أكد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري محمد إبراهيم سليمان أن تحقيق التوازن بين الحضر والريف يعمل على تحسين الظروف البيئية والمعيشية والنهوض بالمجتمع ككل في سبيل تحقيق استدامة التنمية .

وأن الاهتمام الزائد بالمدن الكبرى وحصولها على النصيب الأكبر من الاستثمارات والمشروعات الكبرى ومشروعات البنية الأساسية والخدمات أدى إلى إيجاد فجوة متزايدة الاتساع بين الريف والحضر ونتج عنها نزوح كثير من سكان الريف إلى الحضر مما أدى إلى تضخم المدن ونشوء تجمعات هامشية أثرت سلبا على المدن وهياكلها العمرانية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها وزير الإسكان أمس في افتتاح أعمال المؤتمر العربي الإقليمي للترابط بين الريف والحضر والذي تنظمه وزارة الإسكان بالتعاون مع جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية واللجنة الاقتصادية لغربي آسيا والمعهد العربي لإنماء المدن.

وشدد وزير الإسكان على ضرورة إعادة التوازن بين الريف والحضر وتضييق الفجوة الحضارية بينهما مشيراً إلى أن مصر قد وضعت خريطة للعمران حتى عام 2017 باستخدام أحدث التقنيات وأنشأت 22 مدينة وتجمعاً عمرانياً جديداً بهدف إعادة توزيع السكان..

كما تم إعداد كردونات 165 مدينة على مستوى الجمهورية من إجمالي مدنها البالغ 216 مدينة كذلك تم الانتهاء من عمل الحيز العمراني لعدد 3900 قرية من إجمالي عدد قرى الجمهورية البالغ 4565 قرية.

ولفت إلى أنه تم الانتهاء من إعداد المخططات الاستراتيجية لعدد 500 قرية والتي تمثل المرحلة الأولى من إعداد تلك الاستراتيجيات لجميع قرى الجمهورية.. وأنه سيتم توصيل مياه الشرب النقية لجميع قرى الجمهورية بنهاية عام 2007 كما أنه في نفس العام سيتم تغطية جميع مدن الجمهورية بالصرف الصحي وستصل نسبة تغطية القرى بتلك الخدمة إلى 11 في المائة.

ومن جانبه أكد ممثل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا رياض تابوني في كلمته أن الزيادة السكانية في الحضر وهجرة أهالي الريف إلى المدن أدت إلى مشاكل كبيرة في المجتمعات العربية وتناقضات كبيرة مما يستلزم تحقيق التوازن في التنمية بين الريف والحضر.

والقى الدكتور عبد الله النعيم رئيس المعهد العربي لانماء المدن كلمة أكد فيها ضرورة الاهتمام بتحقيق استراتيجيات لتنمية المجتمعات الحضرية والريفية معا وإعداد الدراسات التي تساعد أصحاب القرار لتحقيق التنمية المستدامة والنهوض بالمجتمعات الريفية والحضرية.

ومن ناحيته أشار ممثل جامعة الدول العربية جمال جاب الله في كلمته إلى أن التنمية تقوم على أساس التوازن بين الريف والحضر مؤكداً على ضرورة تحقيق العدالة بين مشروعات التنمية في كل من الريف والحضر.

مشيراً الى أن هجرة السكان من الريف الى الحضر أدت الى مشاكل التلوث السكاني والضغط على المرافق والخدمات ومشاكل البطالة والعشوائيات وأنه لابد من تشجيع الحكومات على تطبيق اللامركزية في إعداد برامج تنمية المجتمعات الريفية.

وألقى الدكتور فاروق الطبال ممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية كلمة أكد فيها أن 65 في المائة من سكان المنطقة العربية وغرب آسيا يعيشون في مناطق حضرية وأنه لابد من تحقيق التوازن في التنمية بين الريف.

والحضر ولابد من الاهتمام بتوفير الأراضي للفقراء والاهتمام بحقوق المرأة مشيرا الى ضرورة تنسيق التعاون بين الدول العربية في مجال التجارة السكنية والعقارية والإدارة الحضرية السليمة.

ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام أربعة محاور رئيسية هي العلاقة بين الريف والحضر وسياسات التنمية المستدامة والتوازن في توزيع الاستثمارات بين الحضر والريف لتحقيق العدالة الاجتماعية ودور المرأة كعنصر أساسي في تنمية المجتمعات.

كما يقام بالتوازي مع أعمال المؤتمر اجتماع عربي رفيع المستوى حول استدامة المدن العربية وضمان حيازة المسكن والأرض والإدارة الحضرية.. كذلك يقام في إطار المؤتمر معرض لأفضل التجارب والمشروعات الخاصة بالتنمية الريفية والحضرية.

ويشارك في المؤتمر وزراء الإسكان العرب المشاركون في مجلس وزراء الإسكان العرب وعدد من المحافظين ورؤساء البلدان وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية كما شارك في المؤتمر الدكتور عبد الرحيم شحاتة وزير التنمية المحلية والمستشار فتحي سعد محافظ الجيزة.