في إطار الفعاليات الصحافية لليوم الأخير من مهرجان دبي السينمائي الدولي، أعرب الفنان دروف دوان، مخرج الفيلم الوثائقي »من التراب« والمقيم في دبي، عن ثقته في أن وجود مجموعة متنامية من المخرجين الموهبون في دولة الإمارات من شأنه دفع قطاع السينما في الدولة نحو مزيد من النمو والازدهار، في ظل إمكانية تنفيذ جميع مراحل صناعة الأفلام، بدءاً من كتابة القصة إلى عمليات ما بعد التصوير، داخل الدولة.

وتحدث دروف عن تجربته الخاصة مع فيلمه الوثائقي الذي يتناول مأساة تسونامي في سريلانكا، إذ قال: »لقد تمت صناعة هذا الفيلم بأكمله على أيدي مجموعة من المواهب المقيمة في دولة الإمارات، بحيث لم نحتج للاستعانة بأي خبرات أو دعم خارجي.

وقد بادر العديد من المتخصصين في صناعة السينما بالدولة، عندما علموا بأن هذا الفيلم هو مشروع مستقل وغير ربحي، إلى تزويدنا بكل ما نحتاجه من دعم من خلال خبرتهم الواسعة في هذا المجال. وأتوقع أن يشهد العام الحالي صناعة المزيد من الأفلام السينمائية على أيدي المواهب الشابة التي تزخر بها دولة الإمارات«.

وتم تصوير فيلم »من التراب«، الذي يتناول قصة ثلاثة رجال عايشوا كارثة تسونامي، خلال 12 أسبوعاً، حيث أثار هذا الفيلم تساؤلات عدة فيما يخص إعادة إسكان الناجين من الكارثة.

وتولى دروف بنفسه مهام كتابة وإنتاج وإخراج هذا الفيلم الذي تم تصويره على مدى أكثر من 68 ساعة تم اختزالها إلى 68 دقيقة شكلت العمر الفعلي للفيلم. واستعرض الفيلم حجم هذه الكارثة من خلال المشاهدة التصويرية وروايات بعض الناجين والشهود.

وقال دروف، معرباً عن عشقه للأفلام الوثائقية: »إن الأفلام الوثائقية هي المفضلة لدي من بين جميع فئات الأفلام السينمائية، إذ أنها تجمع ما بين الصيغة الإخبارية وأسلوب تلفزيون الواقع. وسوف أواصل العمل على إنتاج المزيد من الأفلام الوثائقية مستقبلاً«.

واختتم دروف قائلاً: »لقد باشرت حالياً الإعداد لفيلمي الوثائقي التالي الذي سأصوره في باكستان. وقد استفدت كثيراً من إقامتي في دولة الإمارات لأكثر من 20 عاماً في الاطلاع على الثقافات العديدة التي تحتضنها، وسوف أعمل على تصوير مزيد من الأفلام في الدول التي تشكل دبي مفترقاً للطرق بينها«.

يذكر أن مهرجان دبي السينمائي الدولي الثاني يختتم فعالياته اليوم السبت بعد تظاهرة سينمائية شارك فيها عدد كبير من نخبة صناع السينما في العالم والمنطقة، حيث عرض المهرجان على مدار أسبوع كامل 98 فيلماً من 47 دولة.

واستقطب اهتمام رواد وعشاق الفن السابع في دولة الإمارات والدول المحيطة بينما شهدت العروض إقبالاً ضخماً في جميع مواقع العرض التابعة للمهرجان.