نظمت كلية اتصالات الجامعية بالتعاون مع جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين (IEEE) فرع الإمارات ورشة عمل حول تطوير مهارات القيادة، وذلك بمباني الكلية بالشارقة.

وقد هدفت ورشة العمل إلى تعريف المشاركين بمهارات القيادة بين الأفراد، والجماعات وفرق العمل، كما اتخذت ورشة العمل الأسلوب التفاعلي بين المشاركين باستخدام العديد من التمارين ودراسات الحالات.

وقد انطوت ورشة العمل على آليات تطوير مهارات القيادة والتي يمكن تطبيقها في الوظائف الإدارية والقيادية في المؤسسات المختلفة سواء كانت تجارية، صناعية أو أكاديمية.

ومن أهم الموضوعات التي ناقشتها ورشة العمل حل المشاكل والتعاون فيما بين أعضاء فرق العمل واستيعاب طرق التعامل وخاصة مع الأشخاص المعروفين بطباع يصعب التعامل معها كما تم في الورشة تحليل مختلف أنواع الخلافات وإيجاد حلول لها وتفاديها.

وأطلعت المشاركين على أهمية الانتقائية في اختيار أعضاء فريق العمل والذين يعملون بإيجابية ويتقبلون الحقائق ويحللون قراراتهم بشكل منطقي لمحاولة التقليل من حجم الخلافات خلال النقاشات الجدلية. كل تلك المفاهيم وغيرها تساعد في تحديد نوع شخصية أعضاء الفريق بغرض اختيار الشخص المناسب للموقع المناسب.

قدم ورشة العمل البروفيسور كورت ريشتر، زميل جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين من جامعة غراز(Graz) بالنمسا، بمشاركة ما يزيد على 50 مشاركاً من مهنيين وأكاديميين وطلبة من عدد من المؤسسات الخدمية والتعليمية كجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة الأميركية بالشارقة، مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، كلية اتصالات الجامعية، معهد التكنولوجيا التطبيقية، جامعة الشارقة وعدد آخر من الأساتذة و طلاب وطالبات كلية التقنية العليا بالشارقة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب المدير في كلية اتصالات الجامعية التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات ـــ اتصالات ورئيس قسم الكمبيوتر في جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين فرع الإمارات:» نحاول دائماً استقطاب الكفاءات والخبرات العالمية إلى فرع الجمعية.

وقد ارتأينا دعوة البروفيسور ريشتر والذي كان يقدم هذا النوع من ورش العمل سواء للأعضاء أو غير الأعضاء خارج منطقة أمريكا الشمالية، خاصة في مناطق أوروبا، شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وهكذا تم دعوة البروفيسور للحضور لدينا في الكلية للاستفادة منه ولتسخير معرفته وخبراته الواسعة في تطوير كوادرنا البشرية في الإمارات والذين يمثلون مختلف المؤسسات التعليمية وغير التعليمية المحلية«.

وعن مضمون ورشة العمل أضاف الدكتور عارف: »نسعى من خلال ورشة العمل إلى إيجاد تعريف للقيادة بمعناها الشمولي، ووضع المشاركين على الطريق الصحيح وتأهيلهم ليصبحوا مسؤولين إداريين وقادة يتمتعون بكافة مهارات القيادية الصحيحة.

ولأهمية ورشة العمل، فقد وجدنا إقبالاً منقطع النظير للتسجيل من كافة الجهات المشاركة، ما دفعنا إلى التفكير في وضع خطط لتنظيم ورش عمل شبيهة في المستقبل القريب إن شاء الله«.

أما من جهته، فيقول الدكتور محمود القطيري، الأستاذ الجامعي المشارك في كلية اتصالات الجامعية، والمنسق لورشة العمل: »لقد أرسلنا العديد من الدعوات إلى الجهات المعنية .

والتي أبدت اهتماماً واسعاً بورشة العمل والتي أرادت إشراك أكبر عدد ممكن من العاملين أو الطلبة، لكننا لم نستطع أن نستقبل عدداً أكبر لما لهذه الورشة من طبيعة ديناميكية تحتم علينا إبقاء عدد المشاركين ضمن حدود معينة تضمن للمشاركين الاستفادة القصوى من خلال التفاعل فيما بين الأعضاء«.

وعن المحتوى والمواضيع التي تم تناولها وأهداف ورشة العمل يضيف الدكتور القطيري:

»تهدف ورشة العمل إلى صقل الإمكانات والمهارات الإدارية لدى المشاركين، كما أننا نأمل أن يحمل كل من المشاركين تلك المفاهيم والأفكار الجديدة إلى مكان عملهم أو دراستهم ومحاولة فهمها من خلال تطبيقها على حياتهم العملية«.

