عرضت شركة الهند الوطنية للبترول والغاز الطبيعي ملياري دولار حصة في حقل بترول وغاز طبيعي في نيجيريا، في إشارة جديدة على عزم الشركات الحكومية الهندية تأمين أصول بترولية لضمان دفع عجلة الاقتصاد سريع النمو.

وأكد أحد كبار المسؤولين في وزارة البترول الهندية هذا العرض لشراء حصة في حقل أكبو البحري في نيجيريا الذي تملكه ساوث اطلانطيك للبترول النيجيرية، لكن المسؤول لم يؤكد حجم الحصة، التي قالت تقارير صحافية هندية ونيجيرية أنها 45%. ولا يزال الحقل في حاجة إلى تطوير.

وقدر وود مكنزي محلل الطاقة في أدنبرة، الذي نقلت عنه صحيفة »وول ستريت جورنال«، ان احتياطيات حقل أكبو البحري من البترول الخفيف تصل إلى 620 مليون برميل و75 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

وقال المسؤول الهندي إن بلاده تأمل في أن تتمكن الشركة الهندية للبترول والغاز الطبيعي من الحصول على هذه الحصة. وطلب البائع من الحكومة الهندية تأكيد العرض وهذا ما يحدث عندما يكون العرض المقدم هو الأفضل.

وقال متحدث باسم الشركة الهندية أن العرض يتراوح بين مليار وملياري دولار. ولم تعلق الشركة الوطنية الصينية للبترول والغاز على العرض، حيث قالت الصحف الهندية أنها تنافس الشركة الهندية في الصفقة.

وسوف يوضح انتصار الشركة الهندية في هذه الصفقة استمرار عزم الهند على شراء أصول بترولية في الخارج.وكانت الشركة قد خسرت في أغسطس الماضي صفقة بقيمة 5.6 مليارات دولار في كل من اكوادور وكازاخستان لصالح الشركة الصينية.

ولابد أن يوافق مجلس الوزراء الهندي على العرض المقدم من الشركة. وقال المسؤول الهندي ان الاختبارات الأولية أثبتت أن حقل اكبو غني بالموارد البترولية والغازية، وأوضح أن شركة ساوث اطلانطيك للبترول صاحبة الحقل، مملوكة لوزير نيجيري سابق.

وتأتي خطوة الهند نحو نيجيريا عقب تأكيد مؤخراً بأن الصين والهند سوف تتقدمان معاً بعرض لشراء 38% في حقل الفرات للبترول في سوريا، وهو أول تعاون بين الجانبين العملاقين في قطاع الطاقة. وقررت الصين والهند في أغسطس التعاون في صفقات منتقاه.

وتأمل نيودلهي في أن يقلل هذا التعاون من التنافس بين الجانبين إلى أقصى حد لأنه ينتهي إلى رفع السعر فقط. لكن مسؤولين هنودا أكدوا أن الإنفاق التعاوني لا يمنع أي شركة وطنية من الجانبين من تقديم عروض منافسة ضد الجانب الآخر.

ولا تزال احتمالات التعاون بين الصين والهند في قطاع الطاقة يسبب قلقاً للشركات الغربية الكبرى التي تعتقد أن شركات البترول الوطنية الآسيوية تريد أن تدفع أسعاراً أعلى وتحصل على عوائد أقل لتأمين الأصول البترولية.

والطاقة قضية حيوية بالنسبة للهند، رابع أكبر مستهلك للبترول في آسيا. ويتراجع إنتاج البترول الهندي ويرتفع الاستهلاك فيها بنسبة 7% سنوياً، وتستورد 70% من حاجاتها البترولية. ويسبب ذلك ارتفاع فاتورة الاستيراد مع ارتفاع أسعار البترول العالمية.

ويخشى المسؤولون الهنود أيضاً لأن غالبية واردات البلاد البترولية تأتي من مناطق تعاني عدم استقرار في الخليج العربي. وقد أدت محاولات الشركة الهندية للبترول والغاز الطبيعي حتى الآن إلى نتائج مختلطة.

ويقول المسؤولون الهنود إن هدفهم هو تقليص الواردات البترولية لأقصى حد وأن يكون لهم سيطرة خالصة على 30% على الأقل من احتياجات البلاد من البترول.

ترجمة: أشرف رفيق