بعد عام من الصعود القياسي للبورصة المصرية فى 2005 ، تدخل الاسهم المصرية مرحلة انتقالية جديدة فى الأيام الأخيرة من العام مع اتجاه شرائح عديدة من المستثمرين سواء الصناديق او المؤسسات او المحافظ او حتى الافراد لتحويل ارباحهم الدفترية والسوقية الى ارباح نقدية، وذلك تمهيدا لبداية رحلة صعودية جديدة مع مطلع 2006.

وتوقع خبراء ومحللون اقتصاديون ان تشهد تعاملات البورصة المصرية حالة من الهدوء النسبي خلال الأيام المتبقية من العام فى مرحلة لالتقاط الأنفاس بعد رحلة قوية من الصعود القياسي شهدها عام 2005 ضاعفت من أسعار الغالبية العظمى لأسهم قطاعات السوق.

وأشاروا الى ان الأيام الأخيرة من العام عادة من تشهد اتجاه المستثمرين لتحويل أرباحهم السوقية والدفترية الى أرباح رأسمالية نقدية فضلا عن اتجاه بعض الصناديق لتصفية أجزاء من محافظها نظرا لالتزامها بعمليات توزيعات نقدية على حملة الوثائق.

يرى عادل عبد الفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الأميركية لتداول الأوراق المالية ان البورصة المصرية قد تشهد حالة من الهدوء خلال الايام المتبقية من العام بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها السوق على مدار العام.

واعتبر هذا الهدوء المتوقع أمرا طبيعيا ومنطقيا فى ظل فترة الأجازات والعطلات المتكررة التي ستشهدها السوق خلال الأسابيع المقبلة مثل اعياد الكريسماس والأضحى، خاصة مع اتجاه شرائح من المستثمرين لتحويل أرباحهم الدفترية والسوقية الى ارباح رأسمالية.

وقال عبد الفتاح ان الفترة المقبلة قد لا تشهد خروجا من المستثمرين الأفراد ولكن قد تشهد عمليات احتفاظ وهدوء فى التعاملات فى اطار عمليات إعادة هيكلة المحافظ والمراكز الاستثمارية.

وأضاف ان هناك عمليات نشاط انتقائية سيشهدها السوق خاصة على صعيد الأسهم التي ترتبط بأنباء ايجابية قوية مثل أسهم النسيج والاسمنت وهيرميس.وتوقع ان تشهد احجام التداول تراجعا نسبيا عن معدلاتها السابقة التي تجاوزت مليار جنيه يوميا وذلك حتى انتهاء فترة العطلات.

ويقول محمد رشدي نائب مدير إدارة المحافظ ببنك قناة السويس ان الأيام الأخيرة من كل عام عادة ما تشهد هدوءا فى تعاملات الصناديق والمؤسسات والمحافظ واتجاهها الى تصفية أجزاء من محافظها وان قابله عمليات شراء من بعض المستثمرين الأفراد.

وأضاف ان تعاملات المستثمرين الأجانب قد تتجه للهدوء أيضا وهو ما بدأ يظهر على معدلات نشاط شهادات الايداع الدولية ببورصة لندن.وأشار الى ان أحجام التداول ربما تشهد تراجعا تدريجيا عن معدلاتها السابقة ،وان كانت هناك فرص قوية للمتاجرة والمضاربة من قبل بعض المستثمرين الأفراد.

ولفت الى ان بعض القطاعات قد تشهد تماسكا فى أدائها على رأسها أسهم الإسكان مع الإعلان المستثمر من قبل مستثمرين وشركات عربية كبرى اهتمامها بهذا القطاع فى مصر واعتزامها تأسيس مشروعات ضخمة عقارية وإسكانية.

وأوضح ان حجم أصول الشركات العقارية فى مصر يتجاوز مليارات بما لا يتناسب مع أسعار أسهمها فى البورصة وهو ما يعنى ضرورة إعادة تقييم هذه الشركات مرة أخرى كما حدث مع شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار.

يقول محسن عادل محلل أسواق المال انه من الطبيعي ان تشهد تعاملات البورصة المصرية هدوءا فى التعاملات بنهاية العام مع اتجاه غالبية المستثمرين لإعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.

إضافة الى تفضيل المؤسسات والصناديق وحتى الأجانب غلق مراكزهم الاستثمارية خلال هذه الفترة فى إطار عمليات إعادة التقييم لاستثماراتهم تمهيدا لإعادة الدخول مرة أخرى الى السوق مع مطلع العام الجديد.

واشار محلل أسواق المال محسن عادل الى ان الفترة الحالية عادة ما تشهد غيابا للأنباء الجديدة حيث ان معظم الشركات تفضل خيار تأجيل الإعلان او تنفيذ اى أحداث جوهرية سواء على صعيد إبرام الصفقات او الاستحواذات او عقد اتفاقيات الى ما بعد انتهاء السنة المالية الحالية.

واشار عادل الى ان الارتفاعات القياسية التى شهدتها البورصة المصرية طوال العام من الطبيعي ان تؤدى الى عمليات جنى ارباح بنهاية العام فى مرحلة لالتقاط الأنفاس بعد النشاط القياسي للسوق طوال فترات السنة.

وأوضح ان الطروحات العديدة التى شهدتها البورصة المصرية طوال العام والتى تمثلت فى شركتين للبترول والمصرية للاتصالات ساهمت فى تحريك السيولة من القطاعات القائمة والأسهم القائدة فى السوق الى تلك اسهم الشركات الجديدة التي تم طرحها مما ادى الى هدوء حركة تلك القطاعات.

ولم يستبعد محسن عادل محلل أسواق المال حدوث نشاط انتقائى فى ضوء الهدوء المتوقع للبورصة المصرية خلال الأيام المتبقية من العام مشيرا الى ان هناك بعض الأسهم لا تزال تتميز بقوة استثمارية مرتفعة خاصة الأسهم ذات السيولة المرتفعة في قطاعات الغزل والنسيج والاتصالات إضافة الى أسهم الإسكان والعقارات والمقاولات.