بدأت صباح أمس أعمال المؤتمر الثاني لأسواق الأسهم الخليجية وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الرابع لدول مجلس التعاون الخليجي والذي تنظمه مجموعة داتاماتكس في الفترة من 17- 21ديسمبر 2005 بفندق برج العرب بدبي.
والذي شارك فيه أكثر من 150 شخصاً من القائمين على القطاعات وأجهزة أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب المتحدثين العرب والأجانب الذين قاموا بتقديم أوراق العمل أو المشاركة في طرح وجهات النظر بشأن مستقبل الأسواق المالية في دول المجلس.
ويهدف المؤتمر الى التعرف على حجم إمكانيات سوق الأسهم الخليجية ومدى مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية ودراسة بعض المؤشرات التي تعكس مدى كفاءة هذه الأسواق والصعوبات التي تواجهها، والى محاولة وضع التصورات لتطوير عمل هذه الأسواق .
وكذلك العمل على تحقيق نوع من الترابط أو التكامل الاقتصادي بين أسواق الأسهم الخليجية حتى يمكنها مواجهة التغيرات الاقتصادية، وقد ناقش اليوم الأول تطوير استراتيجية أسواق الأسهم استنادا إلى أداء الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية.
بدأ المؤتمر بكلمة من علي الكمالي رحب فيها بالضيوف من المتحدثين والمشاركين، وأكد الكمالي على ان السلطات النقدية المالية في دول مجلس التعاون أولت اهتماما متزايدا لتطوير وإصلاح وتحرير أسواقها المالية انطلاقا من الدور المهم الذي تلعبه هذه الأسواق في تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع القاعدة الإنتاجية.
وأوضح انه رغم التطورات الايجابية التي شهدتها أسواق الأوراق المالية الخليجية خلال السنوات الأخيرة من النواحي التشريعية والمؤسسية وترسيخ ودعم قواعد نظم العمل فيها الا انها ما زالت تعاني من عدد من اوجه القصور التي تحد من قدرتها على القيام بالدور التمويلي والتنموي المنوط بها.
ونوه بأن من أهم اوجه القصور المذكورة قصور الاطر التشريعية والتنظيمية والمتمثل اساسا في غياب الاستقلال الإداري لبعض الأسواق الخليجية وقلة الصلاحيات المخولة لهذه الأسواق .
وافتقارها لأدوات الرقابة التي تساعدها على إدارة الأوراق المالية وغياب المؤسسات المساندة مثل شركات صانعة الأسواق ومؤسسات الحفاظ والإيداع المركزي وشركات التسوية والمقاصة وشركات الترويج وضمان الاكتتاب.
وذكر الكمالي ان من بين أوجه القصور كذلك ضيق الأسواق المالية ومحدوديتها وصغر احجام الأسواق المالية الخليجية وضعف الإفصاح وتدفق المعلومات عن هذه الاسواق وضعف الانفتاح على الخارج فيها وضعف انشطة الوساطة المالية.
وأكد على ضرورة ان تتعامل اسواق الأوراق المالية الخليجية مع هذه التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والتطور خلال المرحلة المقبلة مستفيدة في ذلك من الجهود التي تبذلها السلطات النقدية المالية لمواصلة سياسات الاصلاح المالي والتي تصاحبها مواصلة الادارات الاقتصادية الخليجية لسياسات الاصلاح الاقتصادي التي تتبناها منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي.
كما أكد الكمالي على ان التعاون فيما بين هذه الاسواق يبقى حجر الزاوية في عملية دفع النمو في هذه الاسواق وتمكينها من التغلب على التحديات والصعوبات الراهنة والمتوقعة خاصة في ظل التوجه الخليجي الرسمي لتعميق مستوى التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بين الدول الاعضاء وامكانية استخدام الوحدة النقدية الخليجية الموحدة.
وأدار جلسات اليوم الاول الدكتور حبيب الملا رئيس مجلس إدارة مركز دبي المالي العالمي، وخالد الجوهر مدير شركة الجوهر للاستشارات، والمهندس محمد راشد البلى رئيس مجلس إدارة المجموعة الوطنية للتكنولوجيا بالمملكة العربية السعودية.
والدكتور عبد الرحمن الحميد رئيس مجلس إدارة مجموعة الحميد والنمر للاستشارات بالمملكة العربية السعودية، وزياد الدباس محلل ببنك أبوظبي الوطني، وسانديب جادجيا محلل أسواق مالية بشركة اي اف اكس.