حضر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حفل العشاء الذي أقامه بنك دبي الإسلامي مساء أمس بمناسبة مرور 30 عاماً على تأسيسه وممارسته الأنشطة والخدمات المالية المصرفية في الدولة.

وحضر الحفل الذي أقيم بقاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسعيد محمد الكندي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري في الشارقة والشيخ خالد بن راشد المعلا رئيس الديوان الأميري في أم القيوين.

ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات.كما حضر الحفل عدد من الشيوخ واعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية والمالية والبنكية في الدولة. وقام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة خلال الحفل، بتكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات.

حيث تم تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، حيث تسلم الهدية نيابة عنها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة، وكل من دائرة الطيران المدني في دبي .

ومجموعة طيران الإمارات، دبي القابضة، مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة كهرباء ومياه أبو ظبي، البنك الإسلامي للتنمية، مؤسسة الإمارات الوطنية للبترول «اينوك»، دولفين للطاقة، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، والحاج سعيد بن أحمد لوتاه.

وألقى معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، كلمة في المناسبة تحدث فيها عن مسيرة البنك وإنجازاته.

وقال معاليه: «يطيب لي بداية أن أعبر عن عميق شكري وامتناني لكل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لرعايتهما الكريمة وتشريفهما لنا.

كما يطيب لي أن أتقدم لكم جميعاً بالشكر والتقدير لتواجدكم معنا ومشاركتنا احتفالنا بمرور ثلاثين عاماً من النجاح والتميز على بنك دبي الإسلامي».

وأضاف: «ثلاثة عقود مضت على تأسيس هذا الصرح الاقتصادي الرائد مر خلالها البنك بالعديد من المراحل والمحطات المهمة؛ بدءاً من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النمو والتطوير .

ومن ثم مرحلة إعادة الهيكلة. وقد تمكن البنك بعد هذه المراحل وبحمد الله وتوفيقه من تحقيق نجاح كبير وتبوأ موقعاً متقدماً بين بنوك الدولة لينطلق منه متجاوزاً حدود الإمارات وموسعاً من نشاطاته الخارجية محققاً الريادة على المستويين المحلي والإقليمي.

وهنا وفي غمرة احتفالنا بهذه الذكرى الغالية لابد لنا أن نقف معكم ثلاث وقفات نعبر من خلالها عن عميق عرفاننا بالجميل ونجدد بها العهد على مواصلة مسيرة البناء والتطوير».

وقال: «أما الوقفة الأولى فهي وقفة حب ووفاء لِلَّذَيْنِ أوثقا عرى هذا الاتحاد وقادا برؤيتهما الثاقبة وعزيمتهما الصادقة هذه البلاد إلى ما فيه الخير والرشاد، لرائدي المسيرة المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته».

وأضاف: «فقد أرسيا دعائم هذه الدولة الوطيدة، ورسما نهج العطاء فيها وخلقا بنية أساسية متماسكة ونظام إدارة متطور وتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وانطلاقاً من هذه الرؤية الواضحة والبصيرة النافذة كانت انطلاقة هذا البنك. ففي عام 1975 سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة حدثاً تاريخياً لاحتضانها أول بنك إسلامي في العالم.

جاء هذا البنك بهدف تقديم حلول مالية ومصرفية متوافقة مع شرع الله الحكيم ومتناسبة مع احتياجات ومتطلبات الجمهور بمختلف أعراقهم وجنسياتهم.

وعمل ومنذ أيامه الأولى على دعم عملية النمو والتطور الاقتصادي التي تشهدها الدولة بتقديمه منتجات وخدمات مصرفية متطورة مع الاهتمام بالقضايا الاجتماعية لهذا البلد المعطاء».

وقال الدكتور خرباش: «وعلى الرغم من الصعوبات التي مرت بها مرحلة التأسيس حيث واجهت فكرة إنشاء بنك إسلامي العديد من التحديات وتشكيك الكثيرين حول جدواها وإمكانية استمرارها، إلا أنه وبفضل جهود ومثابرة المؤسسين تمكن بنك دبي الإسلامي من تجاوز العقبات ومواجهة التحديات محققاً النجاح والنمو عاماً بعد عام.

