أكد فواز صبري الرئيس التنفيذي لشركة سراي كابيتال أن إنشاء الشركة ولأول مرة صندوقاً استثمارياً لامتلاك فنادق وفقاً للشريعة الإسلامية نابع من وجود طلب كبير لمثل هذا النوع من الاستثمار.

وأن هذا الطلب لم يلب بعد طموحات المستثمرين نسبة لأن معظم الاستثمارات المتلائمة مع الشريعة الإسلامية مازالت تمتنع عن الاستثمار في المجال الفندقي بسبب عدم ملاءمة هذا النشاط مع متطلبات الاستثمار الإسلامي.

ومن هنا أتت فكرة إنشاء فنادق بمواصفات لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار بمحفظة تمتلك تلك الفنادق.

وقال في حوار خاص مع »البيان«: من المتوقع أن يستقطب الصندوق مابين 200 إلى 250 مليون دولار أميركي، كما أن العوائد السنوية المتوقعة لهذا الاستثمار هي بحدود الــ20%.

وسوف يتم طرح هذا الصندوق في دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأوروبا بواسطة شركة QIM وهي شركة عالمية متخصصة بإدارة الصناديق الاستثمارية والتي ستتولى إدارة الصندوق.

وأشار إلى أن منظمة السياحة العالمية تتوقع معدل نمو سنوي يعادل 17% لغاية عام 2020 في منطقة الشرق الأوسط. ونحن نتوقع نمواً إيجابياً ومطرداً ونعتمد على أساس فكرة العرض الذي سيخلق الطلب وليس العكس وإن دبي هي أكبر مثال على نجاح هذه الفكرة.

وقال: لقد جرت العادة في البنوك العالمية الكبيرة والتي لها نشاطات دولية كبيرة بأن تكون إدارات تقييم المخاطر المالية (مخاطر تغير أسعار الفائدة وسعر الصرف) منفصلة عن إدارة تقييم المخاطر السياسية.

وقليلة هي البنوك التي تحوي في داخلها إدارة لتقييم المخاطر السياسية وهي تعتمد عادة على جهات خارجية. وقد أدى هذا الوضع في الماضي إلى اتخاذ قرارات استثمارية دولية غير سليمة في تلك البنوك.

وقد ساهمت الأبحاث التي قدمتها من خلال مركز الأبحاث الذي كنت أعمل به إلى إعادة النظر في تلك السياسة المتبعة وتم دمج الإدارات المختلفة لإدارة المخاطر في إدارة موحدة أدت إلى فعالية أكبر في دعم اتخاذ القرار.

وإلى نص الحوار:

٭ إنشاء الصندوق الاستثماري (اليسر) ليقوم بالاستثمار في المجال الفندقي بما يتلاءم مع أحكام الشريعة الإسلامية، يعتبر أداة استثمارية جديدة في المنطقة، فما هي مقومات النجاح والسلبيات إن وجدت؟

ــ إن أهم مقومات نجاح المشروع هو وجود طلب كبير لمثل هذا النوع من الاستثمار وهذا الطلب لم يلب بعد حيث إن معظم الاستثمارات المتلاءمة مع الشريعة الإسلامية ما زالت تمتنع عن الاستثمار في المجال الفندقي بسبب عدم ملاءمة هذا النشاط مع متطلبات الاستثمار الإسلامي.

ومن هنا أتت فكرة إنشاء فنادق بمواصفات لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار بمحفظة تمتلك تلك الفنادق.

ربما تلاقي الفكرة بعض المعوقات في البداية مثلها مثل أية فكرة جديدة قد تأخذ وقتاً لكي يستوعبها البعض وهذا بالضبط ما حدث لفكرة إنشاء أول بنك إسلامي ونحن نعتقد أن تجربتنا ستكون مشابهة، فقد تحصل على بعض المعارضة في البداية وانتشار ونجاح مدهش فيما بعد.

٭ ما هي العوائد المتوقعة للمستثمر ولكم؟

ــ إن العوائد السنوية المتوقعة لهذا الاستثمار هي بحدود ال20%.

٭ أين يتم طرح هذا الصندوق ومن سيتولى إدارته؟

ــ سوف يتم طرح هذا الصندوق في دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأوروبا. وشركة QIM وهي شركة عالمية متخصصة بإدارة الصناديق الاستثمارية ستتولى إدارة الصندوق.

٭ ما هو حجم الأموال التي استقطبها هذا الصندوق؟

ــ يتوقع أن يستقطب الصندوق مابين 200 إلى 250 مليون دولار أميركي.

٭ ما هو حجم الأموال المستثمرة في المجال الفندقي المتلائم مع أحكام الشريعة على مستوى المنطقة؟

ــ إن الفكرة مازالت جديدة لذلك فإنني لا أعتقد أن هناك أموالاً كبيرة مستثمرة في المجال الفندقي المتلائم مع الشريعة الإسلامية. ربما يكون هناك بعض الاستثمارات في فنادق خالية من الكحول ولكن ما نقدمه هو مفهوم متكامل لفندق يقدم كل النواحي الجميلة والإيجابية في الثقافة والعادات الإسلامية.

إن ما نقدمه هو مشروع عصري مرتبط بالثقافة والعادات الإسلامية والشرق أوسطية ولا أعتقد بوجود استثمار مماثل حتى اليوم.

٭ ما هو حجم النمو المقرر أن تشهده صناعة الفندقة العالمية في السنوات القليلة المقبلة وهل من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه وخصوصا على المستوى الإقليمي خلال العقود المقبلة؟

ــ إن منظمة السياحة العالمية تتوقع معدل نمو سنوي يعادل 17% لغاية عام 2020 في منطقة الشرق الأوسط. ونحن نتوقع نمواً إيجابياً ومطرداً ونعتمد على أساس فكرة العرض الذي سيخلق الطلب وليس العكس وإن دبي هي أكبر مثال على نجاح هذه الفكرة.

٭ خلق شخصية فريدة للفنادق الإسلامية تتميز بالجاذبية والتفرد، يسهم في استقطاب شريحة كبيرة من الزبائن، فما هي المميزات التي سوف تشملها فنادق ومنتجعات سيراي ؟

ــ سوف تتمتع الفنادق والمنتجعات بميزة فريدة تميزها عن باقي الفنادق كونها كما أشرت سابقاً تقدم مفهوماً متكاملاً لفندق عصري مرتبط بالثقافة والعادات الإسلامية والشرق أوسطية ويقدم كل النواحي الجميلة والإيجابية في الثقافة والعادات الإسلامية.

حيث سوف يحتوي على مطعم ومقهى على درجة كبيرة من التميز وطابق مخصص للنساء وغرف مخصصة للمجالس وقاعة صلاة في موقع رئيسي في الفندق وغرف مجهزة بأحدث التكنولوجيا تناسب توقعات المسافر الشرق أوسطي.

وهناك ميزة أخرى هي أن الزبون الأجنبي لن يشعر نفسه غريباً وإنما سيحصل على إنطباع رائع عما تحتويه ثقافتنا من أشياء جذابة وإيجابية.

٭ ما هي مشاريعكم المستقبلية وهل تخططون للدخول إلى أسواق جديدة في المنطقة؟

ــ إننا نخطط أن نفتتح خلال السنتين المقبلتين فندقين في دبي وفندقاً في القاهرة.

وآخر في شرم الشيخ وفندقاً في بيروت وفندقاً في الخرطوم وفندقاً في مكة المكرمة وفندقين في المدينة المنورة وفندقاً في سوريا. علماً بأن علامتنا التجارية سوف تحتوي على فنادق أربع وخمس وسبع نجوم.

٭ قدمتم من قبل وخلال عملكم السابق في أوروبا طريقة التوفيق بين إدارة المخاطر المالية والمخاطر السياسية في مراكز اتخاذ القرار في البنوك العالمية، فما هو شرحكم لهذا الموضوع وهل هو مطبق في منطقتنا العربية؟

ــ لقد جرت العادة في البنوك العالمية الكبيرة والتي لها نشاطات دولية كبيرة بأن تكون إدارات تقييم المخاطر المالية (مخاطر تغير أسعار الفائدة وسعر الصرف) منفصلة عن إدارة تقييم المخاطر السياسية.

وقليلة هي البنوك التي تحوي في داخلها إدارة لتقييم المخاطر السياسية وهي تعتمد عادة على جهات خارجية.

وقد أدى هذا الوضع في الماضي إلى اتخاذ قرارات استثمارية دولية غير سليمة في تلك البنوك. وقد ساهمت الأبحاث التي قدمتها من خلال مركز الأبحاث الذي كنت أعمل به إلى إعادة النظر في تلك السياسة المتبعة.

وتم دمج الإدارات المختلفة لإدارة المخاطر في إدارة موحدة أدت إلى فعالية أكبر في دعم اتخاذ القرار. أما في منطقتنا العربية فإنني أعتقد أن البنوك تلجأ عادة إلى جهات خارجية لتقييم المخاطرة السياسية وتعتمد على خبرتها وتجاربها السابقة وعند الدخول في عمليات دولية كبيرة فغالباً ما تدخل تحت غطاء بنوك عالمية كبيرة.

٭ بصفة عامة تعتبر النظرية النقدية المحرك الأساسي للاقتصادات المتطورة، فهل لنا أن نعرف المزيد عن هذه النظرية وتطبيقاتها على أرض الواقع؟

ــ يعتبر النقد في الاقتصاد مثل الدم في الجسد وأي خلل في التركيبة النقدية يكون له انعكاسات كبيرة على الاقتصاد برمته. وتسعى النظرية النقدية والتحليل النقدي إلى تحليل المشكلات الاقتصادية ومعالجتها من خلال النقد.

