رفعت لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي والمالي رسالة شكر وتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لدعمه ورعايته للتوطين في القطاعات المختلفة وخاصة في القطاع المصرفي والتي تمثلت في زيارته الأخيرة لعدد من البنوك في إمارة دبي واطلاع سموه على سير العمل فيها وجهود التوطين.
وقال أحمد حميد الطاير رئيس اللجنة عقب الاجتماع الذي عقد أمس بمقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية إن اللجنة تثمن جهود سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتوطين في جميع القطاعات ودعمه للإنجازات التي حققها القطاع المصرفي لتوطين الوظائف .
والتي تشكل نموذجاً يحتذى به في تحقيق مشاركة أعلى للمواطنين ضمن مؤسسات القطاع الخاص. كما أن زيارة سموه الأخيرة للمصارف تشكل حافزاً قوياً للتوطين بالمصارف.
وأكد الطاير في تصريح صحافي على التزام اللجنة بتأهيل وتطوير الموارد البشرية الوطنية بالقطاع المصرفي وفي هذا الإطار كشف عن أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعها وهو الرابع لها في العام الحالي على الأنشطة والأعمال التي تمت خلال الفترة الماضية.
كما اطلعت على تقرير عن نسب وأعداد العاملين بالقطاع خلال الربع الثالث من العام الحالي حيث تبين من التقرير أن القطاع المصرفي يمر بمرحلة نمو غير مسبوقة سواء من حيث زيادة أعداد العاملين فيه أو ارتفاع عدد الفروع.
ولفت إلى افتتاح 20 فرعاً جديداً للبنوك العاملة في الدولة حتى نهاية الربع الثالث من العام ليرتفع عدد هذه الفروع إلى 488 فرعاً.
كما ارتفع عدد العاملين إلى 21 ألفاً و800 موظف وبزيادة 11.5% حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي مقارنة بما كان عليه الوضع في ديسمبر 2004 أي أن القطاع المصرفي شهد دخول 2250 موظفاً جديداً للعمل فيه.
وسجلت الفترة زيادة بنسبة النمو في أعداد المواطنين بالقطاع حيث بلغ عدد المواطنين الذين التحقوا بالعمل المصرفي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حوالي 522 موظفاً وبنسبة زيادة 8% مقارنة بالوضع خلال ديسمبر من العام 2004.
وأوضح الطاير أن المصارف أصبحت رافداً لتزويد القطاعات الأخرى بالكوادر المواطنة وقد أثر ذلك على سياسات التوطين حيث توجد نسب تسرب كبيرة من المواطنين العاملين إلى الشركات الاستثمارية وغيرها حيث تم تعيين 1475 مواطناً للعمل بالمصارف في الفترة المشار إليها ترك العمل منهم 988 مواطناً لأسباب مختلفة.
وقد طلبت اللجنة من البنوك موافاتنا بالأسباب التي تدفع المواطنين لترك العمل بالقطاع المصرفي واتضح لنا أن 35% ممن تركوا العمل كان هدفهم الحصول على فرص عمل أفضل في الشركات الاستثمارية وشركات الوساطة والمؤسسات المالية الأخرى.
و23% منهم لأسباب شخصية مثل الزواج، و5% لاستكمال التعليم العالي ومجموعة من هؤلاء انتقلوا إلى مؤسسات حكومية أو شبه حكومية، و10% انتقلوا إلى القطاع الخاص والنسبة المتبقية لأسباب أخرى.
وأشار إلى أن اللجنة وفي إطار الحد من هذه الظاهرة ستواصل دراسة الأسباب وراءها للحد منها حيث أصبح القطاع المصرفي حالياً رافداً لتزويد القطاعات الأخرى بالكوادر المواطنة ونحن نعمل على الحد من تسرب المواطنين وقد تم تكليف اللجنة التنفيذية لدراسة الظاهرة والتقدم بمقترحات في هذا الشأن.
وفي إطار التواصل مع البنوك فقد قامت لجنة تنمية الموارد البشرية بزيارات ميدانية لحوالي 12 بنكاً بهدف التواصل معها والتعرف على مقترحاتها لزيادة نسبة التوطين وإزالة المعوقات التي تحول دون ذلك مشدداً على أهمية التواصل مع المصارف حيث أكد المسؤولون فيها على الالتزام بتحقيق النسب المقررة بل إن هناك بنوكاً حققت نسب توطين عالية تفوق هذه النسب.
وقال الطاير إن اللجنة استعرضت موضوع الشركات التي تقدم خدمات للبنوك أو ما يسمى بشركات التعهيد ورأت اللجنة أن هناك بعض الوظائف مثل الأمن والحراسة والأعمال الخدمية لا تدخل في نسب التوطين بالبنوك.
وناقشت اللجنة أيضاً الاستعدادات للدورة الجديدة لمعرض التوظيف بالقطاع المصرفي والمالي والذي سيقام بالفترة من 5-8 مارس المقبل حيث لاحظت اللجنة انه تم حجز كامل المساحة المخصصة للمعرض مما يؤكد على زيادة الإقبال على المشاركة باعتبار هذا المعرض من المعارض المهمة لتلقي طلبات المواطنين وإلحاقهم للعمل بالقطاع المصرفي.
وقال الطاير إن اللجنة وفي إطار اهتماماتها بالقطاع المصرفي والعاملين فيه ناقشت أيضاً مقترحاً بتكريم العاملين في القطاع المصرفي ممن أمضوا فترات عمل طويلة بهذا القطاع على أن يكون التكريم عمن أمضوا 25 عاماً بالعمل المصرفي من الرجال، و20 عاماً للإناث.
كما تم إعادة تشكيل لجنة البرامج التعليمية برئاسة الدكتور سليمان الجاسم وتضم في عضويتها عدداً من العاملين بالجامعات والمعاهد والمصارف لإعادة تقييم العملية التعليمية واستحداث البرامج والقنوات التعليمية التي توفر احتياجات القطاع المصرفي.
الشارقة ــــ مصطفى عويضة:
