أكدت شركات التأمين ان قطاع التأمين على السيارات ما زال يعد احد اكثر القطاعات خسارة في أعمالها وسط غياب التشريعات التي تنظم عمل السوق ذلك ان أسعار هذا النوع من التأمين لم ترتفع منذ عشرين عاما وهي تقل كثيرا عن الأسعار التي حددتها وزارة الاقتصاد مما سبب خسائر كبيرة للشركات في هذا النوع من التأمين .
وقالت مصادر في شركات التأمين انه وحتى مع رفع أسعار التأمين على السيارات فأن نسبة كبيرة من الشركات ما زالت تعاني من خسائر كبيرة في هذا القطاع ويعود ذلك لأسباب عدة أهمها ان الأسعار لم ترتفع منذ عقدين من الزمن بالرغم من الارتفاع الكبير في قيم السيارات.
كما ان ضعف الدولار امام العملات الأخرى ادى لارتفاع أسعار قطع الغيار إضافة لارتفاع في تكلفة اليد العاملة والتعويضات الكبيرة التي تفرضها المحاكم بالنسبة للإصابات الجسدية.
وأوضحت المصادر لـ » البيان« ان أسعار الثمانينات ما زالت سائدة حتى اليوم في التامين على السيارات و بعض الشركات تلجا الى فرض أسعار خاصة على أنواع محددة من السيارات مثل السيارات الرياضية وسيارات الدفع الرباعي كما ان التأمين على السيارات المخصصة للتأجير يكون عادة اعلى من نسبة 5 بالمئة .
من جهتها أكدت مصادر في شركات الوساطة ان نسبة كبيرة من الشركات لجأت الى رفع أسعار التامين على السيارات فيما رفع بعضها الاسعار على انواع محددة من السيارات وقسم أخر يقدم أسعارا دون التعرفة التي حددتها الوزارة .
وقالت هذه المصادر ان سوق التأمين ما زال يعاني من غياب الرقابة والتشريعات التي تنظم أعمال التأمين مشيرة الى ان سياسات الأسعار يجب ان تقرر وفق معايير واطر محددة تلائم جميع الأطراف ولا تترك لهوى شركات دون أخرى مما يعني غياب التشريع والضوابط التي تحكم السوق.
وأضافت هذه المصادر ان بعض شركات التأمين تتحمل المسؤولية في ذلك حيث تلجأ الى التأمين بأسعار اقل من تعرفة الوزارة خصوصا في عقودها مع المؤسسات والشركات وهذا يعود لحدة المنافسة بين شركات التامين العاملة في السوق.
كتب علي الصمادي: