قال معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير شؤون المجلس الأعلى ومجلس التعاون ان دول المجلس تسعى إلى تكامل اقتصادي واجتماعي وسياسي يجسد وحدة خليجية تتوفر لها جميع المقومات.

فيما أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط بأن أداء اقتصادات دول المجلس لعام 2005 سيكون ايجابيا بوجود العديد من المقومات التي تدعم نمو هذه الاقتصادات.

جاء ذلك في مقدمة كتاب المسيرة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الذي أصدره اتحاد غرف التجارة في الدولة بمناسبة انعقاد القمة السادسة والعشرين بأبوظبي.

وقد أشاد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير شؤون المجلس الأعلى ومجلس التعاون بمسيرة خمس وعشرين عاما من العمل الخليجي المشترك، وقال: ان تجربة المجلس تمكنت من تحقيق حصيلة من الانجازات في مجالات متعددة وكثيرة لا يتسع المجال هنا لحصرها.

كما كان آخرها الاتفاق على قيام السوق الخليجية المشتركة عام 2007. لذلك يمكن القول ان إعلان قيام مجلس التعاون في مدينة أبوظبي، مايو عام 1981، جسد تحقيقا لحلم عزيز لدى أبناء الدول العربية الخليجية، تمثل في السعي الجماعي إلى تكامل اقتصادي واجتماعي وسياسي يجسد وحدة خليجية تتوفر لها جميع المقومات التاريخية والحضارية والبشرية والمادية.

وبعد مرور كل هذه الأعوام على بدء مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، يبدو ان الآمال التي رسمت في بداية المسيرة قد قطعت شوطا كبيرا الا أنها لا تزال بحاجة إلى استكمال الأسس والقواعد المتينة التي يجسدها تجسيدا حقيقيا.

وهذا لا يتأتى بدوره الا من خلال مراجعة ما تم انجازه وتقييمه تقييما علميا يسهم في البناء على الايجابيات التي تحققت منذ قيام المجلس وحتى وقتنا الراهن.

وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط في مقدمة الكتاب ان كل المؤشرات والمعطيات على الساحة الخليجية تشير بأن اقتصادات دول مجلس التعاون سيكون أداؤها خلال عام 2005 ايجابيا، نظرا لوجود العديد من المقومات الأساسية التي دعمت وتدعم استمرار نمو اقتصادات دول المنطقة خاصة خلال عامي 2004 و2005.

في مقدمتها توقع احتفاظ أسعار النفط العالمية على معدلات مرتفعة نسبيا، واستمرار أسعار الفائدة عن مستويات منخفضة، مع تمتع أسواق المنطقة بمعدلات سيولة هائلة، والنمو الهائل في ربحية الشركات، وتزايد الإنفاق الحكومي.

وقال معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي العربية في كلمة اخص بها كتاب المسيرة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي ان دول المجلس تمكنت وبفضل من الله سبحانه وتعالى خلال ربع قرن من العمل التكاملي من انشاء منطقة تجارة حرة.

واتحاد جمركي وتحقيق نسبة عالية من المتطلبات اللازمة لقيام سوق مشتركة واستكمال متطلباتها مع نهاية عام 2007م وإقامة اتحاد نقدي وإصدار عملة موحدة مع بداية عام 2010م.

اضافة إلى انشاء عدد كبير من المؤسسات والمشاريع المشتركة العاملة في جميع مجالات العمل الإنمائي بابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وتضمن الكتاب كذلك كلمة عبد الله راشد الخرجي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإنابة والذي أوضح بان الاهتمام بالتنسيق والتكامل بين دول مجلس التعاون يأتي من واقع الاحتياجات الفعلية لتركيبة اقتصادات دول المجلس التي يعتمد معظمها على مصدر وحيد للدخل وهو النفط الذي يشكل نسبة عالية من دخلها القومي.

ويتيح تكامل السوق بدول المجلس الفرصة لقيام العديد من المشاريع التي لم يكن بالإمكان قيامها في حالة السوق المجزأ. ان تعدد قيام المشروعات الإنتاجية يحقق هدفا أساسيا.

وهو تنويع القاعدة الإنتاجية والتقليل بالتالي من الاعتماد على مصدر وحيد للدخل، مع ضمان استمرار المنافسة الشريفة وتكثيف الاعتماد المتبادل وتشابك المصالح وزيادة فرص العمل امام الأعداد المتزايدة من المواطنين الذين يدخلون سوق العمل سنويا.