يعد بنك دبي الإسلامي، الذي تأسس كشركة مساهمة عامة في عام 1975 في إمارة دبي، أول بنك إسلامي في العالم. وقدم بنك دبي الإسلامي ترجمة عملية وتجربة واقعية ناجحة لمنهج التعاملات المالية الإسلامية.

وقد تمكن البنك منذ انطلاقته من تعزيز سمعته وترسيخ مكانته على المستوى المحلي والعالمي وكسب ثقة المتعاملين. ويوفر بنك دبي الإسلامي اليوم مجموعة من الخدمات المالية التي تلبي احتياجات الأفراد والشركات.

والتي تمتاز بالابتكار والتفوق، مراعياً أعلى المعايير العالمية في الخدمات المصرفية، فقد بدأ البنك بقيادة وترتيب تحالفات مالية استراتيجية كبرى بالتعاون مع مؤسسات مالية محلية وعالمية مميزة، وتمكن من توفير حلول مالية متخصصة لمشاريع تنموية ضخمة في دولة الإمارات.

وأعلن بنك دبي الإسلامي مؤخراً عن زيادة في صافي أرباحه (تشمل حصة المودعين) في نهاية سبتمبر من العام الحالي بنسبة 106% لتصل إلى 465 ,1 مليار درهم مقابل 710 ملايين درهم في سبتمبر 2004 كما ارتفعت موجوداته بمقدار 3 ,5 مليارات درهم لتصل إلى 4 ,33 مليار درهم في نهاية سبتمبر من العام الحالي مقارنة ب1 ,28 مليار درهم في نهاية سبتمبر من العام الماضي.

وحققت محفظة البنك الاستثمارية والتمويلية نمواً ملحوظاً بزيادة نسبتها 27% لتصل إلى 5 ,19 مليار درهم في سبتمبر 2005 مقارنة بـ 4 ,15 مليار درهم بنهاية سبتمبر من العام الماضي.

في الوقت الذي حافظت فيه ودائع المتعاملين في البنك على معدلات النمو القوية لترتفع بمقدار 3 ,3 مليارات درهم لتصل إلى 7 ,27 مليار درهم بنهاية شهر سبتمبر 2005 مقارنة ب4 ,24 مليار درهم بنهاية سبتمبر من العام الماضي.

ويواصل بنك دبي الإسلامي تحقيق نتائج مالية قوية في مختلف وحداته وعملياته وهو ما يعكس النجاح الكبير الذي حققه البنك في تطبيق استراتيجيته المتمثلة في تنويع أنشطته التمويلية والاستثمارية وتطوير خدمات ومنتجات تلبي احتياجات قطاعات واسعة وجديدة .

بالإضافة إلى الدخول في أسواق ومناطق جغرافية متعددة من خلال شراكاته وتحالفاته الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات المحلية والعالمية.

وتعكس نتائج الربع الثالث من العام الحالي الدور القيادي الذي يقوم به البنك في القطاع المصرفي من خلال قيادته وإدارته لعمليات تمويل إسلامية هي الأكبر والأول من نوعها والتي ستصل قيمتها الإجمالية إلى ما يقارب 30 مليار درهم في الفترة منذ منتصف 2004 إلى نهاية 2005.

ان هذه العمليات المالية الكبيرة ساهمت أيضا في ترسيخ موقع الإمارات كمركز مالي إقليمي وعالمي خاصة مع تزايد الدور الذي تلعبه دبي ودولة الإمارات مع افتتاح بورصة دبي العالمية وانضمام المزيد من الشركات العالمية الكبرى إلى مركز دبي المالي العالمي.

وكان بنك دبي الإسلامي قد احتل موقع الصدارة في الترتيب العالمي لإدارة وترتيب صفقات التمويل الإسلامية على مستوى العالم وفقاً لتصنيف مجلة يوروموني، كبرى المجلات الأوروبية المتخصصة في مجال الخدمات المصرفية، خلال العام الماضي.

إن العمليات الكبرى التي يقوم بها البنك تؤكد على أهمية قطاع التمويل الإسلامي الذي يساهم البنك في تطويره بما يتوافق مع حاجات المتعاملين إقليمياً ودولياً، ذلك ان هذا القطاع يحظى اليوم بثقة متزايدة من المتعاملين الذين يفضلون الخدمات المالية الإسلامية والدليل على ذلك حجم العمليات التي أدارها البنك أو اشرف على إصدارها.

كما أعلن مؤخراً «بنك دبي الإسلامي» عن طرح أكبر إصدار للصكوك الإسلامية في العالم بقيمة 8,2 مليار دولار وذلك لتمويل المشاريع التوسعية الكبيرة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، والتي تسعى إلى إنشاء واحدة من أكبر شركات الموانئ في العالم.

وساهم البنك في تطوير سوق الصكوك الإسلامية على مستوى المنطقة والعالم بعدما تمكن من جمع ما يزيد على 2,1 مليار دولار في إصدار الصكوك المخصص لدائرة الطيران المدني في دبي.