وأما الوقفة الثانية فهي وقفة تأييد وإخلاص، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

فقد ساهموا حفظهم الله مساهمة فاعلة في مسيرة بناء الوطن ، سائرين على خطى الرائدين المؤسسين مهيئين البيئة المبدعة اللازمة للعمل الخلاق الذي يصب في الارتقاء بأساليب الإدارة ورفع الكفاءة وتحسين الإنتاج.

وقد تجلى ذلك في سن التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة للمؤسسات والأنشطة والعلاقات وتوجيه الجهد دعماً وتطويراً وتحفيزاً للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة».

وشرح «وتطبيقا لهذه الاستراتيجية كثف البنك من جهوده لتطوير أنظمته وإجراءاته واستقطاب أفضل الكفاءات في السوق المصرفية في الإمارات والمنطقة.

كما قام البنك بالدخول في شراكات وتحالفات استراتيجة مع شركات رائدة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي وابتكار منتجات وخدمات مصرفية جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة. وقد انعكست نتائج هذا التطبيق بشكل مباشر على أداء البنك في السنوات القليلة الماضية.

حيث حقق زيادة ملحوظة في حجم أصوله وأرباح وحقوق المساهمين. وبجعله مسألة التوطين من أولى أولوياته، تمكن البنك من استقطاب العديد من الخبرات والكوادر المواطنة العاملة في القطاع المصرفي».

وقال: «وقد وصلت نسبة التوطين في البنك إلى 40% في نهاية عام 2004 مسجلاً بذلك واحدة من أعلى نسب التوطين في القطاع المصرفي على مستوى الدولة. وتعزيزاً لدوره القيادي، واصل بنك دبي الإسلامي المساهمة في ترسيخ موقع دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للخدمات المصرفية بشكل عام والخدمات المصرفية الإسلامية بشكل خاص.

فقد قاد وأدار البنك عمليات تمويل إسلامية هي الأولى والأكبر من نوعها في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية محلياً وإقليمياً بقيمة إجمالية تجاوزت 50 مليار درهم خلال الشهور الثمانية عشر الأخيرة فقط». وأضاف الدكتور خرباش:

«أما الوقفة الثالثة والأخيرة فهي وقفة شكر وامتنان لكل من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي.

وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، على دعمهم المتواصل ومواقفهم النبيلة تجاه البنك». وقال: «ففي العام 1997 مر البنك بمرحلة مهمة وعصيبة من تاريخه.

وهنا تدخلت حكومة دبي لتقف موقفاً صلباً في دعم استمرارية البنك بالرغم من ما لحق به من خسائر. لقد نبع هذا الموقف من إيمان راسخ للقيادة الحكيمة بضرورة استمرارية ونجاح مسيرة البنوك الإسلامية، وهو الموقف الذي يدل على الأصالة والتمسك بالجذور، ذلك أن بنك دبي الإسلامي يجسد تجربة يعتز بها العالم العربي والإسلامي.

ونتيجة لهذا الدعم الكبير من حكومة دبي ومساندة المصرف المركزي في دولة الإمارات العربية المتحدة، تمكن البنك من القيام بعملية إعادة الهيكلة وزيادة لرأس المال لاقت نجاحاً كبيراً من قبل جمهور المساهمين. وهنا لا بد لي من الإشادة بمساهمي البنك الذين ساهموا بإخلاصهم وولائهم لهذا الصرح بتجاوز هذه الأزمة ليبدأ البنك مرحلة جديدة من تاريخه الحافل بالنجاح والتميز».

واختتم: «وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص شكرنا وتقديرنا إلى المساهمين الكرام وأعضاء مجلس الإدارة وجميع موظفي بنك دبي الإسلامي على جهدهم وإخلاصهم.

كما نتقدم بالشكر الجزيل إلى كافة عملائنا الكرام من أفراد وشركات على الثقة التي أولوها لبنكهم بنك دبي الإسلامي». كما تم في الحفل عرض فيلم وثائقي يحكي عن تاريخ تطور البنك منذ إنشائه عام 1975 حتي الآن كما أقيم حفل عشاء تكريما للمدعوين.