قرار زيادة أسعار الوقود في العراق يسبب موجة من الاضطرابات
برر وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم قرار الحكومة العراقية برفع أسعار الوقود في البلاد بالحاجة لتأمين »عائدات مالية ستخصص لإعادة تأهيل المنشآت النفطية ولمساعدة الأسر المحتاجة«. وقال بحر العلوم إن »قرار الحكومة دخل حيز التنفيذ ابتداء من الأول من أمس الأحد«.
وأضاف ان »الأسعار الجديدة بلغت 250 دينارا (15 سنتا) للتر الواحد من البنزين المستورد و150 دينارا (10 سنتات) للبنزين المحلي و90 دينارا (7 سنتات) للتر الواحد من زيت الغاز و25 دينارا (سنتا واحد) للتر الواحد من النفط الأبيض للتدفئة و600 دينار (40 سنتا) لاسطوانة غاز الطهي«.
وقال الوزير العراقي إن »الحكومة شكلت لجنة وزارية تضم وزارات المالية والتخطيط والعمل والشؤون الاجتماعية لوضع آلية لتوزيع فروق الزيادة على العائلات الفقيرة والعاطلين عن العمل فيما سيخصص جزء آخر لإعادة تأهيل المنشآت النفطية العراقية«.
وذكرت مصادر في مجلس الوزراء العراقي أن قرار رفع أسعار الوقود سيوفر مبلغ 500 مليون دولار سيوزع على نحو مليوني عائلة عراقية فقيرة.
وشهدت مدن عراقية في الكوت والناصرية والنجف مظاهرات للاحتجاج على رفع أسعار الوقود بعد ثلاثة أيام من إجراء الانتخابات العامة التشريعية واعتبر المتظاهرون القرار »غير مدروس ولا يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين«.
وعلى الفور قفزت أسعار النقل العام في العراق نسبة 50 بالمئة بعد يوم واحد من قرار التطبيق فيما يتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية والخضراوات على خلفية ارتفاع أسعار النقل.
وذكرت صحيفة »الصباح« العراقية في تقرير لها أمس أن قرار مجلس الوزراء برفع أسعار المشتقات النفطية »جاء تلبية لقناعات لدى البنك الدولي وصندوق الدول المانحة لاعمار العراق«.
ويستورد العراق البنزين من بلدان الجوار وخاصة الكويت وإيران وتركيا والأردن بقيمة سنوية تتجاوز ثلاثة مليارات دولار لتأمين النقص جراء تدني إنتاج مصافي التكرير في البلاد نظرا لتعرضها لأعمال تخريب متواصلة.