حذت ألمانيا حذو كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا في منطقة اليورو، فقد قامت ببيع سندات توفير للمستثمرين للحماية من تقلبات التضخم السوقية، والاتجاه نحو البنوك لضمانها.

ومنح المشرعون الألمان، وكالة إدارة الدين السلطة لإصدار سندات مربوطة بالتضخم وذلك للمرة الأولى وتوقع محللون أن تبدأ في ذلك بداية الربع المقبل.

ومن جانبه امتنع جيرهارد شليف العضو المنتدب لوكالة النقد الألماني عن اعطاء موعد لبيع سندات التضخم، غير أنه قال إن استخدام البنوك بدلاً من المزادات التقليدية، سوف يساهم في جذب المشترين .

وأضاف إننا لا نعرف قاعدة المستثمرين ولذلك فإننا بحاجة لدعم البنوك منوهاً بأن الربط بالتضخم الأوروبي هدفه جذب مستثمرين عالميين.

ويذكر أن شيخوخة السكان تدفع صناديق المعاشات والتقاعد، لشراء سندات أطول استحقاقاً وإلى حماية القوة الشرائية لقسائم المدفوعات من التضخم.

كما أن ألمانيا تحتضن أعلى نسبة من السكان الذين بلغوا سن التقاعد في أوروبا، متجاوزة 18 في المئة قياساً بـ 17 في المئة في المنطقة ككل. أما على المستوى العالمي فإن قرابة 7 في المئة من السكان هم فوق سن 65.

وقدرت غولدمان ساتز في تقرير حديث لها، أن صناديق التقاعد على مستوى العالم ستكون بحاجة لأكثر من تريليوني دولار من السندات التي تستحق في عشر سنوات أو أكثر، للوفاء بالتزامات المدفوعات التقاعدية. وقالت ساتز إن نحو 602 مليار دولار ستباع من قبل الحكومات العام المقبل.

وكانت أسعار الاستهلاك في منطقة اليورو ارتفعت 2.9 في المئة في شهر نوفمبر حسبما جاء في تقرير للاتحاد الأوروبي. كما أن التضخم توقف عنده أو زاد عن 2 في المئة المستهدفة من قبل البنك المركزي الأوروبي منذ شهر فبراير.

ويشار إلى أن السندات المربوطة بتضخم منطقة اليورو، حققت للمستثمرين هذا العام عائداً نسبته 4.6 في المئة بما في ذلك الفائدة المستثمرة متجاوزة ربح الدين المعتاد، وفقاً لميريل لينش.

كما أن سعر الفائدة الذي تدفعه السندات المربوطة بالتضخم، أقل مما تدفعه الديون المعتادة، على مبلغ أصلي متقلب وفق الأسعار الاستهلاكية كما تقدم للمستثمرين، كالصناديق التقاعدية، تحوطاً ضد تآكل القوة الشرائية نسبة للتضخم.

ومن جهته تحدث باركليز كابيتال عن وجود سندات مربوطة بالتضخم في منطقة اليورو بقيمة 169.7 مليار يورو، وقد جدولت وكالة إدارة الدين الألمانية، إطلاق إصدار سندات 2006 هذا الشهر.

وقال بوريس ناب المتحدث الرئيسي باسم وكالة الدين، بأن الوكالة تؤكد فقط حقها في دراسة بعضها. مضيفاً بأنه لا توجد تفاصيل مؤكدة عن سندات التضخم أو العملة الأجنبية في التقويم لعام 2006 ومن جانب آخر تنبأ كل من مورغان ستانلي وجي مور غان تشيس بأن الوكالة ستصدر سندات أذون تستحق بعد عشر سنوات.

وذكرت الوكالة أن البنوك الثلاثة هي من بين أكبر المشترين للدين في مزادات الحكومة الألمانية. وقد دأبت الحكومات على بيع السندات من خلال مزادات في حين تكلف الشركات البنوك لكافة ديونها.

ويحصل المقترضون على سعر مضمون لسنداتهم، بدفعها للبنوك كي تدير عملية البيع. ويذكر أن البرتغال وإيطاليا وفرنسا، وبريطانيا، هي من بين الدول في أوروبا التي تستخدم البنوك لكفالة وبيع الأنواع الجديدة من السندات.

وكانت ألمانيا قط طلبت من دوتيش بانك وغولدمان ساستز ومورغان ستانيلي بيع ما قيمته 5 مليارات دولار من السندات في شهر مايو في إصدارها الأول للدين في العملة الأميركية.

كما أن الحكومة الألمانية لتفقد نحو سدس إيراداتها سنوياً على خدمة الدين والتي بلغت 894.3 مليار يورو في شهر سبتمبر وفقاً لوكالة المالية ومن الراجح أن مقياس التضخم المستخدم لقياس السندات هو الأسعار الاستهلاكية باستثناء التبغ، وهو نفس مقياس التضخم المستخدم في السندات الفرنسية.

وكانت الأسعار الاستهلاكية بعد استبعاد التبغ في منطقة اليورو ارتفعت 2.2 في المئة في شهر أكتوبر عن العام السابق. وسيكون من المكلف جداً على الحكومة الألمانية استخدام الدين المربوط بالتضخم الأوروبي بدلاً من مقياس أسعارها الاستهلاكية المحلي.

وكان معدل التضخم الألماني قد توقف عند نصف نقطة أقل من منطقة اليورو منذ طرح العملة في يناير 1999.