بعد حالة الإحباط التي انتابت غالبية المستثمرين في البورصة المصرية بسبب الهبوط الحاد لأسهم الشركة المصرية للاتصالات في أول أيام تداولها بعد تضاعف سعرها في اللحظات الأولى.

عبر متعاملون ومحللون اقتصاديون عن آمالهم في تحقيق البورصة المصرية موجة صعودية جديدة قبيل عطلات رأس السنة وأعياد الميلاد والأضحى المبارك خاصة ان السوق تزخر حاليا بأحجام سيولة ضخمة من مستثمرين جدد أو فوائض التخصيص في اكتتاب المصرية للاتصالات إضافة إلى وجود سيولة لدى المستثمرين الذين قاموا ببيع أسهم الشركة مع بدء التداول عليها.

وأشاروا إلى أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد عمليات شراء قوية من قبل المستثمرين على بعض الأسهم المنتقاة والتي تتوافر بشأنها أنباء جديدة على صعيد زيادات رؤوس الأموال أو الاستحواذات أو الصفقات وذلك قبل أن تدخل السوق في حالة من الهدوء النسبي خلال فترة العطلات.

عادل عبد الفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الأميركية لتداول الأوراق المالية توقع أن تشهد غالبية أسهم السوق نشاطا قويا خلال الأيام الأولى من الأسبوع الجديد بعد عودة السيولة للمستثمرين من تخصيص اكتتاب المصرية للاتصالات إضافة إلى حصيلة البيع التي جرت الأسبوع الماضي والتي ستتم إعادة ضخها في أسهم السوق مرة أخرى.

وأشار إلى أن سهم المصرية للاتصالات سيواصل نشاطه على صعيد أحجام التداول وان كان بشكل اقل من يومي الأربعاء والخميس الماضيين وهو ما سيخلق فرصا جيدة لنشاط أسهم أخرى داخل السوق خاصة التي تترقب أنباء قوية مثل هيرميس والعربية لحليج الأقطان.

كما توقع أن يتحرك سهم المصرية للاتصالات ارتفاعا نسبيا خلال الفترة المقبلة ما بين 22 و27 جنيها قبل ان يشهد معاودة لمستوياته العليا السابقة في بعد انتهاء عطلات عيد الأضحى.

ورأى ياسر سعد رئيس مجلس إدارة شركة الأقصر لتداول الأوراق المالية أن سهم المصرية للاتصالات ربما يشهد في الأيام المقبلة هدوءا تدريجيا على صعيد أحجام التداول حتى تصل إلى ثلاثة أو أربعة ملايين سهم يوميا، متوقعا أن يعود السهم للصعود مرة أخرى إلى قرب مستوى 25 جنيها.

وأشار إلى أن أسهم السوق الأخرى بدأت تشهد تماسكا منذ نهاية جلسة يوم الخميس الماضي وهو ما قد يستمر في الأسبوع الجديد وان صاحب هذا التماسك ارتفاعات نسبية في الأسعار بفعل المضاربات خاصة على الأسهم الصغيرة أو الأسهم ذات السيولة المرتفعة.

وتوقع سعد عدم تأثر السوق باعياد رأس السنة كما كان يحدث في الماضي موضحا أن الصفة الغالبة للمستثمرين الأجانب في البورصة المصرية حاليا هم عرب وليسوا أجانب غربيين وهو ما يعني تراجع فرض خروجهم من السوق في المرحلة الحالية التي تتسم بوجود قوة دفع قوية نحو الصعود قد تضاعف أرباحهم.

ولفت إلى أن أي هدوء في التعاملات خلال المرحلة المقبلة سيندرج تحت عمليات التصحيح الطبيعية ولا يعني خروج للمستثمرين الأجانب أو العرب من السوق.

من جانبه..

توقع عمرو زغلول منفذ العمليات بشركة اوبتيما لتداول الأوراق المالية ان تهدأ نسبيا حمى شراء أسهم المصرية للاتصالات في الأسبوع المقبل وهو ما قد يعطي فرصة جيدة لمعاودة نشاط الأسهم الأخرى في السوق خاصة الأسهم الصغيرة التي بدأت تتحرك بقوة في نهاية جلسة يوم الخميس الماضي.

ورأى ان أسهم قطاع الإسكان والعقارات قد تكون الأكثر نشاطا في الأسبوع المقبل خاصة ان أحجام التنفيذ على العديد من الأسهم داخل القطاع تشير إلى احتمالات الإعلان عن أحداث جوهرية مهمة داخل القطاع مثل تنفيذ صفقات أو استحواذات في ظل الإعلان المسبق من قبل شركات عربية وخليجية اعتزامهم شراء شركات عاملة في النشاط العقاري في مصر.