شنت بعض الأقلام هجوماً شرساً بحق الفنان الإماراتي المبدع فايز السعيد، وهذه ليست هي المرة الأولى التي أصف فيها الصديق فايز السعيد بأنه مبدع وهو بكل صراحة مبدع وإنكار ذلك من طرفي كان بقصد عدم إساءة البعض الفهم والاعتقاد بأنني أروج لصديق عشت معه منذ بداياته وحتى الآن.
فايز السعيد ولمعلومات الجميع أجرى عملية تجميل واحدة لأنفه في العام 2001 ولكن البعض من قصيري النظر لم يلحظوا ذلك حتى اليوم، وسبب العملية، إضافة الى أنها تجميلية كانت طبية حيث أثرت الالتهابات على صوت فايز مما استلزم التدخل الجراحي واغتنم فايز الفرصة لتصحيح شكل أنفه، وسواء أكان ذلك من حقه أم لا وسواء أكان هذا الأمر مقبولاً اجتماعياً أم مرفوضاً فالأمر قد مر عليه سنوات وإثارته لا معنى لها.
أما من يلوم فايز أو غيره من الفنانين على طول شعره أو قصره أو لونه أو على أي شكل يظهر به فهو يجلس في صومعة ولا يرى ما يحدث حوله من أناس عاديين يغيرون أشكالهم «نيولوك»، وبالتالي فلماذا ننكر على الفنانين تغييرات بسيطة في الشكل في حين لا ننظر إلى الأشكال الغريبة التي تمشي في الشوارع وفي مراكز التسوق!!
واذا تحدثنا عن الجانب الفني عند فايز السعيد فهو كمطرب لا ينشز كما يدعي البعض، واذا كان لم ينجح في بداياته إلا أنه لم يفشل، ولا يوجد فنان أجمع عليه كل الناس، فحتى أم كلثوم وعبدالحليم وفيروز وكل العمالقة ورغم شعبيتهم الواسعة إلا أننا وجدنا البعض لا يحب أصواتهم ولا تروق له أغنياتهم، فما بالكم بفنان مازال في بداية طريقه.
واذا أردنا أمثلة اخرى نجد أن عبدالمجيد عبدالله طرح خمس ألبومات قبل ان يصبح معروفاً، وميحد حمد غير معروف إلا في دول الخليج، وعبدالله بالخير عانى ما عاناه قبل ان يصل الى ما وصل إليه.
واذا عدنا إلى بدايات فايز فمن ينسى «كريم أنت وأنا استاهل» و«حبيبي لا تزعلونه». ووصولاً إلى ألبومه الأحدث «مشاكل» الذي حقق مبيعات هائلة حسب تصريحات المسؤولين في شركة روتانا، ومن يستمع إلى هذا الألبوم يجد ان فايز استطاع ان يتفوق على نفسه، ويقدم عملاً متكاملاً لا يمكن ان يقال عنه إلا أنه عمل إبداعي بكل المقاييس.
واذا انتقلنا إلى محور التلحين، فلاشك ان كل الألحان الناجحة التي تغنى بها كبار الفنانين ما هي إلا شهادات وأوسمة من فنانين عرفناهم بذكائهم واتهامهم بغير ذلك هو ظلم لهم قبل ان يكون ظلماً لفايز، وما ثقة الشعراء الكبار بفايز ما هي إلا إدراك منهم بإبداعه وإلا لو انحصر الأمر على المجاملة لجامله شاعر أو اثنان على الأكثر وبقصيدة أو اثنتين على الأكثر ولما تسابقوا على التعامل معه.
ونصل للمحور الأخير وهو الفيديو كليب، وهذا المحور قد يكون هو الوحيد الذي يجوز فيه النقد اللاذع أحياناً ـ وأقصد في بعض الأغنيات ـ لفايز، إلا أنه يحاول جاهداً ان يقدم أغنيات أفضل وإن أخطأ في بعض أعماله فلا يكون ذلك إلا في إطار «غلطة الشاطر بألف»!
أخيراً.. استفزني ما قرأت عن فايز، وعندما سألته أن يجيب رفض معتبراً أن ذلك لا يعدو كونه محاولات بائسة لتشويه صورته، لذلك وجدت أنه من واجبي وهو الصديق الحميم أن أقوم عنه بهذه المهمة.
أسامة ألفا
