أشار أحدث تقرير سنوي عن نشاط قطاع التأمين في الدولة والذي صدر مؤخراً عن وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى أن حجم الأموال التي استثمرها القطاع في الاقتصاد الوطني خلال عام 2004 بلغ حوالي 12 مليار درهم منها ما نسبة 53.9% من الأسهم والسندات الخاصة وما نسبته 36.4% في الودائع المصرفية.

وذكر التقرير ان التأمين يعتبر احد أهم الدعائم الرئيسية للاقتصاد الوطني لما يوفره من مناخ آمن للاستثمارات وحماية لرؤوس الأموال والاستقرار الاجتماعي لأفراد المجتمع، كما انه يعتبر مرآة حقيقية تعكس مدى تقدم الدولة وتطورها.

وقد أولت الدولة منذ قيامها بأهمية خاصة لهذا القطاع فوفرت له البنية التشريعية اللازمة لنمو هذا القطاع وحمايته وتنظيمه حتى أصبحت الدولة في مصاف الدولة المتقدمة في هذا المجال.

ويؤكد أهمية هذا القطاع ودوره الحيوي للاقتصاد الوطني ضخامة الأموال المستثمرة فيه والتي بلغت خلال عام 2004 حوالي (12) مليار درهم، كما بلغت حجم الأقساط المكتتبة لسوق التأمين بالدولة حوالي (5.7) مليارات درهم.

وقد انعكس تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة على قطاع التأمين حيث ارتفعت الأقساط المحققة في فروع التأمينات العامة من (3.9) مليارات درهم خلال عام 2003 إلى (4.7) مليارات درهم خلال عام 2004 بنسبة زيادة قدرها (19.9%).

كما كان لسياسة الترشيد التي اتبعتها شركات التأمين العاملة في الدولة أثرها الإيجابي في انخفاض المعدل الإجمالي للخسائر خلال عام 2004 حيث انخفض المعدل من (53.9%) خلال عام 2003 إلى (53.5%) خلال عام 2004.

وإدراكا بأهمية تواجد فروع لشركات التأمين الأجنبية للعمل بالدولة جنبا إلى جنب مع مثيلاتها من شركات التأمين الوطنية وذلك لتبادل الخبرات وتطوير السوق قامت الدولة بتوفير كل سبل الدعم الضرورية سواء أكانت تشريعية.

أو مادية أو معنوية من خلال التشريعات التي سنت منذ وقت مبكر من قيام الدولة والتي مهدت المناخ الاستثماري المناسب للشركات الأجنبية في الدخول إلى السوق المحلي والعمل في مناخ استثماري مشجع، حيث بلغت نسبة شركات التأمين الأجنبية العاملة 50% من إجمالي عدد شركات التأمين العاملة بالدولة.

وأوضح التقرير الذي أعده قسم التأمين في إدارة الشركات بالوزارة أن يعمل في سوق التأمين (46) شركة تأمين منها (23) شركة تأمين وطنية – مؤسسة في الدولة ، (23) شركة تأمين أجنبية - مؤسسة خارج الدولة-.

ويبلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين (والادخار وتكوين الأموال والتأمينات العامة) (9) شركات وطنية، (2) شركة أجنبية، وعدد الشركات التي تزاول فروع التأمينات العامة فقط (14) شركة وطنية، (18) شركة أجنبية، في حين يبلغ عدد شركات التأمين التي تزاول تأمينات الحياة والادخار وتكوين الأموال فقط (3) شركات أجنبية.

وذكر التقرير أن فيما يتعلق بالمهن المرتبطة بالتأمين فقد بلغ عدد وكلاء التأميــن (16) وكيل تأمين من مواطني الدولة. و(175) وسيط تأمين في الدولة منه (166) وسيطاً وطنياً و(9) وسطاء أجنبيين وكما بلغ عدد استشاريي التأمين (18) استشارياً و(60) خبير كشف وتقدير الإضرار و(74) مراجع حسابات شركات التأمين و(6) خبراء رياضيات التأمين في الدولة.

كما قامت الدولة بوضع التشريعات اللازمة لتحفيز الكوادر الوطنية للانضمام إلى قطاع التأمين والمساهمة به وذلك بغرض توفير نوع من الاستقرار والحماية لهذا القطاع الحيوي المهم من جانب وخلق كوادر وطنية متخصصة قادرة على قيادة القطاع من جانب آخر.

حيث انشأت لجنة معنية بتطوير الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين بالدولة والتي قامت بوضع العديد من الخطط والبرامج التأمينية وبالتعاون مع جمعية الإمارات للتأمين والذي كان له الأثر الأكبر في خلق قاعدة من الكوادر الوطنية في التأمين بالدولة.

ويلاحظ على سوق التأمين بالدولة باستحواذ شركات التأمين الأجنبية على (75.5%) من إجمالي الأقساط المكتتبة لفرعي الحياة والادخار وتكوين الأموال خلال عام 2004 والتي بلغت (1) مليار درهم في حين بلغ نصيب الشركات الوطنية من هذه الأقساط (24.5%).

وهذا يعطيك مؤشراً مهماً بعدم اهتمام شركات التأمين الوطنية في هذا النوع من التأمين قد يكون لأسباب اجتماعية أو بسبب نقص الخبرة العملية في هذا المجال على الرغم من تحقيق هذا النوع من التأمين نسبة زيادة مقدارها 26.5% عن العام السابق.