استضافت العاصمة الليبية طرابلس الأسبوع الماضي ندوة حول دور الأسواق المالية في التنمية، وهدفت هذه الندوة إلى التعرف على مقومات إقامة سوق للأوراق المالية بليبيا والمعوقات والصعوبات التي تواجه تأسيسها.

إضافة إلى استعراض بعض التجارب العربية في مجال الأسواق المالية والاستفادة منها واقتراح رؤية لتفعيل سوق الأوراق المالية بليبيا، وذلك بمشاركة عدد من رؤساء ومندوبي مؤسسات أسواق المال في كل من الأردن، مصر، سلطنة عمان، تونس، والمؤسسات المالية والمصارف وشركات التأمين .

وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة والأكاديميين والباحثين وذوي الاهتمام بمواضيع أسواق المال بالجامعات الليبية وأصحاب الخبرة في مجال الأسواق المالية بليبيا.

وتضمنت الندوة محورين أساسيين هما: مقومات إقامة سوق للأوراق المالية »تجارب عربية« ويشمل الهياكل التنظيمية والبنى المؤسسية لسوق الأوراق المالية.

وكذلك القوانين واللوائح والأنظمة التي تحكم عمل سوق الأوراق المالية ودور شركات ومكاتب الوساطة المالية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية في السوق وعمليات تداول الأسهم والسندات.

أما المحور الثاني فتناول: أهمية إقامة سوق مالي فاعل في ليبيا ويشمل دور السوق المالي في تفعيل برنامج توسيع قاعدة الملكية »الخصخصة«، ودور السوق المالي في تحقيق التنمية الاقتصادية، والتشريعات والقوانين وعلاقتها بسوق الأوراق المالية والرؤية المستقبلية لسوق الأوراق المالية بليبيا.

واستعرضت الندوة عدداً من الأوراق البحثية من بينها: ورقة بعنوان سوق الأوراق المالية في ليبيا:

الواقع والآفاق المستقبلية: تناولت المفاهيم الأساسية للأسواق المالية والمعاني المختلفة للأسواق المالية وتطورها التاريخي وأنواعها والوظائف التي تؤديها للاقتصاد الوطني، وأهمية إنشاء سوق الأوراق المالية في ليبيا والمقومات الأساسية لإنشاء سوق الأوراق المالية في ليبيا.

كما استعرضت الندوة عدة أوراق علمية أخرى حول: إنشاء سوق المال والتجربة المصرية والتطورات الحديثة في بورصة عمان: التجربة الأردنية.

التجربة التونسية في ميدان السوق المالية، وتفعيل سوق الأوراق المالية في ليبيا وعلاقة سوق الأوراق المالية بالنمو الاقتصادي وإنشاء سوق الأوراق المالية الليبية: التوقعات والشروط الأولية ودور الأسواق المالية في التنمية الاقتصادية: التجربة المصرية

. دور السوق المالية في تفعيل برنامج توسيع قاعدة الملكية (الخصخصة) وسياسات وإجراءات تفعيل السوق الليبية للأوراق المالية والمعلومات المحاسبية وأهميتها في السوق الفعال. دور الجهاز المصرفي في تنشيط سوق الأوراق المالية وكفاءة سوق الأوراق المالية الأسس والمقترحات.

وأكد الدكتور عبد القادر بالخير وزير الاقتصاد والتجارة الليبي على أهمية دور سوق الأوراق المالية كحلقة وصل بين المدخرين والمستثمرين، نظراً للدور الذي يلعبه الاستثمار في الرفع من معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاهية لكل أفراد المجتمع.. مشيراً إلى أن السوق المالية تعد الأداة الرئيسية التي تتحول من خلالها المدخرات إلى استثمار.

وقال بالخير في الجلسة الافتتاحية للندوة ان ليبيا وهي تقوم بإعادة هيكلة اقتصادها الوطني بتشجيع وتحفيز القطاع الأهلي للانطلاق في تأسيس الشركات المساهمة كأحد أهم وسائل مزاولة النشاط الاقتصادي.

وذلك في إطار السعي لتحقيق الرأسمالية الشعبية التي تجعل ملكية رأس المال في أيدي القاعدة العريضة من الشعب وهو ما يتطلب تطوير أدواتنا المالية القادرة على تحقيق هذا الهدف.

وأوضح أن قيام سوق الأوراق المالية في ليبيا هو أحد الأشياء التي استوجبتها الضرورة الملحة خصوصاً وهي تتزامن مع إجراءات نقل ملكية القطاع العام إلي القطاع الأهلي وتكوين الشركات المساهمة وذلك من اجل رفع كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية.

وأشار بالخير إلى إسناد مهمة إنشاء سوق للأوراق المالية في ليبيا إلى أمانة اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة خلال هذا العام وذلك من اجل تفعيل دور هذا السوق وتنميته بالشكل الذي ينعكس إيجابياً على مستوى أداء الاقتصاد الوطني.

مبينا أن الإجراءات التي تم اتخذاها من هذه الأمانة لتفعيل هذا السوق تمثلت في طرح أسهم كل من الشركة العربية للأسمنت والشركة الوطنية للمطاحن للاكتتاب العام بقيمة إجمالية بلغت (875) مليون دينار ليبي إضافة إلى الاتصالات التي تمت مع العديد من أسواق المال العربية للتنسيق حول إمكانية التعاون في نقل المعرفة والمساعدة الفنية لتفعيل دور سوق الأوراق المالية في ليبيا.

طرابلس ــ سعيد فرحات: