قال باحثون للمرة الأولى بأن ثمة صلة وثيقة بين الإعلان، وشهية الأطفال الصغار، ودعوا الحكومات الى ارغام شركات المواد الغذائية على وقف ممارساتها اذا ما فشلت الجهود الطوعية.

وتمثل النتائج الواردة في دراسة أجراها المعهد الطبي، تحدياً لحجج الصناعة الدافعة بعدم وجود صلة ثابتة ومباشرة بين الإعلان التلفزيوني والأطعمة التي يتناولها الأطفال.

ويأتي ذلك بعد عام من قيام كرافت صانعة بسكويت »أوريو« بالخروج عن إجماع نظيراتها، بإعلان التزامها الطوعي، بعدم الإعلان عن الأكلات السريعة للأطفال ممن هم دون سن الثانية عشرة.

وقال المعهد الطبي، وهو وحدة بحثية تابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم، في الدراسة: نظراً لأن الأولويات الخاصة بالحمية وعادات الطعام تتكون منذ الصغر وتمهد الطريق لآفاق الفرد الصحية طويلة المدى.

فإن ثمة حاجة ماسة لتغييرات اساسية تهدف لإعادة صياغة وعي الأطفال للخيارات الحميوية السليمة وقد قامت الدراسة، التي أجريت استجابة لطلب الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي بتقييم مئات الدراسات ذات الصلة للوصول إلى استنتاجاتها.

وتحدث التقرير عن وجود دليل قوي على أن الإعلان التلفزيوني يؤثر في أولويات الطعام والمشروبات وطلبات شراء الأطفال من سن الثانية وحتى الحادية عشرة، كما يؤثر في عاداتهم الاستهلاكية، على الأقل على المدى القصير.

وقال التقرير ان الشركات أنفقت 15 مليار دولار 5.7 مليارات جنيه على تسويق الطعام والشراب والوجبات الغذائية على الأطفال الأميركيين واليافعين العام الفائت.

وأضاف المعهد الطبي، أنه إذا ما فشلت الجهود الطوعية من جانب الصناعة في صرف تركيز الإعلان التلفزيوني بصورة متنامية، خلال برامج الأطفال، عن الأطعمة ذات الحروريات العالية، والمنتجات سيئة التغذية، وتوجيهها وجهة أكثر سلامة، فإن على الكونغرس سن تشريع، يفرض هذا التغيير على قنوات، البث التلفزيوني والكيبل.

ويشار إلى ان 16 في المئة من الأطفال الاميركيين واليافعين، هم بدناء، مقارنة بستينات القرن الماضي، وتعلن كثير من شركات المواد الغذائية على الأقنية التلفزيونية مستهدفة الأطفال، مثل نيكلديون، التي تصور الشخصية الكرتونية سبونج بوب سكوير بانتس.

ومن جهته قال اتحاد مصنعي مواد البقالة، الذي ينضوي تحت لوائه، كرافت ونسلته وساره لي، إنه نظراً لمشاركة أعضاء الاتحاد، المعهد الطبي مخاوفه حيال سمنة الأطفال، فإنها طبقت كثيراً من توصيات اللجنة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد، تقبل وجود صلة بين الإعلان للأطفال والعادات الاستهلاكية، أجابت المتحدثة باسمه، ستيفاني تشايلدز، ان أحداً لا ينكر ان الإعلان مؤثر، غير ان أحداً بمن فيهم المعهد الطبي، اظهروا صلته بالسمنة.

ترجمة: وائل الخطيب