وواصل البنك التأكيد على دوره في تطوير إصدارات الصكوك عندما حصل البنك على تفويض من مركز دبي للسلع والمعادن لإدارة وترتيب إصدار صكوك مرتبط بالذهب وهو أول إصدار لصكوك مرتبطة بالذهب.

وحصلت هذه الصكوك المبتكرة على تصنيف بدرجة ء من مؤسسة ستاندرد أند بورز، لتصبح بذلك أول سندات مالية في الإمارات تحصل على تصنيف ائتماني.

وبالإضافة إلى مشاركته في ترتيب إصدارات صكوك محلية وعالمية عمل بنك دبي الإسلامي على إدارة وترتيب صفقات تمويل إجارة، كان من أبرزها التفويض الذي حصل عليه البنك من «نخيل» لإدارة تمويل إجارة مشترك بقيمة 350 مليون دولار أميركي.

كما قام البنك بمنح اعتمادات تمويلية بقيمة 59,3 مليارات درهم لمجموعة من الشركات تجمعها اتفاقية شراكة ضمن المرحلة الثانية من مشروع توسعة مطار دبي الدولي. كما أشرف البنك على قيادة صكوك طيران الإمارات البالغ قيمتها 550 مليون دولار حيث يعتبر هذا الإصدار الأول في العالم لصكوك الطيران.

وقد شهد الإصدار إقبالاً كبيراً فاق القيمة الأساسية للاكتتاب بنسبة 50% من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والشرق الأقصى. سيتم استخدام حصيلة الإصدار في تمويل المركز الهندسي الجديد لطيران الإمارات والمقر الرئيسي الجديد لمجموعة الإمارات اللذين يجري تشييدهما حاليا.

وسيتولى البنك تمويل مشروع قيمته حوالي 500 مليون دولار لتحديث وتطوير مصفاة شركة بترول الإمارات الوطنية «اينوك» النفطية في جبل علي المشروع بنظام «الإجارة» المتوافق مع الشريعة الإسلامية، حيث من المتوقع إتمام صفقة التمويل خلال الربع الأول من عام 2006.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد تم اختيار بنك دبي الإسلامي كأحد البنوك الرئيسية المفوضة لإدارة وترتيب تمويل إسلامي بقيمة 530 مليون دولار لصالح مشروع «قطر غاز 2».

هذا بالإضافة إلى مشاركة البنك في إدارة أول إصدار صكوك إسلامية للحكومة الباكستانية التي بلغت قيمته 600 مليون دولار، والذي شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين فاق التوقعات، حيث أغلق الاكتتاب عند 2,1 مليار دولار.

وفي ظل النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الإمارات والمنطقة، فإن السوق بات بحاجة إلى مؤسسات مالية قوية قادرة على تلبية متطلبات هذه المرحلة خاصة وأن أسواق رأس المال التي تعتمد على الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات المالية أصبحت تلعب دوراً كبيراً وتمثل مصدراً أساسياً لتمويل مختلف أنواع المشاريع والنشاطات الاقتصادية.

ومن هذا المنطلق فقد ركز البنك جهوده على تلبية هذه المتطلبات عبر تطوير منتجات وحلول مالية وخدمات استشارية مبتكرة وهو ما ساهم بتنويع مصادر التمويل للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وكبرى المؤسسات الرائدة من خلال هياكل تمويلية تتميز بالمرونة والسيولة وبتكاليف منافسة لما هو معروض في السوق مثل الصكوك الإسلامية، الأمر الذي يؤدي إلى تنشيط وتطوير الأسواق المالية في الدولة والمنطقة وتعزيز أدائها.

وعلى صعيد التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية، لقد تبنى بنك دبي الإسلامي خطة طموحة لتوسيع عملياته في الأسواق الإقليمية والعالمية عبر افتتاح فروع أو مكاتب تمثيلية أو استثمارات في الشركات الرائدة والقطاعات الحيوية.

يتواجد البنك حالياً في السودان وتركيا وإيران وباكستان وسيقوم البنك بتعزيز تواجده في هذه الأسواق والدخول في أسواق إقليمية جديدة مع التركيز على دول مجلس التعاون والمنطقة ومن المتوقع ان تصل شبكة فروع البنك المحلية والإقليمية إلى 70 فرعاً في 2007.

ونتيجة لسياسات البنك في مجال التوطين، فقد تمكن من استقطاب العديد من الخبرات والكوادر المواطنة العاملة في القطاع المصرفي حيث وصلت نسبة التوطين في البنك إلى 40% في نهاية عام 2004 مسجلاً بذلك واحدة من أعلى نسب التوطين في القطاع المصرفي على مستوى الدولة.

ويسعى البنك إلى زيادة حجم استثماره في تنمية الموارد البشرية المواطنة، حيث رصد لها ميزانية كبيرة بهدف بلوغ أعلى نسبة توطين على مستوى المصارف الكبيرة العاملة في الدولة في نهاية .

كتب أبوبكر الأمين: