اختتمت أمس في دبي فعاليات الدورة الثانية من مهرجان دبي السينمائي الدولي في حضور كوكبة من ألمع مشاهير الشاشة الفضية، إلى جانب حشد من ممثلي قطاع السينما والمخرجين ووسائل الإعلام وجمهور الفن السابع في دولة الإمارات والمنطقة والعالم.
وقد حققت الدورة الثانية من المهرجان نجاحاً ملفتاً، إذ شهدت العروض السينمائية حضوراً جماهيرياً قارب 30 ألف مشاهد، بزيادة قدرها 60% عن الدورة الافتتاحية العام الفائت.
كما أن ربع الأفلام المشاركة في المهرجان، أي ما يعادل 23 من أصل 98 فيلماً، تم بيع تذاكرها بالكامل، وتم إدخال 72 من أصل 186 عرضاً سينمائياً في قائمة الانتظار، وهو ضعف ما تم تحقيقه تقريباً في دورة عام 2004.
واستضافت الدورة الثانية من المهرجان قرابة 100 نجم سينمائي، إلى جانب 420 مخرجاً وضيفاً وممثلاً عن القطاع من مختلف دول العالم. هذا بالإضافة إلى الاهتمام الإعلامي الواسع الذي حظي به المهرجان، إذ استضاف أكثر من 650 ممثلاً لوسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية.
وبهذه المناسبة، قال نيل ستيفنسون، المدير والرئيس التنفيذي للمهرجان: »لقد حقق مهرجان هذا العام نجاحاً ساحقاً، وإن هذه الأرقام تعكس جانباً واحداً فقط من هذا النجاح، إذ لاقت الدورة الثانية من الحدث استحساناً وإعجاباً بالغين من الضيوف والمخرجين وجمهور السينما الذين توافدوا من مختلف دول المنطقة والعالم.
وقد عبر جميع الحاضرين والمشاركين في المهرجان عن إعجابهم بالتنوع الكبير في الأفلام وبالفرصة التي أتيحت لهم للتواصل والتفاعل مع المخرجين وممثلي القطاع، فضلاً عن التجربة الفريدة والغنية التي عاشوها في ربوع دبي«.
وسوف يعمل منظمو المهرجان خلال الأيام المقبلة على تقييم نتائج المهرجان وأهم الإنجازات التي تحققت، ثم استكشاف النواحي التي تحتاج إلى التطوير خلال الدورات المقبلة.
وأشارت الدكتورة أمينة الرستماني، المديرة التنفيذية لقطاع الإعلام في المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام، إلى أن نجاح المهرجان يعكس النمو الذي يشهده قطاع السينما في دولة الإمارات.
وقالت: »لقد لاقى المهرجان إعجاباً وتشجيعاً بالغين من جميع المعنيين بالقطاع وجمهور السينما في دولة الإمارات والعالم. ونحن على ثقة بأن هذا المهرجان سيسهم بشكل فاعل في دفع قطاع السينما في دبي نحو مزيد من النمو والازدهار.
وقد تلقينا في مدينة دبي للاستوديوهات حتى الآن 6 طلبات لإنتاج أفلام سينمائية، منها فيلمان من هوليوود واثنان آخران من مصر، بالإضافة إلى اهتمام المستثمرين بإقامة العديد من المشاريع هنا في دبي«.
وشهدت الدورة الحالية مشاركة واسعة، إذ حضرها ما يزيد على 150 ضيفاً من موزعين ومؤسسات سينمائية وشركات إنتاج عالمية. هذا بالإضافة عدد من شركات الإنتاج السينمائية الرئيسية في بريطانيا وأميركا وكندا وفرنسا ولبنان والأِردن ومصر، والتي قامت بالتنسيق مع نظرائها في دبي خلال الفعاليات الخاصة التي أقامها المهرجان.
وقال ستيفنسون أيضا: »لقد حرصنا خلال الدورة الثانية من المهرجان على التعامل مع أفضل الخبراء والمتخصصين في القطاع حول العالم. وقد أبدى العديد من الشخصيات البارزة في عالم السينما اهتمامهم بالدورة الحالية وترقبهم للدورات القادمة من المهرجان، بمن فهم باري أزبورن، وسومنر ريدستون، وآلن لاد«.
أما الدكتورة الرستماني فقد أضافت: »لقد عبر صانعو وموزعو الأفلام الدوليون الذين حضروا المهرجان أيضاً عن رغبتهم باتخاذ دبي موقعاً للتصوير وقاعدة لعملياتهم في هذا الجزء من العالم. من جانب آخر، كانت ردود الفعل إيجابية ومشجعة جداً بالنسبة لصانعي الأفلام الإماراتيين والعرب، حيث حظيت أفلامهم بإقبال كبير«.
وتابعت قائلة: »بات مهرجان دبي السينمائي الدولي يحتل مكانة مرموقة بين المهرجانات السينمائية العربية من حيث اتساع المشاركة فيه وجمهوره وتنوع برامجه.
وقد نجح المهرجان في التحول إلى منصة حيوية ومهمة للعاملين في القطاع السينمائي من مختلف المستويات، إذ يمثل اليوم واجهة عرض جذابة للسينما العربية تستقطب المهتمين بهذا القطاع من جميع أنحاء العالم«.
وإذا كانت مبيعات شباك التذاكر تشكل تعبيراً حقيقياً عن النجاح، فقد حصد مهرجان دبي السينمائي الدولي نجاحاً قياسياً بكل المعايير من خلال استقطاب آلاف المقيمين والزوار في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد تجاوزت مبيعات هذه التذاكر حدود دولة الإمارات، لتصل إلى في مناطق قصية من العالم مثل أستراليا وألمانيا والمملكة المتحدة، كما اشتراها جمهور عريض في العديد من الدول العربية، مثل قطر واليمن والسعودية والبحرين والكويت.
ولاقت برامج الحوافز الخاصة التي قدمها المهرجان صدى واسعاً بين الجمهور، وبالتحديد سينما الهواء الطلق في مدينة دبي للإعلام والعرض الخاص على أسعار التذاكر الذي أتاح للجمهور شراء 6 تذاكر بسعر خمس فقط. وقد استقطبت سينما الهواء الطلق أكثر من 3 آلاف مشاهد لسلسلة أفلام العائلة على مدى أيام المهرجان الخمسة، كما بلغ عدد مشتري باقة التذاكر الست 2800 زائر.
وتؤكد أرقام شباك التذاكر الاهتمام الكبير بجميع برامج المهرجان، بما في ذلك البرامج الجديدة المكرسة لصانعي الأفلام من أفريقيا وأوروبا والشرق الأقصى ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى صانعي الأفلام الشباب العرب. وقد شهدت جميع أيام الأسبوع السينمائي حضوراً قوياً بلغ ذروته خلال العطلة الأسبوعية.
ومن اللافت في مهرجان هذا العام، المشاركة المكثفة للإعلام العالمي، حيث شارك إعلاميون من مصر والمملكة المتحدة وسويسرا وكوريا الجنوبية والهند وفرنسا والولايات المتحدة وسريلانكا فضلاً عن مئات الإعلاميين العاملين في دولة الإمارات.
وبعد أكثر من عام كامل من التحضيرات والجهود الحثيثة بمشاركة ما يزيد على 800 موظف ومتطوع، فقد تتوج المهرجان مساء أول من أمس بعرض كبير للفيلم الفرنسي »جوايو نويل« (ميلاد مجيد) حضره أكثر من 800 مشاهد. وأقيم حفل عشاء صحراوي مساء أمس (السبت 17 ديسمبر) تكريماً لزوار المهرجان والوفود وطاقم عمل المهرجان.
وكان مهرجان دبي السينمائي قد أقيم من 11إلى 17 ديسمبر وقدم خلال هذه الفترة 98 فيلماً، شملت أفلاماً روائية طويلة ووثائقية وقصيرة، وهو من تنظيم مدينة دبي للإعلام. وتضم قائمة الرعاة الرئيسيين للمهرجان سوق دبي الحرة، ودبي للعقارات، وطيران الإمارات، واتصالات، ومدينة جميرا ـــ المنتجع العربي.
وأما الرعاة الذهبيون، فهم مشاريع بن هندي، وبنك دبي الوطني، وشوتايم، ومجموعة كانو، ونخلة جميرا، مع رعاية فضية أيضاً من فيلم ووركس، وموتيفيت للنشر، وسوني.
