أكدت الدكتورة معصومة المبارك وزيرة التخطيط في دولة الكويت ان التعامل الفردي مع التكتلات الدولية لن يكون في صالح أي من دول المنطقة بما في ذلك الدولة الموقعة مشيرة إلى ان الدول الأخرى تتمتع بقوة اقتصادية كبيرة وتنافسية عالية لن تستطيع دول الخليج منفردة التأثير فيها.

وقالت المبارك في تصريحات صحفية اعقبت جلسات عمل المنتدى الاقتصادي الرابع لدول مجلس التعاون الخليجي الذي انطلق امس في دبي »اننا لا نشعر بالرضا الكامل عما تحقق حتى الان بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي داعية إلى التحرك الجماعي في اسلوب التعامل مع التكتلات الدولية لتعزيز المكاسب والاستفادة من الفرص المتاحة خصوصا ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

وأضافت ان دول الخليج خاصة ودول المنطقة عامة ليس لديها خيار فالاستحقاقات قادمة وعلينا ان ندرس بعمق الدروس المستفادة من تاريخ اوبك وكيف حققت هذه المنجزات على ارض الواقع بفعل العمل الجماعي والتكتل وليس من خلال القنوات الفردية.

وأوضحت ان التكتل والتعامل الجماعي مع هذه التكتلات سيعمل بالتأكيد على تعزيز المكاسب والتقليل من الخسائر ولدينا فترة من السماح في تحرير بعض القطاعات وهي فترة لن تطول، ذلك ان أصحاب الأعمال في مختلف دول المنطقة مازالت تنتابهم المخاوف عند البدء بتطبيق الاتفاقيات.

وقالت وزيرة التخطيط الكويتية ان القمة الخليجية التي تفتتح اليوم في ابوظبي تشكل خطوة حيوية في سبيل تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة خصوصا انه سبقها اجتماع وزراء المالية وهي بالتالي تكتسب أهمية بالغة نحو تشكيل كتلة اقتصادية موحدة للاستعداد للمرحلة المقبلة.

وكانت الدكتورة المبارك قد ألقت كلمة الافتتاح في المنتدى دعت فيها إلى تقييم شامل على مستوى المنطقة للتعامل مع أنشطة وآليات منظمة التجارة العالمية .

حيث سيتوقف نجاح دول المجلس على مدى استطاعة الجهات المعنية في هذه الدول على التكيف مع المتغيرات اللازمة لمجاراة سرعة أنشطة المنظمة الدولية.

وقالت ان من ابرز ظواهر النظام الجديد تقوم على تحرير التجارة وتنشيطها باعتبار ان المنظمة تعد اهم معالم العصر الجديد لمنظومة العلاقات الدولية والتي ستعمل على إزالة العوائق أمام التجارة الدولية وتحرير تجارة السلع والخدمات والتحرير المالي والخصخصة وتكامل الأسواق المالية .

مشيرة إلى ان دول العالم وخاصة دول مجلس التعاون مطالبة أكثر بالعمل على التكيف والتعامل مع هذه الظواهر وتعظيم آثارها الايجابية والحد من الآثار السلبية من خلال بلورة استراتيجية عملية فاعلة للاستفادة من الفرص التي توفرها العولمة.

وأضافت ان انعقاد المنتدى الخليجي يتزامن مع انعقاد القمة الخليجي في ابو ظبي والقمة العالمية في هونغ كونغ الأمر الذي يفرض سياسات داخلية تساعد على تحقيق التنمية في اطار برنامج متوازن مع اقتصاديات دول العالم خصوصا بعد انضمام المملكة العربية السعودية إلى المنظمة الدولية.

ودعت إلى دراسة معمقة للتأثيرات المتوقعة للاتقاقيات الدولية سواء السلبية أو الايجابية ومنها توسيع أسواق السلع الصناعية من خلال ازالة القيود غير الجمركية ومنح التخفيضات في الرسوم الجمركية وهو أمر يستدعي تعزيز أداء الصادرات الصناعية الخليجية وزيادة قدرتها الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات إضافة إلى التأثيرات التي ستطال قطاعات الخدمات.

وطالبت بتعزيز البنية التشريعية وقواعد التكامل الاقتصادي فيما بينها لتكون أكثر استعدادا لتجسيد موقف تفاوضي موحد وهو خيار استراتيجي لابد منه لمواجهة النظام الاقتصادي الآخذ في التبلور حاليا.

الدكتور خالد العقيل المستشار في وزارة البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية تحدث في كلمته حول الافاق المستقبلية للنفط في دول المجلس في ظل سياسة الاسواق المفتوحة .

مؤكدا ان الطلب العالمي على النفط يتوقع ان يستمر في النمو ليصل إلى 119 مليون برميل يوميا في عام 2025 مقارنة مع 78 مليون برميل في العام 2002 وبمعدل نمو يصل إلى 57 بالمئة.

وقال ان الانتاج الخليجي من النفط ما زال يشكل نحو 21.7 بالمائة من الانتاج العالمي فيما تشكل احتياطات دول الخليج نحو 40.4 بالمائة من الاحتياطات العالمية وفقا لاحصاءات عام 2004 وهو ما يعني ان المستقبل مشرق بالنسبة لهذه الدول فيما يتعلق بنموها الاقتصادي.

ووفقا لتقديرات شركة ارامكو السعودية فإن المحافظة على مستويات الانتاج تتطلب استثمارات استثمارات تصل إلى 421 مليار دولار في منطقة الشرق الاوسط وحدها منها 131 مليار في السعودية وحدها و95 ملياراً للإمارات و80 مليار لإيران و46 ملياراً في قطر و35 ملياراً للكويت و15 ملياراً في العراق و10 مليارات لكل من البحرين وعمان.

وقال ان انضمام دول الخليج وخاصة السعودية إلى منظمة التجارة العالمية ستكون له نتائج رئيسة ومؤثرة على الأسواق العالمية باعتبارها اكبر مصدر للبترول في العالم مع حركة الاصلاحات التي تشهدها المملكة حاليا خصوصا في الجانب الاقتصادي.

وقال ان التقديرات تشير إلى ان اقتصاديات دول الخليج ما زالت تشكل 50 بالمائة من الاقتصاديات العربية حيث وصل الناتج الإجمالي لدول مجلس التعاون إلى 383.1 مليار دولار في العام 2003.

وتحدث في جلسات المنتدى كل من مشعل كانو نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة كانو حول تأثيرات سياسة الاحتكار والقيود المفروضة على التجارة وآثارها على النمو الاقتصادي والفرص المتاحة أمام دول المجلس بعد انضمامها لاتفاقيات التجارة الحرة.

كما تحدث الدكتور علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في المملكة العربية السعودية حول حرية التجارة وتنمية الموارد البشرية وتوجهات التعليم الفني والاستراتيجيات المطلوبة في ضوء اتفاقيات التجارة الحرة.

كتب علي الصمادي: