أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ان العديد من معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس قد تم حلها بشكل تلقائي بقيام الاتحاد الجمركي لكن هناك مشكلات ومعوقات عديدة تعيق انتقال السلع بين دول المجلس تحتاج إلى بذل المزيد من المساعي والجهود لازالتها خلال الفترة المقبلة.
وتشير مذكرة حصلت »البيان« عليها قبيل بدء اعمال قمة مجلس التعاون بأبوظبي اليوم ان هناك نوعين من المعوقات المتعلقة بالتبادل التجاري بين دول المجلس الأولى وهي أولا:
المعوقات الناشئة عن الفترات الانتقالية للاتحاد الجمركي والتي لم تستكمل بعد بسبب تأجيل البت في بعض المتطلبات الرئيسية للاتحاد الجمركي مثل: الإبقاء على الوظائف الجمركية للمراكز الحدودية البينية خلال الفترات الانتقالية.
والإبقاء على نظام الحماية الجمركية للصناعات الوطنية، وآلية توزيع الإيرادات الجمركية والجهود والوقت اللازمين لتدقيق الوثائق والمستندات أو التسويات الثنائية بين الدول الأعضاء للرسوم الجمركية.
وعدم الاتفاق بعد على إجراءات موحدة لاستيراد وفسح الأدوية والمستحضرات الطبية، وعدم الاتفاق بعد في تطبيق شروط موحدة لاستيراد المواد الغذائية.
ثانيا المعوقات المتعلقة بالاختلاف في تطبيق متطلبات الاتحاد الجمركي ومستويات التطبيق الفعلي. وتشمل المعوقات التالية:
٭ عدم قيام بعض المراكز الجمركية بالعمل على مدار الساعة مما يعيق عملية الفسح الجمركي خاصة للسلع سريعة التلف.
٭ اختلاف المواصفات المعتمدة في كل دولة عضو.
٭ تعدد رسوم الشاحنات واختلاف مستوياتها.
٭ تأخير تخليص الشاحنات نتيجة للإجراءات المطولة.
٭ اختلاف إجراءات التفتيش والمعاينة.
٭ عدم تحري الدقة للتأكد من السلع المستوردة والتي قد تكون مغشوشة أو المقلدة.
٭ عدم تحري الدقة من قبل نقطة الدخول الأولى (المركز الجمركي) في تقدير القيمة للاغراض الجمركية مما يحتم قيام المراكز الأخرى بتثمين البضائع مرة أخرى وفرض رسوم جمركية عليها مرة أخرى.
٭ عدم تطبيق البيان الجمركي الموحد آليا.
٭ إعادة تقييم السلع لدى عبورها الحدود رغم الاتفاق على اعتماد التقييم الذي يتم في نقطة الدخول الأولى. مما يؤخر الإرساليات ويرفع سعر تكلفة السلع المستوردة.
٭ المعوقات المتعلقة بتفسير الاتفاق على حماية الصناعة الوطنية خلال الفترة الانتقالية.
وتشير مذكرة الأمانة العامة بأن هذا يعتبر من أهم المعوقات امام التبادل التجاري بين دول المجلس وذلك لقيام بعض الدول بفرض الرسوم الجمركية على منتجات بعض المصانع الوطنية لعدم التحقق من وطنيتها.
وعدم الاكتفاء بالمستندات المتفق عليها في إطار المجلس اللازمة لإعفاء المنتجات الوطنية، واتخاذ بعض الدول لإجراءات جمركية بديلة لعملية تأهيل المصانع الوطنية الذي تم إلغاؤه مع قيام الاتحاد الجمركي، والقيود المتعلقة بحماية الوكيل المحلي.
وقالت مصادر خليجية في هذا الخصوص انه سبق للجنة التعاون التجاري ان كلفت الأمانة العامة بإعداد استبيان يوزع على الدول والجهات والمؤسسات والشركات المعنية بهدف حصر معوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون.
وقد تم حصر العديد من المعوقات التي تعترض التبادل التجاري بين دول المجلس منها ما يخص البلديات. ووزارات الداخلية، ووزارات الصحة، والمراكز الجمركية.
وقررت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها 21 و22 إحالة هذه المعوقات إلى الجهات المختصة وتكليف الأمانة العامة بمتابعة ذلك. واعتبار هذا الموضوع بندا رئيسيا على جدول اعمال اللجنة.
وتم إزالة العديد من المعوقات من قبل الجهات المختصة ولوحظ ان هذا البند لم يعد يدرج على جدول اعمال اللجنة لعدد من الاجتماعات.
وأكدت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها 31 على أهمية الاطلاع على تسهيل التبادل التجاري والمعوقات التي تعترضه. كما كلفت الأمانة العامة عند إعدادها البيان الخاص بذلك إبراز عدد القضايا ذات الإشكالية بين الدول وما تم حله منها.
وأوضحت المصادر ذاتها ان دول المجلس اتفقت على عرض موضوع معوقات التبادل التجاري على لجنة التعاون التجاري سنويا بهدف الاطلاع والمتابعة، كما اتفقت على قيام الجهات المعنية ببذل مساعيها لتذليل كافة العقبات والمعوقات التي تعيق انتقال السلع بين دول المجلس سواء المتعلقة بالجمارك أو بوزارات الداخلية والبلديات وغيرها.
أبوظبي ـــ أحمد محسن: