تشهد أسواق قوارب النزهة واليخوت في منطقة الشرق الأوسط نمواً عند أعلى مستوياتها، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في تحفيز النمو في عدد من الصناعات والقطاعات الأخرى، من قطاع التطوير العقاري إلى قطاع التمويل، وذلك وفقاً لخبراء اقتصاديين ومتخصصين في قطاع الصناعات البحرية الذين يجتمعون في دبي نهاية هذا الأسبوع.

وقد ساهمت مجموعة من العوامل، كتزايد شعبية الرياضات البحرية، وارتفاع عدد المساكن المطلة على الواجهات البحرية، والنمو المتزايد في عدد السكان، في إيجاد سوق يزداد فيه الطلب عن العرض بنسبة 3 إلى 1 ، موفرة بذلك فرص نمو كبرى لصنّاع ومزودي القوارب.

كما أوجد هذا بدوره استجابة من قبل مطوري العقارات، الذين يراعون حالياً ضرورة توفير مراس لليخوت والقوارب في مشاريعهم، ويأملون حالياً في إنجاز وتسليم ما يربو على 25000 مرسى جديد للقوارب، على مر السنوات الخمس المقبلة في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها. ومن المتوقع أيضاً أن تشهد دولتا الكويت وقطر نسب نمو مشابهة.

وفي هذا الصدد قال هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي: »مع استمرار تطور سوق القوارب واليخوت في منطقة الشرق الأوسط، نشهد ما يمكن أن يسمى بـ »موجة النمو«، التي تحفز النمو الاقتصادي في القطاعات الأخرى.

إذ يستفيد مطورو العقارات، والبنوك، والشركات المصنعة للمنتجات البحرية جميعا من الفرص الاقتصادية المتاحة، نتيجة لطبيعة السوق التي تتسم بالحيوية«.وقد اغتنمت البنوك المحلية والدولية هذه الفرصة، ووضعت مجموعة من الخيارات المالية لمن يفكرون بامتلاك قوارب النزهة.

فقد أطلق بنك HSBC مجموعة من الحزم المالية لتمويل القوارب في شهر مارس 2005، إذ لاحظ مسؤولو البنك أن الطلب قد فاق التوقعات بشكل كبير. وتشبه هذه العروض التمويلية عروضاً أخرى متوفرة في أسواق دولية كبرى مثل كندا.

وهونغ كونغ، والولايات المتحدة الأميركية. ويمكن للراغبين في تمويل قواربهم الحصول على التمويل اللازم بعد توفير دفعة أولى تشكل ما نسبته 30% من قيمة القارب وحصول المالك على تأمين على حياته وعلى القارب.

كما دخلت الكثير من البنوك المحلية السوق، إذ يقدم بنك أبوظبي الوطني نوعين من القروض، ضمن مخطط تمويل القوارب واليخوت. يتمثل النوع الأول في قرض »النوخذة«.

وهو قرض لشراء أو بناء القوارب الفاخرة، أما النوع الثاني من القروض فيعرف باسم »البحر«، لشراء القوارب الجديدة، وقد حظي كلا النوعين من القروض باهتمام كبير منذ طرحهما أوائل العام الحالي.

وينظر إلى الاهتمام الذي يلاقيه قطاع قوارب النزهة في المنطقة من قبل القطاعات والصناعات الأخرى كمؤشر إيجابي لمعرض دبي العالمي الرابع عشر للقوارب، الذي ستجري أحداثه العام المقبل. ومن المتوقع أن يحقق هذا المعرض أرقاماً قياسية، مع حجز أكثر من 90 في المئة من مساحة العرض، ويتوقع أن يزوره أكثر من 25000 شخص.

وستجري أحداث هذه المعرض، الذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي، خلال الفترة من 14 إلى 18 من مارس 2006، في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، في الميناء السياحي، حيث ينتظر أن تعقد فيه صفقات بملايين الدولارات لصالح العاملين في قطاع الصناعات البحرية المزدهر في منطقة الشرق الأوسط.

خلال المؤتمر الصحافي