تكتسب فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006 زخما قويا ورائعا، حيث حشدت اللجنة المنظمة طاقاتها لتقدم فعاليات استثنائية تجمع بين الترفيه والمتعة والثقافة والتسوق.
وتمثل (جزر العالم) إحدى الفعاليات الجديدة التي ستزين أجندة المهرجان، حيث ستتحول دبي من خلال استضافة ممثلين عن خمس جزر عالمية، مكانا تلتقي فيه مختلف المجتمعات والثقافات من قارات العالم في بقعة واحدة.
وستجمع فعالية جزر العالم، الثقافات والحضارات بجميع مكوناتها من العادات والتقاليد والملابس والمأكولات والفنون الشعبية وستقدم للجمهور المتفرج القادم من مشارق الأرض ومغاربها، ليتعرف عن قرب على هذه الحضارات المختلفة وكأنه في رحلة ممتعة على بساط الريح.
وأوضح يوسف مبارك مدير الفعاليات والعمليات والخدمات في مكتب مهرجان دبي للتسوق، أن فكرة فعالية جزر العالم تقام للمرة الأولى، وتشكل نقلة مميزة لمستوى فعاليات المهرجان.
وتقوم الفعالية على العمل على تمازج الحضارات والأفكار عبر التراث الإنساني المشترك وصولا إلى حضارة إنسانية قادرة على أن تعيش بسلام ومحبة. وأشار إلى أن جزر العالم تتيح لمختلف شعوب العالم الوقوف عند الدور الذي يمكن أن تلعبه ثقافات وتراث البلدان في نشر قيم التسامح والسلام والإخاء.
مؤكدا انه نظرا للأبعاد الإنسانية والاجتماعية التي تنطوي على الفعالية فقد قامت اللجنة التنظيمية بدعوة عارضين من سكان هذه الجزر الأصليين، لوضع الخطوط العريضة لمحتوى الفعالية .
وتجسيدها بشكل واقعي، ينقل الجمهور إلى الجزيرة نفسها بدون الحاجة إلى السفر، وهذا ما يتماشى مع شعار المهرجان الدائم عالم واحد عائلة واحدة، حيث يجمع المهرجان العالم بأسره في مكان واحد على ارض دبي.
وقال مبارك أن عرض الجزر لأهم المعلومات عن تراثها وتاريخها وطبيعة الحياة فيها، سيجعل من دبي بوابة أوسع على العالم، كما أن رفد المهرجان بفعاليات جديدة سنويا والتطور الملحوظ في تنوع النشاطات وتجددها.
لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة عمل مدروس وجهود مبذولة من قبل القائمين على المهرجان لتلبية جميع متطلبات الزوار واهتماماتهم المختلفة، ولان التجديد مطلوب باستمرار تبعا للتطورات الحاصلة في جميع المجالات في المجتمع.
يذكر أن الجزر المشاركة في الفعالية هي : (جزر سليمان) التي لا تزال أرضا بكرا لم تغيرها أيدي البشر، حيث تشمل حوالي 1000 جزيرة، وتقع إلى الجنوب من بابواغينيا الجديدة بالقرب من قارة استراليا، ولا يزال أكثر من نصف هذه الجزر غير مأهول بالسكان، والعديد منها معزولا وبعيدا عن المركز الرئيسي للجزر.
وتشارك أيضا جزر المالديف والتي تتخذ من ميل عاصمة لها، فهي سلسلة من الجزر المرجانية التي يبلغ عددها 1190 جزيرة منتشرة في المحيط الهندي والتي تشكل أرخبيل المالديف .
والذي تبلغ مساحة اتساعه 80- 120 كيلومترا، ومن بين هذا العدد الكبير من الجزر، فإن هناك 201 جزيرة فقط هي المأهولة بالسكان و87 جزيرة أخرى قد تم تطويرها كمنتجعات سياحية.
وتعد جزر (المالديف) – إحدى الجزر المشاركة في الفعالية - الأكثر تفردا في العالم وفقا لموسوعة جينيس للأرقام القياسية، باعتبار أن أرضها مسطحة بصورة لا مثيل لها في أي بلد آخر، ولا توجد أية نقطة في هذه الأرض بارتفاع يزيد على 2.4 متر فوق سطح البحر.
والصيف في المالديف لا نهاية له، ورغم أنها دافئة خلال كل فصول السنة، إلا أن هناك ثمة تغييرات في أحوال الطقس في فترات معينة تخضع للرياح الموسمية.
ومن الجزر الأخرى، هناك جزيرة (سيشيل) التي تحمل الاسم الرسمي »جمهورية سيشيل«، وعاصمتها فيكتوريا، وتقع في المحيط الهندي وعلى بعد 1.600 كيلومتر إلى الشرق من كينيا وإلى الشمال الشرقي من مدغشقر، وهي عبارة عن أرخبيل يتكون من 115 جزيرة مدارية.
وتأتي جزيرة (زنجبار) وهي الجزيرة الرابعة التي ستحظى بالمشاركة في فعالية جزر العالم، والتي تعرف باعتبارها جزيرة البهارات، وتقع في المحيط الهندي وعلى بعد 40 كيلومتراً من البر الرئيسي لتنزانيا، وتضم جزيرة زنجبار جزر زنجبار والجزيرة الشقيقة.
وتعتبر زنجبار أرضاً مسطحة، حيث أن أعلى نقطة فيها يبلغ ارتفاعها 120 متراً فوق سطح البحر، وتحيط بجزيرة زنجبار مداخل صخرية وشواطئ رملية خلابة مع بحيرات والحيد البحري المرجاني.
وتعد جزيرة (ساموا) جزيرة مستقلة وعاصمتها أبيا، آخر الجزر المشاركة في فعالية جزر العالم، وتتكون من عدد من الجزر التي تقع في جنوب المحيط الهادي في منتصف المسافة بين هاواي ونيوزيلندا،أما عن المناخ فهو مداري حيث يمتد فصل الأمطار من أكتوبر حتى مارس، وفصل الجفاف مايو حتى أكتوبر.