجال النفط والطاقة التي قدمها مستثمرون أميركيون وأوروبيون لإقامة مصانع لتكرير النفط.

وأشار مصدر في الهيئة إلى ان عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية التي تمت الموافقة عليها خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 49 مشروعاً صناعياً بلغت قيمتها 300 مليون دولار وعشرين مشروعاً في النصف الثاني بقيمة 180 مليون دولار.

يشار الى ان الهيئة الليبية لتشجيع الاستثمار سبق وان منحت موافقتها لعدد من الشركات الاستثمارية الأجنبية لمباشرة اعمالها في اقامة مشروعات صناعية وصحية وسياحية قدرت بمبلغ تجاوز 700 مليون دولار.

طرابلس: من سعيد فرحات