ومثال على ذلك اللجوء إلى التلاعب بأسعار الفائدة من أجل تنشيط الاقتصاد أو لجمه في حال زادت سخونته عن حد معين. كما أن التحكم بالكتلة النقدية قد يؤدي إلى لجم التضخم والحيلولة دون حدوث الاختلالات الخطيرة التي قد تنجم عنه. كما أن ضخ السيولة عند الضرورة يؤدي إلى تنشيط الاقتصاد.

٭ أبحاث التمويل الدولي وخاصة مواضيع التحليل المالي للمخاطرة الدولية، تعتبر جزءا مهماً من السياسات الاقتصادية الحديثة فما هو الدور الذي تلعبه في تنمية هذه الاقتصادات؟

ــ في زمن العولمة أصبح انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات من مكان إلى آخر في غاية السرعة والسهولة لذلك فإن أبحاث التمويل الدولي والتحليل المالي للمخاطر الدولية تساهم بشكل كبير في اختيار المكان الأمثل والأنسب للاستثمار وهذا له أكبر الأثر في تنمية اقتصادات مختلف الدول.

٭ نظام خصم سندات طويلة الأجل (Forfeiting) المعروف أنه يقوم بإحلال ضمان الصادرات محل الضمانات البنكية التقليدية، ما هو تعليقكم على ذلك؟

ــ جرت العادة في نظام خصم السندات الطويلة الأجل (Forfeiting) أن يقدم ضمان بنكي لتأمينها وقد قمنا منذ فترة بوضع منتج مالي جديد يقوم على مبدأين الأول دمج عملية تمويل المشاريع بعملية تمويل الصادرات أي بمعنى آخر تحويل عملية تمويل الصادرات من طبيعتها قصيرة الأجل إلى عملية تمويل المشاريع بطبيعتها طويلة الأجل والمبدأ الثاني إحلال ضمان الصادرات محل الضمان البنكي .

وهذا الأمر أدى إلى التوسع في عمليات تمويل المشاريع والصادرات وتنشيط أعمال مؤسسات ضمان الصادرات بشكل كبير وانعكس الأمر إيجاباً على البنوك بأنها توسعت في عمليات التمويل متوسطة الحجم الإقليمية منها والدولية.

٭ أحدث طرق الهندسة التمويلية تشمل أدوات تمويلية جديدة مثل الإيجار التمويلي(Financial Lease) والإيجار التشغيلي (Operating Lease) والتي استعملت لأول مرة في المنطقة في مجال تأثيث وتجهيز الفنادق، فما هي الفوائد التي تجنيها الشركات من خلال تطبيقها؟

ــ أهم الفوائد التي تجنيها الشركات من تطور الهندسة التمويلية هي الحصول على تسهيلات بطريقة أسهل وأخف تعقيداً وبأسعار أفضل بكثير من الماضي وكذلك الحصول على مصادر تمويلية جديدة كانت محرومة منها في السابق مما يؤدي إلى تطوير أعمالها وفاعلية تمويلها بشكل كبير.

٭ ما هو تقييمكم للوضع الاقتصادي العالمي حاليا في ظل المؤشرات الحالية من ارتفاع لأسعار النفط وتوترات إقليمية، وما هو انعكاس ذلك على المنطقة؟

ــ إن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي ولكنني لا أعتقد أن الأمر سوف يصل إلى حد حصول أزمة نفطية جديدة وسوف تسعى الدول المتقدمة إلى إسراع عملية الحصول على بدائل للنفط.

أما منطقتنا فإنها تعاني من أثرين متناقضين الأول إيجابي يتمثل في ارتفاع أسعار النفط وزيادة المداخيل والثاني سلبي يتمثل في التوترات الإقليمية.

وطالما استمر الوضع الاستثماري في الدول العظمى على حاله من حيث ضآلة العائد على الاستثمار مقارنة بالعائد المرتفع في دول المنطقة فإن هذا الأمر سيكون له أثر كبير في تخفيف الانعكاسات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

أما في حال انعكس الوضع فإن الدول العظمى هي التي سوف تكون المستفيد الأكبر من فوائض النفط.

٭ هل ستستمر عودة الأموال المهاجرة من أوروبا وكذلك تدفق الاستثمارات العالمية على دول الخليج؟

ــ كما أشرنا سابقاً فإنه طالما استمر الوضع على حاله من حيث ارتفاع عوائد الاستثمار في المنطقة عن مثيلاتها في العالم الغربي إضافة إلى زيادة مداخيل النفط فإن تدفق الاستثمارات العالمية على دول المنطقة سوف يستمر.

٭ ما هو تقييمكم للطفرة العقارية التي تشهدها الدولة حاليا وهل ستستمر بنفس الزخم الحالي؟

ــ إن أساس قوة أي اقتصاد يتمثل في تنوع مصادر ثروته. من أجل ذلك فمن أجل الحفاظ على زخم القطاع العقاري على الأمد الطويل فإنه يجب تشجيع الاستثمارات في المجالات الاقتصادية الأخرى وخاصة الصناعية والخدمية لكي نضمن عدم حدوث أية انعكاسات سلبية على القطاع العقاري نتيجة قوانين العرض والطلب.

حوار ـــ أبوبكر الأمين: