قال بول وولفويتز رئيس البنك الدولي ان اقتصاد البرازيل في حاجة الى ان
ينمو بمعدلات أسرع كثيرا لكي تنجح البلاد في مكافحة الفقر المدقع الذي يعيش فيه الملايين من سكانها.
واضاف وولفويتز قائلا في مؤتمر صحافي في ساو باولو العاصمة المالية للبلاد »أعتقد ان البرازيل يمكنها ان تحقق معدلات أفضل وأعتقد أن ذلك شيء أساسي لمكافحة الفقر«.
وقال وولفويتز الذي يزور أكبر دولة في اميركا اللاتينية للمرة الاولى منذ انتخابه رئيسا للبنك الدولي في مارس ان البرازيل حققت تقدما لكن ما زالت هناك حاجة الى ان تفعل الكثير.
واضاف قائلا »الخفض الحقيقي للفقر سيحتاج الى معدلات للنمو أعلى ما تحققه البرازيل«.وتشير التقديرات الى أن حوالي ثلث سكان البرازيل البالغ عددهم 186 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر.
وتعهدت حكومة الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بالقضاء على الفقر لكنها تتبع سياسات مالية متقشفة لتحسين اداء الاقتصاد بدلا من اغداق الاموال العامة لحل المشلكة.
ورغم ان البرازيل تتمتع بطفرة في الاستثمارات الا أن متوسط النمو في عهد حكومة لولا دا سيلفا من المتوقع ان يبلغ 2.89 في المئة وهو ما يقل كثيرا عن الحد الادنى اللازم لتخفيف الفقر والذي يرى محللون انه 5 في المئة.
وانكمش الاقتصاد البرازيلي بنسبة 1.2 في المئة في الربع الثالث من العام مقارنة مع الربع الثاني.وواجهت البلاد مشكلات عديدة خلال الفترة الاخيرة.
وأظهرت بيانات حكومية ان البرازيل التي تخلفت كثيرا في مجال السياحة الدولية بدأت في استغلال امكانيات غابات الامازون وشواطىء المحيط الاطلسي كمزارات سياحية عالمية.
وقال والفريدو ماريس جيا وزير السياحة ان البرازيل التي احتلت المرتبة الاربعين العام الماضي بين البلدان الاكثر جذبا للسياح ضاعفت دخلها من السياح الاجانب على مدى السنوات الثلاث الماضية وتهدف لان تصبح من أكبر عشر مناطق جذباً للسياح على مستوى العالم بحلول عام 2010.
وقال ماريس جيا وهو رجل أعمال وعضو سابق بالبرلمان »البرازيل أفاقت على السياحة«.وأضاف »انها فعليا غير معروفة على مستوى العالم كمزار سياحي«.وتأتي البرازيل أكبر دولة في أميركا اللاتينية في الترتيب بعد منافسين سياحيين أصغر بكثير في اسيا ومنطقة الكاريبي كمزار سياحي.
واظهرت بيانات البنك الدولي أن حجم الاقتصاد البرازيلي اكبر بنحو 30
مرة من اقتصاد كوستاريكا لكن دخل كوستاريكا من السياحة بلغ نصف دخل البرازيل منها في عام 2003.
ولم تنشيء البرازيل وزارة للسياحة الا في عام 2003 عندما تولى الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا السلطة.وواجه لولا ضغوطا من حلفاء سابقين في حركة العمال لتوفير فرص عمل في قطاع السياحة.
وزادت ميزانية وزارة السياحة الى ثلاثة أمثالها منذ عام 2003 مع حصول ماريس جيا على أموال على الرغم من تخفيضات أوسع نطاقا في الميزانية لخفض الدين. ـــ (رويترز)