أبدى عدد من المحللين والمراقبين أمس، تفاؤلهم ببداية عودة النشاط بعد حركة تذبذب سريعة عاشت الأسهم على وقعها في ميل للارتفاع خلال الأسبوع الجاري، مشيرين إلى أن أغلب التحليلات تشير إلى أن النصف الثاني من ديسمبر سينهي حالة التصحيح، وسيعيد السوق إلى صوابه ارتفاعاً بشكل تدريجي.

فقد سجلت القيمة السوقية ارتفاعاً بفارق 17.2 مليار درهم مغلقة عند المستوى 853.534 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في الأول من أمس عند 836.322 مليار درهم.

75% نصيب إعمار

وعلى غرار التوقعات، انتهت تداولات سوق دبي المالي أمس، بارتفاع نسبي جاء تبعاً لارتفاع محدود للشركات المدرجة على الرغم من انتعاش التداولات التي تركزت 75% منها في سهم شركة إعمار العقارية بقيمة 1.133 مليار درهم من أصل 1.508 مليار درهم تداولتها الأسهم في سوق دبي المالي.

وجاءت هذه الارتفاعات تبعاً لاهتمام المستثمرين بإعلان شركة إعمار العقارية عن مشروعها في الأراضي السعودية والذي لم يتمكنوا من معرفة تفاصيله الكاملة بسبب توقيت انعقاد المؤتمر الصحفي في المملكة في وقت مغاير لتوقيت ساعات التداول الرسمية في أسواق الدولة المحلية.

إلا ان الأخبار شبه المؤكدة حول قيمة استثمارات الشركة والمتراوحة بين 90 – 100 مليار درهم حسب الأقوال التي تناقلتها منتديات الأسهم والمستثمرون أنفسهم في قاعات التداول.

الأمر الذي أدى ارتفاع السهم بنسبة 2.43% مغلقاً عند السعر 25.25 درهماً بعد تسجيله أعلى سعر 25.55 درهماً أثناء التداول مقارنة بإغلاقه السابق عند 24.65 درهماً في الأول من أمس.

في المقابل فإن المستثمرين لا ينظرون إلى تحرك السعر نحو هذا المستوى بأنه ارتفاع مشهود نظراً لوصول السهم إلى نقطة أعلى من النقطة الحالية في 11 من ديسمبر أي قبل نحو 9 أيام، لذا فإن السهم مطالب بالارتفاع إلى مستويات أعلى من تلك التي حققها خلال الفترة الحالية على أقل تقدير.

في المقابل فإن المراقبين ينظرون على الأمر بأنه إيجابي في حال استمراره بالارتفاع المتدرج، دون العودة إلى عمليات جني أرباح سريعة جميع الأطراف بغنى عنها.

وتسير التكهنات نحو بداية استقرار السوق خاصة في ظل نقاط الارتداد الإيجابية التي أظهرتها تحركات سعر السهم في الفترة الماضية مقارنة بمستويات الأسعار قبل شهر تقريباً.

ويعتبر المراقبون أن مرحلة النشاط باتت وشيكة نظراً لاهتمام المستثمرين المتزايد من جديد بالأسهم القيادية التي ستعلن عن توزيعات أرباحها النقدية وأسهم المنحة والتي ستدعم استمرارية المستثمرين وأرباحهم.

والأسهم من نصيب صروح إلا أن سوق أبوظبي مني بتراجع وصفه المراقبون بأنه تراجع طبيعي في ظل استمرار حالة الهدوء المعهودة، إلا ان قيمة التداولات في أبوظبي كانت قد ارتفعت أمس بفارق جيد بلغت فيها 677 مليون درهم تقريباً أي بمعدل الضعف.

وذلك بفعل إدراج أسهم شركة صروح التي بدأت اليوم تداولاتها مسجلة ارتفاعا بسيطاً بفارق فلسين عن سعر الافتتاح محققة السعر 6.72 دراهم بتداول 68 مليون سهم تقريباً، أي ما يعادل 38% من إجمالي كمية الأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليتين.

ارتفاع المؤشر

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.05% ليغلق على مستوى 6.952.80 نقطة و قد تم تداول ما يقارب 180 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.19 مليار درهم من خلال 13.576 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 58 شركة من أصل 88 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 16 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 37 شركة.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.29% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.08% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.16% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.53%.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.13 مليار درهم موزعة على 44.88 مليون سهم من خلال 2.961 صفقة. واحتل سهم «صروح العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 457 مليون درهم موزعة على 68.13 مليون سهم من خلال 3644 صفقة.

وحقق سهم «إسمنت الاتحاد» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 19.05 درهماً مرتفعا بنسبة 5.83% من خلال تداول 380 ألف سهم بقيمة 7.23 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الاستثمار العالمي» الذي ارتفع بنسبة 3.82 % ليغلق عند المستوى 34 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 500 سهم بقيمة 17 ألف درهم.

وسجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 7.34% من خلال تداول ألفي سهم بقيمة 24 ألف درهم. تلاه سهم «الجرافات البحرية» الذي انخفض بنسبة 4.63% ليغلق عند المستوى 13.4 درهماً من خلال تداول 25.080 سهم بقيمة 340 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 113.83% و بلغ إجمالي قيمة التداول 495.51 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 65 شركة من أصل 88 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 14 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 136.8% ليستقر على مستوى 6.391 نقاط. في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 111.63% ليستقر على 5.680 نقطة.

تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 106.81% ليغلق على مستوى 7.316 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 6.36% ليغلق على مستوى 1.064 نقطة.

كتب سمير حماد: