أعلنت »أبراج كابيتال«، أكبر شركة استثمار في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا، أمس عن إغلاق باب الاكتتاب في »صندوق أبراج الاستثماري للاستحواذ 2« الذي يعد الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط، بعد أن جمع رأسماله المستهدف البالغ 500 مليون دولار في زمن قياسي رافعاً بذلك قيمة الأصول التي تديرها الشركة إلى مليار دولار.
وقال عارف نقفي، نائب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لأبراج كابيتال: »يعكس نجاحنا في جمع رأس المال المستهدف للصندوق وإغلاقه في فترة قياسية، السمعة الممتازة التي تتمتع بها أبراج كابيتال وسجلها الحافل بالإنجازات.
وانطلاقاً من ثقتنا الكبيرة بمستقبل اقتصاد المنطقة، فسوف نعمل على استثمار وتوظيف أموال الصندوق خلال السنوات القليلة المقبلة بطريقة من شأنها أن تعزز النمو وتحقق للمساهمين عائدات محدودة المخاطر على غرار ما قمنا به خلال السنوات الأربع الماضية. ومع إغلاق الاكتتاب في الصندوق الجديد، ترتفع قيمة الأصول التي نديرها إلى مليار دولار«.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس: »في غضون ذلك، قطعنا أشواطاً متقدمة في المفاوضات المتعلقة بعدد من عمليات الاستحواذ التي سيتم فيها استثمار أموال الصندوق الجديد الذي يعد الأكبر في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا.
كما نتطلع إلى عدد من الفرص التي قد تلوح في الأفق لتوظيف خبراتنا الواسعة في مشاريع مربحة وناضجة في مختلف أنحاء المنطقة، إذ تتمثل مهمتنا في دعم الشركات في المنطقة بحيث تستطيع المنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي«.
وشهد الاكتتاب على الصندوق إقبالاً غير مسبوق حيث تجاوزت قيمة الطلبات 850 مليون دولار، في حين كان الرأسمال المستهدف 500 مليون دولار، مما قرب موعد إغلاق الصندوق إلى 30 نوفمبر بدلاً من الموعد الذي المحدد سابقاً في 31 ديسمبر.
ولم يقتصر الإقبال على أفراد ذي رؤوس أموال عالية والشركات العائلية فحسب، بل شمل مؤسسات استثمارية عالمية مما اضفى على صندوق أبراج كابيتال سمة عالمية، بالإضافة إلى العديد من صناديق التقاعد الحكومية في المنطقة والمؤسسات المالية الإقليمية البارزة.
من جهته، قال الشيخ عبد الرحمن التركي، رئيس مجلس إدارة أبراج كابيتال وأحد أبرز رجال الأعمال المرموقين في المملكة العربية السعودية: »يرسي صندوق أبراج الاستثماري للاستحواذ 2« معياراً جديداً في مجال الاستثمار في الملكية الخاصة في المنطقة من حيث ضخامته ومستوى الإقبال على الاكتتاب فيه.
ويعتمد هذا الصندوق استراتيجية استثمارية مطابقة لتلك التي اتبعناها في»صندوق أبراج الاستثماري للاستحواذ 1 « والتي تقوم على دراسة الفرص الاستثمارية في أكثر من قطاع وليس في قطاع بعينه.
ونظراً إلى أننا نقوم عادة بدراسة الصفقات المتاحة قبل أن نشرع في تلقي أموال الصناديق التي نطلقها، فقد حرصنا على الوفاء بالتزاماتنا تجاه مستثمرينا بعدم تجاوز رأس المال المستهدف والمحدد بـ 500 مليون دولار«.
ويشرف على أنشطة وعمليات »أبراج كابيتال« مجلس إدارة يضم إلى جانب الشيخ عبد الرحمن التركي وعارف نقفي، قادة أعمال آخرين من المنطقة، مثل حسين النويس »نائب رئيس غير تنفيذي لمجلس الإدارة«.
والشيخ سلطان القاسمي، وبسام الغيص، وحميد جعفر من الإمارات ؛ والشيخ نواف ناصر بن خالد آل ثاني من قطر؛ وسعود كانو من البحرين؛ وفادي غندور من الأردن؛.
وآشوك آرام »ممثل دوتشه بنك«. أما فريق المديرين التنفيذيين، فيضم كلاً من شريش صراف، وهومايون شهريار، ووقار صديقي، وسايمون دايفيس، وفريدريك سيكريه، وهم يقودون فريقاً يضم أكثر من 70 خبيراً ومتخصصاً.
