بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن خلال السنوات العشر الماضية نحو 8. 2 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية خلال تلك الفترة والبالغة 62 مليار دولار، وذلك بحسب تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاتكتاد) لعام 2005.

وأظهرت نشرة ضمان الاستثمار الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والمعنية بشؤون الاستثمار والتجارة في الدول العربية ارتفاع حجم المشاريع المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار بنسبة 125% خلال النصف الأول من العام 2005 بالمقارنة مع الفترة ذاتها للعام السابق لتصل إلى 651 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى فقط.

وأشارت النشرة إلى أن الموافقات التي أصدرتها مؤسسة تشجيع الاستثمار لمشاريع كبرى في مجالات الطاقة والتعدين والنقل والإنشاءات والمقاولات تصل قيمتها الإجمالية إلى 3. 2 مليار دولار. وبحسب النشرة أيضا، فإن الاستثمارات الأجنبية في 27 منطقة حرة عامة وخاصة بلغت ما نسبته 8. 24% بقيمة 500 مليون دولار من إجمالي الاستثمارات في المناطق والبالغة 02. 2 مليار دولار منذ إنشائها وحتى منتصف عام 2005.

وسبق أن أعلنت الشركة الأردنية الكويتية القابضة ـ رأسمالها الأولي مليار دولار÷ عن استثمارات بقيمة 230 مليون دولار لإقامة مصنع اسمنت يبدأ الإنتاج فيه عام 2008، كما تمت الإشارة إلى استثمار عراقي في المملكة بقيمة 9 ملايين دينار لتسويق المنتجات الزراعية، واستثمار سعودي ـ عراقي في قطاع العقار بتكلفة إجمالية تتجاوز ملياري دولار لإنشاء مشروع مدينة السلام بالإضافة إلى مشروع آخر للشركة ذاتها لبناء مجمع تجاري بكلفة تصل إلى 70 مليون دولار.

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع العقاري (المدن الملكية) الاستثمارية مليار دولار.في حين باشرت شركة سعودية تعمل على إنشاء مدينة صناعية في الأردن، باستقطاب شركات تكنولوجيا المعلومات والمصانع ذات العلاقة، بتكلفة استثمارية أولية تبلغ نحو 80 مليون دولار. ويعود ذلك إلى المناخ الاستثماري في الأردن والمزايا التي يوفرها والفرص الاستثمارية في القطاعات المختلفة، مثل تكنولوجيا المعلومات وقطاع الأدوية.

كما عمل الأردن عمل على توسيع السوق التي يصدر منتجاته إليها لتضم الآن مليار نسمة، وذلك بعد توقيعه عدداً من الاتفاقيات الثنائية مع التجمعات الاقتصادية الكبرى، وصل إلى 120 اتفاقية، منها الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية واتفاقية التجارة الحرة مع أميركا ومثلها مع سنغافورة، واتفاقية الشراكة الأردنية ـ الأوروبية، و«اتفاقية أغادير» لتكامل المنشأ واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية وغيرها. ولقد توصل الأردن إلى تحقيق نسبة نمو اقتصادي وصلت إلى 5. 7% في 2004 على رغم «الظروف الصعبة» التي تمر بها المنطقة على الساحتين العراقية والفلسطينية.

ويُعتبر الأردن من الدول المتميّزة في نوعية الحوافز والمزايا التي يوفرها للمستثمرين الأجانب، وفي المحافظة على حقوق الملكية الفكرية وحقوق العمال، وهي من العناصر التي «يهتم بها الاستثمار الأجنبي». وقال إلى جانب الإعفاء الضريبي الذي يراوح بين 25 و75 في المئة، وتوافر موارد بشرية «شابة ومدربة» تواكب المستجدات في عالم المعرفة والتطورات التكنولوجية التي تلبي حاجات المستثمرين في مختلف الميادين، فضلاً عن أهمية الأردن كموقع للجذب السياحي.

ولقد ساهم قانون تشجيع الاستثمار، إلى جانب المعطيات الممنوحة من تسهيلات وإعفاءات مثل سرعة إجراءات التسجيل والترخيص وتوفر الأيدي العاملة المؤهلة والبنية التحتية التي توفرها المدن الصناعية في القطاعين العام والخاص وسهولة النقل وحرية حركة رؤوس الأموال والإعفاءات الضريبية والجمركية، في تزايد إقبال دول الخليج العربي على الاستثمار في المملكة، وفي مختلف المجالات،

بحيث بلغ حجم الاستثمارات السعودية حوالي 173 مليون دينار موزعة على 51 مشروعاً وحجم الاستثمارات الإماراتية 22 مليون دينار موزعة على 11 مشروعاً فيما بلغ حجم الاستثمارات الكويتية حوالي 70 مليون دينار موزعة على تسعة مشروعات ويرتبط الأردن بالعديد من الاتفاقيات الثنائية والدولية والإقليمية مما يمنح المستثمر فرصة الوصول إلى أسواق يزيد عدد مستهلكيها على مليار مستهلك