اتفقت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في بيان صدر في ختام المؤتمر الوزاري في هونغ كونغ أمس والذي استمر على مدى خمسة أيام على إنهاء دعم الصادرات الزراعية تدريجيا بحلول عام 2013 مما قد يزيل إحدى العقبات أمام إبرام اتفاق تجاري كامل العام المقبل.

واقترح البيان رفع الدعم على صادرات القطن، وهي مسألة حساسة بالنسبة للولايات المتحدة، في 2006. وحددت الدول الأعضاء 30 أبريل 2006 موعدا أقصى للتوصل لمسودة اتفاق شامل بشأن جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية وهي مسودة يعكف الأعضاء على صياغتها منذ أربع سنوات.

ونص الاتفاق كذلك على أن تسمح الدول الغنية بدخول 97% من وارداتها من الدول الأكثر فقرا بدون رسوم جمركية ولا حصص استيراد ابتداء من العام 2008. وبحسب النص فإن الدول أعضاء منظمة التجارة »ستؤمن الدخول إلى أسواقها بدون رسوم جمركية .

ولا نسب حصص لما لا يقل عن 97% من المنتوجات القادمة من الدول الأقل تقدما«. ويشكل هذا البند النقطة الرئيسية في برنامج يتضمن تدابير من اجل الدول الأكثر فقراً.

وشدد الاتحاد الأوروبي وبعض افقر دول العالم في مواقفهم أمس مع دخول جهود دفع المحادثات المتعثرة لتحرير التجارة العالمية مرحلتها الأخيرة.وقال منسق الدول الأقل نموا وزير تجارة زامبيا ديباك باتل في بيان إلى رؤساء الوفود في المنظمة »لن نكون جزءا من أي محاولة للتغطية على الفشل«.

ومن جانبه قال الاتحاد الأوروبي الذي يواجه ضغطا قويا لتحديد موعد لإنهاء الدعم للصادرات الزراعية ان تحديد عام 2010 كموعد »خط احمر« لا يمكنه تجاوزه.وقال منتجو القطن الأفارقة إنها أقل كثيراً من مطالبهم بإنهاء سريع للإعانات الأميركية التي يقولون انها تبقيهم خارج الأسواق العالمية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي ان الخطة تفتقد التوازن وتطالب الكتلة المؤلفة من 25 دولة بأكثر مما ينبغي.وقال المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون في بيان »نحن هنا لإنجاز الأعمال لكن شركاءنا في التفاوض سيكون عليهم المشاركة وإظهار المرونة«.

وكان مئات المحتجين قد اشتبكوا مع شرطة هونغ كونغ في محاولة للوصول إلى مبنى قريب كان وزراء منظمة التجارة العالمية يجرون فيها مبحاثاتهم.وذكرت قناة تلفزيونية خاصة أن 30 شخصا على الأقل أصيبوا في معارك محتدمة بينما قالت الحكومة ان خمسة فقط أصيبوا من بينهم شرطي.

واستدعى الجانبان تعزيزات مع حلول الظلام. وفي إحدى المراحل استولى المحتجون على متاريس معدنية كان يفترض أن تستخدم للسيطرة على الحشود واستخدموها كمصدات لاختراق صفوف الشرطة.

وجرى تعزيز صفوف الشرطة وردت التعزيزات المحتجين. وعرض التلفزيون في وقت لاحق صورا تظهر أن الشرطة تستعين بعربات مصفحة على ما يبدو.وقال مراسلون لرويترز ان الشرطة أطلقت العديد من قذائف الغاز المسيل للدموع في الساحة القريبة من المبنى.

وهذه أسوأ أعمال عنف يشهدها الشارع في هونغ كونغ منذ الاحتجاجات الغاضبة بعد قمع الجيش الصيني محتجين مؤيدين للديمقراطية في ميدان تيانانمين في بكين في عام 1989.والتزمت وسائل الإعلام الصينية الصمت فيما يخص الاحتجاجات المناهضة لمنظمة التجارة.

وطوق المحتجون مبنى مركز المؤتمرات الذي يقع أمام واجهة الميناء الشهيرة في المدينة في ضاحية وانتشاري الترفيهية والإدارية.وأقامت الشرطة متاريس في الشوارع وأغلقت محطة قريبة لمترو الأنفاق وتدفقت تعزيزات لمنع المحتجين من التقدم في المنطقة أو الانتقال إلى مناطق أخرى بالمدينة.

وطوق بضع مئات من رجال الشرطة مجموعة من المتظاهرين يهتفون »تسقط تسقط منظمة التجارة العالمية«. وقرعت بعض المتظاهرات الطبول ثم رشقن الشرطة بعصي الطبول.