أما البروفيسور كورت ريشتر فيقول: »من خلال تجوالي في مناطق أوروبا المختلفة، ومناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط لاحظت أن المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين لديهم معرفة ضئيلة جداً في فنون القيادة والمهارات الإدارية المختلفة،.

وهكذا فإن ورش العمل هذه تعطي المشاركين فيها نفحة من مذاق القيادة لتعرفهم بما يجب فعله للقيام بأعباء الإدارة وقيادة الآخرين.

وأنا أؤمن دائماً بأن أية مفاهيم تتعلق بالقيادة لا يمكن أن تتبلور لدى الإنسان المتعلم إلا عن طريق تطبيقها على أرض الواقع بأخذ عينات من الواقع ودراستها لما في ذلك من تحقيق للمعنى الحقيقي المرجو في إقامة ورش عمل مشابهة«.

هذا وقد أبدى مجموعة من المشاركين سرورهم بمشاركتهم في ورشة العمل وما تم أو سيتم تحقيقه من خلال فهمهم لتلك المفاهيم القيادية وانعكاسها على حياتهم الدراسية أو المهنية.

وقد قال عيسى إبراهيم، رئيس مجلس طلاب فرع جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين (IEEE) في كلية اتصالات الجامعية:

»ينقسم سوق العمل في مجال الهندسة الإلكترونية والكهربائية إلى قسمين، الأول فني والآخر فني إداري وفي كلتا الحالتين يحتاج الطالب إلى تعزيز وتطوير العديد من المهارات القيادية اللازمة للانتقال بين المرحلة الأكاديمية والحياة العملية«.

أما المهندس طاهر الهاشمي، نائب مدير الموارد البشرية والمالية والعمليات في معهد التكنولوجيا التطبيقية في دبي، فيقول: »جميعنا يحتاج إلى فهم القيادة وما تضيفه إلى أنماط حياتنا اليومية سواء كانت العملية أو الاجتماعية وذلك لكوننا قادة لأعمالنا وحياتنا مما يجعلنا ندرك أهمية ورشة العمل هذه«.

ومن ناحيته فقد أبدى المهندس خميس خلفان الزحمي، كبير مهندسي صيانة مقاسم الشبكة الذكية التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات – اتصالات سعادته بالمشاركة ويقول: »لقد جاء اختياري للمشاركة في ورشة العمل كجزء من متابعتي للنشاطات المتعلقة في مجال القيادة، والتي كنت جزءاً منها منذ البداية في موقعي في جمعية المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين فرع الإمارات.

في رأيي الشخصي، مفهوم القيادة يتخطى مجرد مجموعة من المعلومات التي نحصل عليها لتفيدنا في مواقعنا الإدارية، فنحن قادة ومسؤولون في كل ناحية من نواحي الحياة وهذا ما يضفي تلك الفائدة العظيمة لهذه الورشة بالإضافة إلى كونها تشمل النواحي النظرية والتطبيقية العملية للممارسات القيادية«.

وأخيراً كان لآلاء محمد فوزان، الطالبة في كليات التقنية العليا في الشارقة (بنات) تعليق على مشاركتها في ورشة العمل فقالت:

»عمقت ورشة العمل هذه مفهوم القيادة لدي كوني قيادية في المجتمع الطلابي الذي أنتمي إليه، كما ركزت ورشة العمل على كيفية اتخاذ القرار، والتصرف بحكمة وثبات في مختلف المواقف التي يمكن أن أتعرض لها من موقعي، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الآخرين وسبر أغوار شخصياتهم المختلفة«.

جدير بالذكر أن ورشة عمل تطوير المهارات القيادية للمهندسين تأتي في وقت تسعى فيه كلية اتصالات الجامعية، الذراع الأكاديمية لمؤسسة الإمارات للاتصالات ـــ اتصالات ــــ إلى زيادة نشاطاتها الصفية واللاصفية، إيماناً منها بأهمية تلك النشاطات ليس فقط على صعيد المجتمع الطلابي الموجود حالياً في الكلية، بل وعلى صعيد تطوير وتأهيل الكوادر العلمية والفنية الوطنية المختلفة.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على اهتمام المؤسسة عموماً بالمجتمع والانخراط في نشاطاته المختلفة وذلك من خلال قنوات عديدة، فهي تتنقل من تنظيم إلى رعاية ودعم وتقديم كل ما من شأنه إبراز دور المؤسسة الرائد في دعم المشاريع والأنشطة المختلفة داخل وخارج الدولة.