زادت حدة التشاؤم في أوساط المتعاملين في سوق أبوظبي للأوراق المالية مع تواصل مسلسل تراجع الأسعار الذي بلغ حدا كبيرا لم يعد يطاق وفقا لوجهة نظر المستثمرين.

ويبدو أن السلوك الاستثماري في السوق لم يعد يتأثر بكل ما يصدر عن الشركات من قرارات ومشاريع في ظل الهبوط المستمر للأسعار دون وجود مبررات منطقية لمثل هذا المستوى من الانحدار في أداء السوق الذي فقد منذ أسبوع أكثر من 300 نقطة على أقل تقدير.

وبرغم تفاؤل المستثمرين بإمكانية تحسن الأسعار بقيادة اتصالات الإمارات بعد الإعلان عن إتمام الصفقة مع الحكومة الباكستانية إلا ان ما حدث العكس حيث تراجع السهم إلى ما دون 28 درهما مع بداية التعاملات الأمر الذي انعكس بآثاره السلبية على أداء المتعاملين في السوق الذين هالهم ما يشاهدون خاصة بعدما أخذت جميع أسعار الأسهم بالتراجع وفي مقدمتها الأسهم القيادية في السوق.

ويعتقد بعض الوسطاء ان محافظ مالية بدأت بالعودة إلى السوق بعدما تراجعت الأسعار وأصبحت مغرية للشراء وذلك من اجل جني المزيد من المكاسب خاصة مع قرب إغلاق هذه المحافظ لحساباتها المالية وحرصها على تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب من عمليات المضاربة التي تنفذها على بعض الأسهم.

وقالوا انه لم يعد بالإمكان التنبؤ بتوجهات السوق الذي لم يعد يخضع لمنطق التحليل المالي للشركات المدرجة أو تحركات الأسعار.وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.07% وأغلق على 5140 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 628.9 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 94.8 مليون درهم نفذت من خلال 5737 صفقة.

وعلى مستوى الأسعار فقد زاد اللون الأحمر من مساحة مربعة على شاشة العرض بعدما شهدت أسعار أسهم 30 شركة انخفاضا من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها أمس فيما لم ترتفع أسعار سوى 6 شركات وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق.

وبدون استثناء فقد سجلت جميع القطاعات انخفاضا وجاء في مقدمتها مؤشر القطاع الصناعي الذي تراجع بنسبة 2.06% فيما انخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.71%، ثم جاء بعد ذلك على التوالي قطاع البنوك 0.36% والتأمين 0.07% وأخيرا الفنادق 0.01%.

ويتضح من خلال قائمة الشركات التي ارتفعت أسعارها ان نسبة ارتفاعاتها لم تتجاوز هذه المرة 0.77% وكان لصالح سهم مصرف الشارقة الإسلامي الذي أغلق على 13.15 درهماً تلاه سهم الجرافات البحرية الوطنية 13.50 درهماً .

وبنك الاتحاد 15.05 درهماً وأبوظبي لبناء السفن 43.25 درهماً وتكافل 7.18 دراهم وتصدر سهم اسماك قائمة أكثر الأسهم تراجعا حيث انخفض إلى 7.55 دراهم فيما هبط سهم أسمنت الفجيرة إلى 5.65 دراهم وأسمنت أم القيوين إلى 5.59 دراهم ورأس الخيمة العقارية إلى 4.08 دراهم والدار العقارية 10.50 دراهم.

وواصل سهم دانة غاز رغم تراجعه الاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 85 مليون درهم تلاه سهم رأس الخيمة العقارية الذي بلغ 44 مليون درهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 32 مليون درهم.

كتب ــ ناصر عارف: