أعلن الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة عن إنجاز 95% من مشروع الخطة المتضمنة للتصور العام لمطار رأس الخيمة الدولي حتى عام 2020.

وأبان القاسمي أن مطار رأس الخيمة الدولي هو الأول في الشرق الأوسط الذي يجدد شهادة إدارة الجودة الشاملة وكذلك الحصول على شهادتي إدارة البيئة وإدارة السلامة.

وقال القاسمي: لقد حققنا تمركز كل الإجراءات الإدارية وعمليات الصيانة الكترونياً.

وكشف عن مركز لصيانة الطائرات برأس الخيمة قيد الدراسة النهائية.

وأعلن عن خطة سنوية لتوطين الوظائف في دائرة الطيران المدني بمطار رأس الخيمة الدولي.

جاء ذلك في حوار بالنص التالي:

٭ قبل أكثر من ربع قرن شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تدشين مطار رأس الخيمة الدولي بحضور صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة والمغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ماذا حقق المطار عبر كل هذه المسيرة الطويلة؟

ــ من واقع تلك المسيرة الطويلة كان نصيب المطار ومن قبله دائرة الطيران المدني الشيء الكثير من المكاسب التي انعكست عليهما بمكانة مرموقة عالميا ولعل خير اثبات على ذلك حصدهما لشهادات غير مسبوقة مثل ادارة الجودة iso9001:2000 وادارة البيئة iso14001:2004 ادارة السلامة .

ohsas18001:1999 ونتيجة لتلك الانجازات الرائعة احتلت دائرة الطيران المدني المرتبة الأولى بين دوائر حكومة رأس الخيمة في حين نال المطار شرف التفوق على المطارات الخليجية ومطارات الشرق الأوسط.

ومن وجهة نظرنا فإن تلك دلالة كافية على التميز في تقديم الخدمات لشركات الطيران العالمية بمختلف انشطتها بما في ذلك الخدمات الإدارية اضافة إلى مناولة الركاب وشحن البضائع.

٭ ينظر المراقبون باهتمام كبير لموقع مطار رأس الخيمة الدولي، إلى أي مدى تمكنتم من استثمار ذلك لجذب المزيد من شركات الطيران؟

ــ بالتأكيد فإن الموقع لا يضاهى اذ جعل من المطار بوابة جوية مرغوبة وميناء حيوياً يخدم بيئة الطيران لأقصى درجة ممكنة ومن مزايا الموقع التي ينفرد بها عن المطارات الاخرى البعد عن التأثيرات والمتغيرات الجوية ذات الصلة بالسواحل فضلا عن البعد عن المناطق العمرانية وهو الأمر المهم لتسهيل عمليات هبوط اقلاع الطائرات في وجود المدرج المفتوح.

ونتيجة للموقع الجغرافي المهم بات المطار حلقة وصل بالغة الأهمية بين الشرق والغرب كنقطة للترانزيت او محطة للتزود بالوقود جيئة وذهاباً.

٭ في ضوء كل هذه الأهمية بات من الضروري أن يكون مطار رأس الخيمة مؤهلا بالخدمات العصرية؟!

٭ هذا بالضبط ما سعينا إليه جاهدين منذ فترة بعيدة ضمن خطط مدروسة بعناية. وانطلاقا من تلك القناعة الراسخة حرصنا فعليا على أن يكون مطار رأس الخيمة الدولي في المقدمة كنافذة جوية مرموقة تسترعي انتباه جميع الشركات.

ولتحقيق ذلك الهدف العظيم انشأنا على شبكة الانترنت موقعا الكترونيا لاعطاء الفرصة للجميع كي يحصلوا على المعلومات التي يرغبون في معرفتها بشأن المطار بكل سهولة وسرعة الى جانب ذلك عمدنا لتشغيل وتنفيذ العديد من البرامج التي أعدت خصيصاً لتطوير دائرة الطيران المدني مثل arab dox و avantis وغيرهما.

ونتيجة لتلك الجهود تم الانتقال بجميع الاجراءات مثل الوثائق والمستندات المكتوبة على الورق الى النظام الالكتروني .

كما تم الشيء نفسه في مجال عمليات الصيانة وهو الأمر الذي ساهم في تسهيل الاداء واختصار الوقت فضلا عن انه زاد من كفاءة الموظفين والفنيين وحفز الشركات العالمية على الاقبال للاستفادة من مطار رأس الخيمة الدولي.

٭ أعلنت دائرة الطيران المدني من قبل عن عزمها توسعة ساحة الطيران بمطار رأس الخيمة الدولي أين وصل العمل في هذا المشروع وماذا يعني؟

ــ لقد تم بالفعل الانتهاء من مشروع التوسعة التي تشمل مساحة الطائرات وهو مشروع بالغ الأهمية لأنه يلبي الطلب المتزايد من قبل شركات صيانة الطائرات الى جانب انه يرفع القدرة الاستيعابية لاستقبال الطائرات وبالتالي زيادة عدد العملاء وتحسين مستوى الحركة في مطار رأس الخيمة الدولي بشكل عام.

وقد تم فتح بوابة جديدة وتوسعة صالة »المغادرين« ومن اجل الارتقاء بالعمل ادخلت معدات متطورة في اقسام المطار نظرا لأن المطار صار بحاجة الى مبنى احتياطي يتسع لحوالي 1000 راكب فقد تمت الاستفادة بمبنى الشيخ صقر لتحقيق ذلك الغرض كما اعيد ترتيب خط سير المسافرين من منطقة تسجيل اجراءات الجوازات والمغادرة وصولا الى الطائرات.

٭ ماذا بخصوص المشاريع التطويرية في ضوء الرؤية 2020؟

ــ في واقع الأمر فان دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة على وشك الفراغ من اعداد خطة 2020 المعروفة باسم uaster plan لمطار رأس الخيمة الدولي والتي تعمل عليها شركة الاتحاد الهندسي حيث تم إنجاز 95% منها.

وبالطبع كانت الخطة تشمل التصور العام المرتقب للمطار حتى عام 2020 والذي يقع ضمن جهود تطوير إمارة رأس الخيمة. والخطة بالنسبة للمطار تتمحور في ثلاثة عناصر أساسية هي البنية التحتية ومتطلبات الاستثمارات والتوسعات المستقبلية.

* هل يندرج مركز صيانة الطائرات المزمع تنفيذه على أرض مطار رأس الخيمة الدولي ضمن الخطة العامة؟

ــ في واقع الأمر فإن مشروع مركز صيانة الطائرات يمضي قدماً وقد تم تخصيص موقع له ولكن الأنظار تتجه الآن نحو المباحثات الجارية مع الأطراف المهتمة بالمشروع حيث هي الآن في مراحلها النهائية.

* هل من مشاريع أخرى قيد البحث حالياً؟

ــ بالطبع فنحن مهتمون جداً حالياً بأمور ثلاثة هي إنشاء مركز أعمال المطار وتوسعة مبنى المغادرين وخصخصة المناولة الأرضية.

* ما هي الخطوط المستفيدة من مطار رأس الخيمة الدولي في الوقت الراهن وما هي التسهيلات الجاذبة للمسافرين وغيرهم؟

ــ حالياً يستقبل المطار رحلات مصر للطيران والهندية وطيران الخليج إلى جانب شركات طيران أخرى منتظمة وغير منتظمة سواء الركاب أو الشحن، أما بخصوص التسهيلات المتوفرة لجذب العملاء فهي متوفرة ومن بينها الجاهزية لتقديم تلك الخدمات على مدى 24 ساعة وهي تشمل المناولة الأرضية لأكبر عدد من الطائرات مع تقديم خدمات.

وإجراءات بأبسط ما يمكن وإذا كان المطار يعاني من محدودية صالات استقبال المسافرين فقد أمكن التغلب على تلك المعضلة بافتتاح مبنى الشيخ صقر للترانزيت وهو مبنى منفصل عن المطار ويجسد خصوصية شركات الطيران غير المنتظمة.

والترانزيت ويمتاز المبنى بالعديد من المزايا الخدمية مثل السوق الحرة وكافتيريا ومكاتب الشركات العالمية فضلاً عن مصلى وخدمات عامة للمسافرين وقبل مدة انتهى العمل من توسعة صالة المغادرين المصممة كصالة من الدرجة الأولى حيث تتوفر كافة الخدمات.

كما انتهى العمل في توسعة ساحة الطائرات لتلبية الطلب المستمر من قبل الشركات لتنفيذ برامج الصيانة وقد بلغت تكلفة تلك المشاريع خمسة ملايين درهم.

* ما هي خططكم للمحافظة على شهادات الجودة؟

ــ كما ذكرت من قبل فإن دائرة الطيران المدني كانت صاحبة السبق في هذا الإنجاز بين الدوائر الأخرى وما تعنيه الشهادة هو التزام بتطبيق الدائرة لمعايير الجودة الشاملة التي من نتائجها رفع الإنتاجية بأقل تكلفة ممكنة.

وقد تحقق ذلك الأمر بشفافية من خلال المشاركة الإيجابية لإدارة مطار رأس الخيمة الدولي في صياغة رسالة الدائرة وتحويلها إلى حقيقة واقعية عن طريق خطط استراتيجية وبرامج عمل واقعية ثم متابعة الإدارة لسير نظام الجودة وضبط وتوثيق وتعديل الوثائق الإجرائية .

ووضع نظام للتطبيق الداخلي وتعريف العاملين بمختلف مواقعهم ومهامهم بالكيفية التي تدار بها أعمال الدائرة.

والمهم بالنسبة لنا هو المحافظة على شهادات الجودة التي نرى أنها الأصعب في الحصول عليها.

* كيف يتعامل المطار مع قضية التوطين وما هي مجالات العمل المتوفرة للمواطنين؟

ــ بالنسبة لنا تبقى قضية التوطين من أهم القضايا في مجتمعنا وقد بذلنا خلال السنوات الأخيرة جهوداً مقدرة، الأمر الذي ساهم في رفع نسبة المواطنين في دائرة الطيران المدني إلى 90% في حين تزيد في مطار رأس الخيمة على 30% وفي بعض الأقسام تكون النسبة 100% ولدينا في دائرة الطيران المدني خطة فورية لتوطين الوظائف عن طريق الإحلال أو التوظيف.

حوار: سليمان الماحي