توقع مارك بيل، المدير التنفيذي في منطقة الخليج لدى »تي ان تي«، الشركة الرائدة عالميا في قطاع الشحن السريع الخاص بالشركات، نمو سوق الخدمات اللوجستية السريعة في المنطقة بنسبة 15 في المئة خلال العام 2006.

وأشار بيل إلى أن انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية، والاندماج الاقتصادي المتزايد بين دول مجلس التعاون الخليجي، سيساهم في دفع عجلة نمو هذا القطاع. لكنه حذر، في المقابل، من أن ضمان نجاح هذه المبادرات يتطلب تأمين التزام ودعم حكومي من كافة المستويات وخاصة من جانب الدوائر والهيئات الجمركية.

وقال بيل: »يختلف مفهوم وتطبيق القوانين الجمركية من بلد الى آخر على الصعيد الإقليمي، ولذلك يحتاج المسؤولون في المنطقة إلى الاستعانة بالجهات المختصة للتأكد من اتباع التشريعات الجمركية الجديدة«.

وأضاف بيل: »يقود القصور في تحديد هذه القضايا والتعامل معها بطريقة سريعة ودقيقة، الشركات إلى اللجوء لخيارات أخرى ومحاولة الالتفاف حول القوانين المتبعة في هذا المجال«.

وعلى الرغم من ذلك، يرى بيل أسباباً أخرى تدعو إلى التفاؤل، وأوضح: »نجحت دبي في تعزيز مركزها كمدينة عالمية، إضافة إلى تخصيص استثمارات كبيرة لتحقيق هذا الهدف، الأمر الذي جعلها مقصداً مفضلاً لكافة قطاعات الأعمال«.

وأضاف: »إلى جانب »تي ان تي«، سجلت العديد من الشركات الأخرى معدلات نمو في عوائدها الإقليمية تتراوح من 30 إلى 40 في المئة، كما تسعى شركات جديدة باستمرار إلى بدء عملياتها في المنطقة بغية تأمين حصة لها في هذا السوق«.

وتوقع بيل حدوث تحولات واضحة في هذا القطاع خلال السنوات القليلة القادمة، من خلال توجه الشركات العالمية للاستفادة من الآفاق المتاحة في قطاع الأعمال في دبي.

وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تعزيز معايير جودة الخدمات، وزيادة متطلبات العملاء، وانخفاض النفقات. ودعى بيل إلى اتخاذ خطوات جادة للتأكد من حصول فرق العمل على التدريب والحوافز اللازمة للارتقاء بمستوى هذه التوقعات.

وقال: »ستمتلك جميع مؤسسات الشحن المتكامل شبكات عالمية إضافة إلى بنية تحتية قادرة على نقل شحنات بأوزان تزيد عن قدرتها الحالية، وهو ما سيمهد الطريق لزيادة حصتها على حساب وكلاء خدمات الشحن.

بالإضافة إلى ذلك، تتوفر لهذه الشركات موارد عالمية فيما يخص خدمات العملاء وتقنية المعلومات إلى جانب شبكة برية واسعة تؤمن للعملاء أفضلية تنافسية. من جهة أخرى، تبدو فرص وكلاء الشحن قليلة في الحصول على حصة في أسواق خدمات الشحن السريع«.

وشدد بيل على أهمية تأمين أنظمة فعالة لإدارة الحدود البرية وطرق الشحن والتي ستكون عنصراً رئيسياً في الوفاء بمتطلبات قطاع النقل البري إضافة إلى كونها حيوية في دعم النمو الاقتصادي والخدمات.

وعقب بيل: »سيساهم تطوير »مدينة دبي اللوجستية« في ترسيخ موقع دبي الريادي في المنطقة. وفي الوقت ذاته، ستساعد شبكة الطرق المزمع انشاؤها بين أبوظبي وقطر من جهة وقطر والبحرين من جهة أخرى، ستساعد في تخفيف الضغط على غيره من المنافذ المهمة.

علاوة على ذلك، سيؤدي مشروع الجسر البري إلى تخفيف حدة الازدحام في ميناء الدمام في حالة تشغيله وإدارته بشكل فعال. وتتطلع صناعة الشحن السريع إلى الاستفادة من هذه الخيارات الجديدة«.