قدم الفنان اليمني فرسان خليفة عطاء غنائياً مميزاً خلال مسيرته الفنية الطويلة التي امتدت لأكثر من 40 عاماً، قدم خلالها أكثر من 300 أغنية وألحان لفنانين يمنيين وعرب منهم المطربة الراحلة فايزة احمد التي قدم لها لحن (يا أخي الصغير).

وقد كرم فرسان من قبل الرئيس اليمني عام 1999 بوسام الاستقلال ونوط الوحدة اليمنية، وقبل فترة قصيرة كرمته وزارة الثقافة والسياحة اليمنية، ومن خلال هذا التكريم وبعد الحفل الخاص الذي أقامه في صنعاء كان لنا معه هذا الحوار:

٭ ماذا يعني لك هذا التكريم؟

ـ هذا التكريم يعطي للفنان حقه من الإنصاف والتقدير لما قدمه لوطنه من أعمال وأنا سعيد لتكريمي من قبل خالد الرويشان وزير الثقافة والسياحة بتوجيهات الرئيس علي عبدالله صالح، وأعتبر التكريم عبئاً ثقيل عليّ، وسوف يدفعني لتقديم الأفضل والأحسن والأجمل.

٭ هل التكريم كافٍ للفنان اليمني لكي يسهم في تطوير الأغنية؟

ـ التكريم لا يكفي فلابد ان تتبعه استحقاقات مهمة أخرى، ومن جانبي لابد ان أقدم أعمالاً فنية أفضل، وعلى الدولة ممثلة بوزارة الثقافة الوفاء بالاستحقاقات من الدعم المادي والمعنوي حتى نستطيع خدمة وتطوير الفن والأغنية اليمنية، كما علينا فتح المجال واسعاً أمام الفنان ومنحه الثقة والفرصة الكافية لتقديم ما يخدم الفن والوطن.

٭ غنيت للاغتراب والشوق، للوطن هل ستظل على هذه الحالة من الاغتراب؟

ـ غنيت أغاني كثيرة حول الاغتراب وعذاب الغربة مثل أغنية »نجم الصباح« من كلمات الشاعر عبدالله سلام ناجي و »ياطالعين صنعاء« للشاعر أحمد الجابري و »طير الحمام« للدكتور سعيد الشيباني.

أما سبب غربتي فكانت نتيجة الظروف السيئة التي كانت قائمة في عدن بعد 67م، واضطررت للانتقال إلى صنعاء، وبقيت فيها 3 سنوات، ثم عرض علي صديق كان يعمل في الإمارات الذهاب إلى هناك للزيارة، فزرت ابوظبي لمدة شهر وتلتها زيارة ثانية وثالثة.

وفي الشارقة عرض عليّ بعض الإخوان البقاء فيها، وقبلت، ووفروا لي فرصة عمل في شركة النفط البريطانية B.P. واستمر الحال إلى أن تزوجت من أم أولادي وبناتي في العراق، وهذا أمر الله.

٭ ما أهم أعمالك في الغربة؟

ـ عملت أغنية »أنت حلو والله حلو« وهي من كلمات الشاعر طارق أحمد الحسيني.

٭ ماهي أعمالك الأخيرة؟

ـ سجلت 10 اغنيات بنظام »التراك« كما سجلت أغاني لإذاعات وتلفزيونات عربية ومنها تلفزيون دبي وقطر، بالإضافة إلى بعض الأعمال التي سجلت كجلسات شعبية في الكويت والبحرين.

٭ كم عدد أعمالك حتى الآن؟

ـ لا يقل عن 300 أغنية من ألحاني يغلب عليها اللون الوطني.

٭ كيف تقيم الفيديو كليب؟

ـ الفيديو كليب ممتاز، لكن للأسف أصبح استخدامه يسيئ للفنان أكثر ما ينفعه.

٭ لو وضعنا الأغنية بين يدي فرسان خليفة، لمن ترجح الكفة، هل للأغنية القديمة أم الحديثة؟

ـ الأغنية القديمة فيها الاصالة والتراث، أما الأغنية الحديثة قدمتها ولست راضياً عنها.

٭ إلى أي لون من الأغاني اليمنية تميل؟

ـ أنا أعتبر كل الأغاني يمنية، والحاني ليست من الحجرية ولا تنتمي للون الصنعائي ولا العدني، وإنما يمكن ان نطلق عليها كوكتيلاً، وأميل بدرجة أساسية الى اللون الوطني والشعبي .

٭ ماهو جديد فرسان خليفة؟

ـ عندي أغنيتان جديدتان من كلمات الشاعر سعيد الشيباني وسوف أبدأ في تلحينهما قريباً.

٭ اعتقادك هل هناك تراجع للأغنية اليمنية؟

ـ نعم، هناك تراجع واضح ولكن ليس فقط في اليمن وإنما التراجع على مستوى الأغنية العربية كلها.

٭ لماذا غاب الصوت النسائي في اليمن؟

ـ الصوت النسائي عندنا في اليمن ما ان يظهر حتى يختفي بسبب الزواج والعادات والتقاليد التي تمنع المرأة من الظهور.

٭ هل ستدعم أحد أولادك إذا رغب في الغناء؟

ـ أنا أحب أولادي وأعطيهم الفرصة في أي شيء ير يدونه وإذا سمعت أحداً منهم صوته جميل ويريد الغناء سوف اشجعه ثم إن ابنتي »دارين« مذيعة في القناة الفضائية روتانا .

وعرفت كمذيعة يمنية، وابنتي الأخرى »برديس« شاعرة وأديبة وتعمل مسؤولة الأدب والثقافة في قناة »الواحة« الفضائية، وابني أحمد يحب الكرة، وأنا أشجعهم في أي مجال يرغبونه بما في ذلك الغناء.

٭ ماهي النصيحة التي تقدمها للفنانين اليمنيين الشباب؟

ـ ان يسمعوا كثيراً للأغنية الشعبية وأغاني التراث ويحاولوا تطوير قدراتهم وإمكاناتهم الفنية وأن يبتعدوا عن مجالس القات فهي تضرهم أكثر ما تنفعهم، وعلى الحكومة ان تساعدهم بدعم مادي معقول مقابل أعمالهم الفنية.