استضاف »مهرجان دبي السينمائي الدولي« في دورته الثانية مجموعة كبيرة من السينمائيين والفنانين العرب والعالميين، من بينهم النجمة القديرة صفية العمري التي تحتل مكانة مميزة في قلوب الجمهور العربي الذي أعطته من موهبتها الفذة كل ما امتلكت، حول تقييمها للمهرجان، ولهموم الدراما والسينما العربية ومسائل أخرى التقتها »البيان« وكان هذا الحوار:

٭ ما هو تقييمك لمهرجان دبي السينمائي الدولي؟

ــ أي تظاهرة احتفالية تعنى بالشأن الفني سينمائي أو غيره من الفنون، حدث مهم، لأنه يشجع على الإبداع ويدعو الفنان نحو تقديم المزيد لخدمة القضايا الإنسانية التي أفضل من يتمثلها الفن أكثر من أي قطاع آخر سياسي أو غيره.

ومهرجان دبي السينمائي حقيقة يؤدي هذه الوظيفة ذات المعاني الكبيرة، وهو إضافة كبيرة وجادة إلى التظاهرات السينمائية العربية من حيث اختصاصه بمد جسور التواصل بين كل الثقافات. ولا بد أن ألحظ التنظيم الممتاز لمهرجان دبي السينمائي، الذي يتوازى مع مهرجانات عالمية كبيرة.

٭ كيف تقيمين فيلم الافتتاح »الجنة الآن«؟

ــ الحقيقة لقد أذهلني الفيلم بكل مستوياته الفنية والتقنية والسيناريو. فالفيلم جيد ويطرح قضية مهمة وحساسة وموضع نقاش في الشارع العربي. وأهنئ إدارة المهرجان على اختياره للافتتاح؟

٭ كونك سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة ماذا أضافت لك هذه التجربة كإنسانة وكفنانة؟

ــ استطيع أن أقول الكثير. فقد تعرفت عن كثب على المشكلات الكبيرة التي يعاني منها الإنسان نتيجة للحروب وللفقر وللجهل. وقد تأثرت كثيراً بمشاهداتي هذه وحاولت جاهدة في اطار عملي كسفيرة أن أعمل على مساعدة المحتاجين بقدر ما يمكن.

وتأثير هذا على أدائي الفني سيكون كبيراً في اختيار الأعمال التي ستعرض علي، بحيث أن يكون العمل مرتبطاً بقضية انسانية حقيقية وواقعية. وأتمنى من الله عز وجل أن أكون في خدمة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة على الدوام. لأن هذا يشرفني وأفتخر به.

٭ لعبت في المسلسل الشهير »ليالي الحلمية« شخصية نازك هانم السلحدار بنجاح كبير، إلى أي مدى هذه الشخصية تشبه شخصية صفية العمري الحقيقية؟

ــ ليس من وجه للشبه بين صفية ونازك لأن نازك تمتلك قدرة على التمثيل في الحياة وصفية بعكسها. فأنا ناجحة في التمثيل أمام الكاميرا وفاشلة بما تستطيعه نازك في الحياة.

٭ لماذا أنت فاشلة في التمثيل على مسرح الحياة؟

ــ تربيتي في بيتي والقيم التي عشتها تمنعني من أن أكون غير ما تعلمت. فالمجاملة والنفاق والمسايرة والخداع لا مكان لها في تركيبتي ولست منزعجة من ذلك على الإطلاق. هكذا أرى الحياة وهكذا هي صفية العمري.

٭ في احدى مقابلاتك التلفزيونية، أغمي عليك على الهواء مباشرة، بعض عرض تحقيق مصور عن عائلة تعاني الفقر والمرض، فماذا حدث؟

ــ بقيت أربعة أيام في المستشفى، لأن التقرير أصابني وأصاب احاسيسي الانسانية في الصميم وهذا يعود إلى كوني حساسة وأشعر مع آلام الآخرين.

٭ تمتعت بنجومية في الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وفي الآونة الأخيرة، لم نشاهدك على الشاشة الفضية الكبيرة فهل استقلت من السينما؟

ــ صفية العمري لن تستقيل من العطاء الفني ما دامت حية بإذن الله. فالفن عطاء، وأنا ملتزمة به. وبدأت حياتي الفنية في التلفزيون والسينما معاً، ولا أفرق بين فضاء فني وآخر.

لكل قطاع قيمته وقدرته. فما يصلح للسينما قد لا يكون جيداً على خشبة المسرح أو التلفزيون، والعكس صحيح أيضاً.

٭ هل هذا يبشر بعودتك القريبة إلى السينما؟

ـــ بالطبع، سأبدأ التصوير في الشهر المقبل في فيلم ضخم، أتمنى أن يعجب المشاهدين.

٭ من هو المخرج وما هو اسم الفيلم؟

ـــ ما زلنا في مرحلة اختيار عنوان العمل واسم المخرج سيكون مفاجأة كبيرة سأحافظ على التكتم عليها الآن.

٭ هل هو يوسف شاهين مثلاً؟

ـــ (تضحك) يعجبني فضول الصحافي. قريباً تعرف.

٭ وماذا تحضرين للدراما التلفزيونية؟

ـــ أيضاً عمل جيد إن شاء الله يبصر النور عن قريب وقبل أن تسألني لم اختر المخرج حتى الآن.

٭ تحكمت موجة »الأفلام الكوميدية السطحية في الآونة الأخيرة بإنتاجات السينما المصرية لماذا برأيك؟

ـــ ليست كلها سطحية، وليست كلها جيدة، وأنتجت السينما المصرية الكثير من الأفلام الممتازة في كل المراحل وبعضها لم يكن على المستوى المطلوب.

٭ هل من أمل في رأيك في تشجيع القطاعات السينمائية العربية المختلفة إلى إنتاجات مشتركة؟

ـــ لا شيء مستحيل، مع أن هذا الأمر مطلوب ولم ينجح فعلياً حتى الآن لأنه برأيي لم يتلق المساعدة والدعم من المؤسسات الرسمية التي يجب أن تبادر إلى هذا الأمر لأنه مهم ونحتاجه.

٭ أيمكن للمهرجانات السينمائية العربية أن تخدم هذا المشروع؟

ـــ إذا لم تضع هذه التظاهرات هذا الأمر نصب عينيها فهي فاشلة فهذا دورها الرئيسي الذي لا يمكنها تغافله.

٭ في خضم الحوار مع الفنانة صفية استعجلها أحدهم على موعد الطائرة للعودة إلى مصر فاعتذرت ووعدت بتزويد »البيان« بكل أخبارها الفنية الجديدة وقالت: »أريد أن أشكر إدارة المهرجان على كرمهم ونبلهم وأن أقول إلى سكان الإمارات العربية المتحدة بأنني أحبهم وأحببت دبي كثيراً لأنها مدينة عظيمة وجميلة وتشرف كل إنسان عربي.

حوار حسين قطايا