تخطط سلطنة عمان لرفع إسهام الإنتاج السمكي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2% بحلول عام 2020 بالمقارنة مع أقل من 1% حالياً. وشهدت الفترة الأخيرة تطوراً كبيراً في قطاع إنتاج الأسماك في السلطنة، وارتفع حجم صادرات الأسماك من 28% من الإنتاج المحلي إلى 42% خلال السنتين الماضيتين.
وتتجه نحو 60 % من هذه الصادرات السمكية العمانية إلى دول مجلس التعاون الخليجي ونحو 21% يتم تصديره إلى دول الاتحاد الأوروبي، في حين تأتي الدول العربية (من غير دول مجلس التعاون الخليجي) في المرتبة الثالثة بنسبة 9% ثم دول شرق آسيا بنسبة 8%.
وتسعى السلطنة لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا القطاع الذي حقق تقدما ملموسا، ولا يزال يملك فرصا كبيرة للنمو والتوسع لتعزيز الاقتصاد الوطني. فلقد أشارت دراسات المسح الشامل للمخزون السمكي التي أجريت في عام 1990م، إلى أن كمية الأسماك القابلة للاستغلال، في حدود 2. 5 أطنان سنويا. وقدر حجم الأسماك القاعية بحوالي 139 ألف طن 80% منها يتضمن أصنافاً تجارية مثل الهامور والشعري والكوفر والصافي.
وتقدر كميات اسماك السطح الصغيرة كالسردين والبرية والصيمة، بحوالي 80 ألف طن سنويا وكمية اسماك السطح الكبيرة حوالي 50 ألف طن سنويا.هذا ولقد بلغ الإنتاج السمكي لعام 1997 م، حوالي 117392 طناً، حيث ساهم الصيد الحرفي التقليدي بنسبة 72% من حملة الإنتاج والنسبة الباقية 28% ساهم بها الصيد التجاري.
وفي إطار استراتيجية تطوير القطاع التي تتبعها السلطات العمانية، تم اتخاذ العديد من الإجراءات الأولية في وقت سابق من العام الحالي منها إجراء حصر كامل لقوارب وسفن الصيد ورفع كفاءة قطاع الصيد الحرفي، بهدف زيادة مساهمة قطاع الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك من خلال وضع المشاريع والبرامج المتعلقة بدعم هذا القطاع وتنميته.
وتتضمن الخطة الخمسية السابعة 2006-2010 إيجاد أسطول صيد قادر على استغلال الثروة السمكية وزيادة الإنتاج مع المحافظة على المخزون بالإضافة إلى سلامة الصيادين وضمان إنتاج اسماك عالية الجودة.
ويقول الخبراء ان قطاع الثروة السمكية في سلطنة عمان يمتلك المقومات التي تؤهله لاستيعاب نسبه كبيرة من حجم الاستثمار المتوفر لدى كل من الحكومة والقطاع الخاص لفترة طويلة مثل توفر المخزون السمكي على السواحل العمانية الممتدة عبر بحر العرب وخليج عمان والخليج العربي.ولقد بلغ إجمالي الاستثمار العام والخاص في قطاع الثروة السمكية خلال الخطة الخمسية الخامسة نحو (33. 9) ملايين ريال عماني، كان نصيب الاستثمار العام (20. 4) ملايين ريال عماني، و(13. 5) ملايين ريال عماني نصيب الاستثمار الخاص.
وبعد انضمام السلطنة لمنظمة التجارة العالمية تم تقليص الدعم الحكومي المباشر والتحول إلى صور الدعم غير المباشر وذلك بتوفير التمويل أمام القطاع الخاص بشروط ميسرة سواء من خلال طول فترة سداد هذه القروض أو من خلال تحمل المستفيد من القروض بمعدل فائدة 3% وهذه النسبة لا تشكل سوى 30% من تكلفة الاقتراض حيث تتحمل الحكومة الجزء الباقي من هذه التكلفة .
ولعبت عوامل عديدة دوراً مهماً في تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال التصنيع السمكي، منها إعفاء الواردات من المعدات والمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية، والإعفاء من ضريبة الدخل لمدة 5 سنوات من تاريخ بدء المشروع. وبلغ عدد المشروعات التي حصلت على قروض ميسرة حتى الآن 34 مشروعاً بتكلفة استثمارية إجمالية حوالي 7. 77 مليون ريال عماني
مسقط ـ «مشهد البيان»:
