كشفت أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين أمس عن سلسلة من الإجراءات التي تهدف للحد من الاستثمارات المهدرة والطاقات الإنتاجية الزائدة عن الحاجة ووضع البلاد على طريق يؤدي لنمو أكثر ثباتا.
وسيفرض حظر على إقامة المصاهر الصغيرة للنحاس والألمنيوم والزنك والرصاص والمغنسيوم وتفرض قيود على المصانع الصغيرة للصلب المجلفن وتكرير النفط والبتروكيماويات وسيتم الحد من إقامة منشآت رياضية لألعاب مثل الجولف والسباقات والمنازل الفاخرة ذات المساحات الكبيرة.
وأصدرت هذه القواعد اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بعد يوم واحد
فقط من إعلان الصين أنها أصبحت سادس أكبر اقتصاد في العالم بتعديل تقديرها للناتج المحلي الإجمالي بالزيادة بنحو 17 في المئة.
وقالت اللجنة إن المخططين سيستخدمون سياسات الضرائب التفضيلية وتيسيرات القروض المصرفية لتشجيع المشروعات التي تسهم في خفض استهلاك الطاقة والموارد من خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة.
أما الاستثمارات التي تضيف طاقات زائدة عن الحاجة أو تضر بالنمو المطرد وحماية البيئة فسيتم تقييدها أو إلغاؤها.
وسلطت هذه التدابير الضوء على الأسلوب الذي يأمل الحزب الشيوعي الصيني أن ينفذ به الأولويات التي حددها في خطته الخمسية الجديدة 2006-2010 والتي تخلى فيها عن النمو من أجل النمو في حد ذاته وركز على جودة التنمية الاقتصادية.
ولتحقيق هذه الغاية قال ليو جي رئيس إدارة السياسة الصناعية
باللجنة إن الصين ستعمل على تحديث الزراعة وزيادة الاستثمارات في الطاقة والمياه.
وأضاف ان المخططين سيشجعون أيضا على تدعيم الصناعات الثقيلة مثل الصلب من خلال الاندماجات للقضاء على الوحدات الصغيرة التي لا تتسم بالكفاءة وتعد مصدراً رئيسياً للتلوث.
وقال ليو إن سبعة قطاعات في الاقتصاد تعاني من زيادة الطاقات عن الحاجة منها الصلب والسيارات أن هذا الأمر قد يمتد قريباً ليشمل الاسمنت والكهرباء والفحم والمنسوجات مكرراً بذلك تصريحات أدلى بها ما كاي رئيس اللجنة ونشرت الأسبوع الماضي.