قال تقرير لبنك انجلترا المركزي نشر أمس انه ليس من المتوقع ان يشهد التضخم ارتفاعا ملموسا في العام المقبل.ومن المتوقع ان يلقى هذا التقرير الترحيب من المسؤولين الذين يقلقهم ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوط على توقعات التضخم وعلى الأجور.
لكن تشارلي بين كبير الاقتصاديين ببنك انجلترا قال ان أحدث انخفاض في التضخم في نوفمبر إلى 2.1 في المئة ألغى أحد عوامل الغموض التي تواجه لجنة السياسات النقدية بالبنك.
وقال بين لصحيفة صنداي تايمز »في نوفمبر تحلينا بجرأة كبيرة في توقع ان الذروة ستكون 2.50 في المئة وانه »التضخم« سينخفض«.وقال محللون ان تعليقاته ترجح أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة في العام الجديد.
وأشار بين إلى أن الغموض الذي يكتنف جولة الأجور المقبلة في يناير مازال قائما لكن ذلك لا يعني بالضرورة ان البنك المركزي مجبر على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى الربيع.
وأظهر مسح بنك انجلترا ان توقعات التضخم في العام المقبل مستقرة على 2.2 في المئة في المتوسط مقارنة مع المستوى الذي يستهدفه البنك وهو 2.0 في المئة.
وشمل المسح 2132 شخصا قال 53 في المئة منهم أنهم يعتقدون أن الاقتصاد سيضعف إذا بدأت الأسعار ترتفع بسرعة أكبر.
ويمثل ذلك ارتفاعا من نسبة 49 في المئة في المسح السابق الذي أجري في أغسطس وأعلى مستوى لأصحاب هذا الرأي منذ فبراير عام 2003.من جهة أخرى، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن التضخم السنوي في أسعار المنتجين سجل أعلى مستوى له منذ أكثر من 23 عاما في نوفمبر الماضي رغم تراجعه بدرجة بسيطة بالمقارنة مع شهر أكتوبر.
وقال المكتب ان الأسعار ارتفعت بنسبة 5.0 في المئة عن نوفمبر 2004 لتسجل أعلى زيادة سنوية منذ أغسطس عام 1982.وبالمقارنة مع شهر أكتوبر انخفضت الأسعار بنسبة أقل من المتوقع بلغت 0.1 في المئة بعد ارتفاعها 0.7 في المئة في أكتوبر مقارنة بشهر سبتمبر.
وبلغ متوسط توقعات 28 اقتصاديا استطلعت آراؤهم في وقت سابق انخفاضا شهريا بنسبة 0.3 في المئة وارتفاعا سنويا بنسبة 4.9 في المئة.وتراوحت معدلات الزيادة المتوقعة للمعدل السنوي بين 4.1 و5.2 في المئة.
وقال المكتب في بيان ان زيادة كبيرة في كلفة الطاقة كانت سببا في الزيادة السنوية.وبلغ متوسط الزيادة في أسعار الطاقة 17.5 في المئة في نوفمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.