وقال آشوك آرام، مدير عام دوتشه بنك في لندن: »لقد حرص دوتشه بنك على أن يكون من المساهمين في أبراج كابيتال منذ تأسيسها، ونحن سعداء بالتقدم الكبير الذي حققته الشركة والدور المحوري الذي لعبته في حفز وتطوير قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ونحن على ثقة بقدرة الشركة على تعزيز دورها في تنمية الأسواق الإقليمية، خاصة في ظل الكفاءات العالية التي يتمتع بها فريق عملها المتفاني والجودة الفائقة للصفقات التي تنفذها«.
وقد تم استثمار أموال صناديق أبراج السابقة بالكامل، بما فيها »صندوق أبراج الاستثماري للإستحواذ الأول«، و»صندوق أبراج الإستثماري للفرص الخاصة الأول« بالإضافة إلى »صندوق أبراج العقاري الأول«، وحققت معدل عائد داخلي بنسبة فاقت 50% بما يتوافق مع تعليمات الاتحاد الأوروبي للمخاطرة برأس المال.
واستطاع »صندوق أبراج الاستثماري للإستحواذ الأول« أن يعيد رأس المال الأولي إلى المساهمين خلال فترة 18 شهراً، وذلك بفضل عمليات الانسحاب الناجحة من »أرامكس إنترناشيونال« و»شركة عمان الاستثمارية الوطنية القابضة«.
وقال سمير الأنصاري، الرئيس التنفيذي لـ »دبي إنترناشيونال كابيتال« وهو شريك موص في الصندوق الجديد: »يشهد قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة نمواً مطرداً في المنطقة، كما أنه يحظى بأهمية متنامية لدى العديد من المؤسسات الدولية مثل دبي إنترناشيونال كابيتال«.
وأضاف: »تعد »أبراج كابيتال« الشركة الوحيدة في مجال الاستثمار في الملكية الخاصة في المنطقة التي استطاعت أن تحقق عائداً داخلياً بنسبة تجاوزت الـ 50% في كافة استثماراتها في مختلف الظروف الجيدة والعصيبة منها. وتتوفر في »أبراج« مجموعة من المزايا الفريدة.
بما فيها سجلها الحافل بالإنجازات وكوادرها التي تتمتع بخبرات واسعة ومهارات عالية، مما شجع الذراع الاستثمارية في ’دبي إنترناشيونال كابيتال‘ على الاستثمار في »صندوق أبراج الاستثماري للإستحواذ 2«.
وقال ديباك راستوغي، نائب رئيس مجلس إدارة »سي في سي كابيتال« في لندن، والتابعة لمجموعة »سيتي جروب« المصرفية العالمية:
»يعكس اختيارنا الاستثمار في »أبراج كابيتال«- رائدة الاستثمار في الملكية الخاصة في الشرق الأوسط- ثقتنا الكبيرة في الإمكانات المتميزة التي يتمتع بها فريق عمل الشركة وقدرتها على تحقيق عائدات مرتفعة في منطقة تشهد نمواً غير مسبوق للفرص الاستثمارية«.
وقام شريش صراف وفريديريك سيكريه بدورهما بتسليط الضوء على الصندوق في سياق اقتصادي شامل قائلين ما معناه:
»ستتيح آفاق النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة فرصاً استثمارية غير مسبوقة. وعليه، فإنه من الأهمية بمكان أن تستثمر الأطراف جميعها هذا الوضع الراسخ للتركيز على النمو الطويل الأجل.
ويمثل الاستثمار في الملكية الخاصة الضمان الأفضل ضد المخاطر قصيرة الأجل، مما يجعلنا نشعر بضرورة تذكير الأسواق بهذه المسألة، لاسيما في ظل أجواء الانتعاش التي تشهدها أسواق المال الإقليمية«.
وأوضحا:
»تعد »أبراج كابيتال« الشركة الفعلية الوحيدة في المنطقة التي تعمل في مجال الاستثمار في الملكية الخاصة. وتعود هذه المكانة إلى الشراكات الاستراتيجية التي تربطنا بمساهمينا الذين يتجاوز عددهم 200 مساهم.
يضاف إلى ذلك، أننا نعمل مع المساهمين في تحديد الفرص الاستثمارية قبل قيام أي شخص آخر بذلك، فضلاً عن الثقة الكبيرة التي نحظى بها لدى حكومات المنطقة في الوقت الذي تشهد فيه عمليات الخصخصة نمواً مطرداً في مختلف أنحاء المنطقة«.
وخلصا إلى القول: »يشكل استحواذنا مؤخراً على »جورامكو« في الأردن، دليلاً على أننا قادرون على العمل مع الحكومات ومساعدتها في استثمار الأصول الحكومية على أكمل وجه.
ونتوقع أن تشهد المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة عمليات خصخصة تصل قيمتها الإجمالية إلى 650 مليار دولار، وسنواصل ممارسة دورنا كمؤسسة قادرة على دعم مسيرة التحولات الاقتصادية وتعزيز قيمة استثمارات مساهمينا«.