يتوقع الخبراء انخفاض إيرادات الجمارك الجزائرية بعشرين مليار دينار ( ما يعادل 300 مليون دولار) سنويا في العامين المقبلين جراء تخفيف الرسوم أول إلغائها على مئات من المواد المستوردة من الدول الأوروبية تطبيقا لاتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في الفاتح من سبتمبر الماضي.

وقد بلغ الانخفاض خلال الثلاثة أشهر الأولى من التطبيق الجزئي للاتفاق نحو ثلاثة مليارات دينار(42 مليون دولار) حسب ما أعلنه المدير العام للجمارك الدكتور سيد علي لبيب الخميس.

وقال لبيب في تصريح خلال زيارته »معرض الإنتاج الوطني« الذي تنظمه مؤسسات حكومية وخاصة في الجزائر إن الإيرادات المسجلة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العمل باتفاق الشراكة بلغت 30 مليار دينار مقابل ما يقارب 34 ملياراً في الفترة نفسها من العام الماضي.

وينتظر أن تتسع قائمة المواد المعفاة من الحقوق الجمركية باطراد خلال السنتين المقبلتين لتصبح هذه الرسوم فيما بعد شبه رمزية على مئات من المواد المستوردة.

وأكد مدير الجمارك أن الواردات من دول الاتحاد الأوروبي وعكس ما كان متوقعا سجلت انخفاضا محسوسا، لكنه أكد بأن هذا الانخفاض حادث عرضي ومؤقت وسيكون انخفاض الرسوم دافعا لتعزيز الواردات في الشهور المقبلة بفعل الإقبال على السلع المستوردة أكثر لانخفاض أسعارها على ما كانت عليه في السابق.

من جانب آخر قال الدكتور سعيد بركات وزير الزراعة بأن الإنتاج الفلاحي سيشهد تحسنا كبيرا في السنوات القليلة المقبلة بفعل برنامج دعم الإنتاج للفترة بين 2005 و2009 .

حيث تتقلص فاتورة استيراد المواد الغذائية من حبوب وألبان ولحوم وغيرها إلى ما يقارب النصف. وسيستفيد المزارعون من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بتخفيض أسعار البذور والآلات المستخدمة في الزراعة الناتج عن إلغاء الحقوق الجمركية.

من جهة أخرى أعلنت مجموعة »سوناطراك« أمس أنها وقعت اتفاقاً مع شركة »سي إن بي سي« الصينية لانجاز منشآت إنتاج ومعالجة حقول النفط بمنطقة توات الواقعة في منطقة سبع ومواجهة لتموين المصفاة الجديدة بمنطقة أدرار جنوب غرب البلاد بقيمة 106 ملايين دولار.

وذكر الرئيس والمدير العام لسوناطراك محمد مزيان أن هذه المنشآت ستنتج كميات نفط خام توافق طاقة انتاج المصفاة التي تبلغ 600 ألف.وحددت (سوناطراك) و(سي ان بي سي) مدة 12 شهراً ونصف لانجاز المشروع الذي سيكون مقدمة للانتهاء من استكمال مصفاة أدرار.