اعتبرت مجلة »بيزنس ويك« الأميركية البورصة المصرية ضمن أفضل عشر أسواق صاعدة على مستوى العالم .

مشيرة إلى أن مؤشرات أداء البورصة المصرية في السنوات الأخيرة أهلتها لتتبوأ مركزا متقدما بين أفضل الأسواق بعد أن سجلت صعودا بلغ 640 في المئة مقوما بالدولار الأميركي خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وعزت المجلة التحسن المتسارع في أداء البورصة المصرية إلى عنصرين أساسيين، أولهما الخطى السريعة التي قطعتها مصر في الإصلاح الاقتصادي، فضلا عن تدفق العملات الأجنبية من دول الخليج المصدرة للنفط الذي تواكب مع الطفرة الكبيرة في أسعاره في الأسواق العالمية.

وأشارت المجلة إلى نجاح بنوك وشركات مصرية صاعدة في تجاوز السوق المحلية وطرح أسهمها للتداول في البورصات العالمية في صورة شهادات إيداع دولية مضمونة.

وقالت المجلة إن مصر وجنوب أفريقيا وتركيا وكوريا الجنوبية والمكسيك وبولندا دخلت حلبة المنافسة القوية على صدارة الأسواق الناشئة الواعدة في العالم إلى جانب أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين التي جذبت معظم المستثمرين خلال الأعوام الماضية بكثافتها السكانية الهائلة وأسعار أسهمها المنافسة.

ولفت تقرير نشرته المجلة في عددها الأخير إلى اقتناع عدد من المحللين أنه بات من الخطأ الاعتقاد بأن فرص الاستثمار الجيد تتوفر فقط في الأسواق الناشئة ذات الكثافة السكانية الكبرى.

وأشار هؤلاء إلى قلق بعض المتعاملين من سوق الأسهم في الهند، والشركات بادية الضعف في بعض المقاطعات الرئيسية في الصين، والموقف السياسي الضعيف في البرازيل، وميل الحكومة الروسية إلى التدخل في الأعمال.

وقالوا إنه على عكس هذه الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على التصدير، فإن مصر والأسواق الناشئة الخمس الأخرى تراهن على ازدهار الاقتصاد من خلال الطلب المحلي وتنشيط إنفاق المستهلك عبر النمو القوي في الأسواق وحزمة إصلاحات ذات طابع سريع ومناخ استثمار يتسم بالاستقرار.

ونبه التقرير إلى أنه سواء في الأسواق الأربعة ذات الكثافة السكانية الكبرى في الدول الناشئة أو في الأسواق الستة التي تليها حجما، فإن ثمة تحديات غير معتادة يتعين مراعاتها، مثل نقص السيولة المالية الذي قد يضر بحملة الأسهم، حال إقدام بعض المستثمرين على عمليات بيع مكثفة ربما تقود أسعار الأسهم لانهيار شديد.

فضلا عن ضآلة حجم أسهم البلدان النامية المدرجة للتداول في الولايات المتحدة، سواء في صورة أسهم عادية أو كشهادات إيداع دولية مضمونة ومعترف بها، ما يجعل من إجراء تداولات على اسهم مقومة بالدولار أمرا يصعب تحقيقه في ضوء اللوائح المنظمة للتعاملات في بورصة نيويورك.

ويشير تقرير »بيزنس ويك« إلى تحد آخر يتمثل في استهداف صناديق الاستثمار والمعاشات الأميركية أسواقا ناشئة في مناطق بعينها، على النحو الذي يتضح في مؤشري »آي شيرز« و»فيبرز« اللذين يرصدان أداء البورصات الناشئة.

كما يكشف التقرير عن نزعة »انتقائية« لإبراز دول بعينها على حساب الأخرى، مثلما هو الحال في مؤشر »ستاندرد أند بورز-إي شير« لدول أميركا اللاتينية الذي يضم مؤشرا لأداء الأوراق المالية بالمكسيك رغم افتقارها.

للسمعة التي تميز منافستها البرازيل التي تتمتع بسوق مالية نشطة وواعدة، فيما يعاني اقتصاد المكسيك من تبعات أزمات طاحنة مر بها في العقود الماضية. كما تتباهى هذه المؤشرات بالشركات المدرجة في بورصة نيويورك أو في مؤشر ناسداك مثل »وول مارت المكسيك« وشركة »سيمكس« للأسمنت.