تمتلك المملكة العربية السعودية ثروة معدنية ضخمة، حيث يتوفر لديها 20 مليون طن من الذهب، و60 مليون طن من خام النحاس، و10 ملايين طن من خام الفوسفات، وملايين الأطنان من خامات أخرى عديدة.وانطلاقا من هذا، تضع المملكة ضمن أولوياتها استغلال وتطوير قطاع التعدين بالشكل الاقتصادي الذي يدعم تعزيز إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي.

وقفز ناتج قطاع التعدين والتحجير في العام 2002 بصورته الاسمية من 9. 236 مليار ريال إلى 1. 306 مليارات في العام 2003 ـ أي بمعدل نمو بلغ 22. 29% حسب تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة.

وتزايد الناتج الحقيقي من هذا القطاع بمعدل يبلغ 1. 16% ليبلغ 4. 191مليار ريال في العام 2003، ولدعم المستثمرين في هذا القطاع، قامت وزارة البترول والثروة المعدنية خلال عام 2003م بحجز 15 مجمعاً تعدينياً جديداً وبذلك بلغ إجمالي عدد المناطق المحجوزة للتعدين 155 مجمعاً بمساحة تزيد على 11 ألف كيلومتر مربع،

وبلغت إيرادات وكالة الوزارة للثروة المعدنية من الأجور السطحية والمقابل المالي للاستغلال ما يزيد على 82 مليون ريال بزيادة قدرها 17 مليون ريال عن عام 2003م وذلك نتيجة تكثيف أعمال منح الرخص التعدينية ومراقبتها وتطبيق قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن. وتم تقدير إيرادات المستثمرين القائمة صناعاتهم على استغلال الثروات المعدنية المحلية بما يقارب 5. 11 مليار ريال وأرباحهم بحوالي 4. 2 مليار ريال.

وتبذل وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة في وكالتها للثروة المعدنية كل جهودها لتسهيل إجراءات المستثمرين واستقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية لاستخراج هذه الثروات وتنميتها وجعلها رافداً من روافد الدخل الوطني.

وبناء على ذلك، فقد تم منح 15 امتيازا لاستغلال خامات الاسمنت و6 امتيازات لاستغلال خامات المعادن النفيسة والأساس و11 امتيازا لاستغلال خامات المعادن الصناعية و30 ترخيص منجم صغير لاستغلال خامات المعادن الصناعية و23 رخصة كشف عن خامات المعادن النفيسة والصناعية والعناصر النادرة و32 ترخيصا لاستطلاع الخامات المعدنية بجميع أنحاء المملكة و963 إذن استغلال لمواد البناء وأحجار الزينة.

وبلغ إجمالي مساحات المواقع التعدينية المستغلة الممنوحة للمستثمرين ما يزيد عن 880 كيلومتراً مربعاً وتمكن حاملو الرخص خلال عام 2003من تعدين واستخراج 208 ملايين طن من الخامات المعدنية السعودية بزيادة قدرها 28 مليون طن عن عام 2002، كما بلغ إجمالي مساحات الرخص التعدينية ما يزيد على 113 ألف كيلومتر مربع موزعة على جميع مناطق المملكة.

وأوضح التقرير ان كميات الخامات المستغلة قد أسهمت في إنتاج 24 مليون طن من الاسمنت و726 ألف طن من الجبس و4,5 ملايين متر مربع من السيراميك و19 ألف طن من الأدوات الصحية و4. 1 مليون طن من الملح و8769 كيلوجراماً من الذهب و559 ألف طن من الحجر الجيري و364 ألف طن من رمل السيليكا و630 ألف طن من الطفلة و62 ألف طن من الفلدسبار و720 ألف طن من كسر الرخام و182 طنا من الحديد البطروخي و4 آلاف طن من الكاولين و880 ألف طن من أحجار الزينة و260 ألف طن من البوزولان و86 ألف طن من البازلت و132 مليون طن من مواد الكسارات (البحص) و28 مليون طن من الرمال.

ولقد خضعت العديد من المكامن المعدنية لأعمال كشف مكثفة عن المعادن النفيسة والأساس والصناعية والعناصر النادرة من قبل 7 شركات سعودية وأجنبية، وكذلك تم إجراء أعمال استطلاع على جميع المعادن والصخور بجميع أنحاء المملكة من قبل 28 مستثمرا سعوديا وأجنبيا.

ويعود ذلك بفضل توفير مناخ استثماري جذاب من خلال العمل على سرعة الانجاز في منح الرخص وتيسير الإجراءات لتشجيع قطاع التعدين واستقطاب المستثمرين.

ولقد قامت شركة معادن السعودية وهي شركة حكومية، بتطوير صناعة التعدين لزيادة استغلال الفوسفات في شمال المملكة، حيث استثمرت نحو 93. 2 مليار دولار للتنقيب عنه. وتقدر الاحتياطيات بحوالي 8,7 مليارات طن. كما استثمرت هذه الشركة في مشروع الجلاميد لإنتاج الفوسفات بطاقة 110 ملايين طن في السنة،

وتهدف أيضا إلى تعدين المغنسيوم والذي تقدر احتياطياته بحوالي 6. 1 مليون طن وبطاقة إنتاجية قدرها 20 ألف طن سنويا كذلك بدأت هذه الشركة في الإنتاج من مناجم الحجاز للذهب والفضة التي تحتوي على احتياطيات تقدر بحوالي 5. 3 ملايين طن لإنتاج 51 ألف أوقية من الذهب و232 أوقية من الفضة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.

ومن جانب آخر، تم اكتشاف موقع جديد في السعودية للرمل الأبيض «سيلكاساند» والذي يحتوي على خام شبه نقي من اكاسيد السيلكا «من 97 إلى 99%». ولقد جاءت التعديلات على مشروع نظام الاستثمار التعديني تأكيدا على حيوية الدولة في دفع عملية الاستثمار التعديني إلى الأمام.

وبما يصب في مصلحة زيادة الاستثمارات التعدينية في المملكة مما ينعكس إيجابا على العوائد المتوخاة للقطاع الخاص والدولة معا. لا سيما وان المجال التعديني من المجالات الاقتصادية التي بها فرص استثمارية ضخمة والتي من الممكن أن تخلق أيضا فرصا وظيفية، وتحقيق مورد إضافي وتنويع مصادر الدخل واستغلال الموارد المحلية وإقامة أنشطة صناعية تحويلية وتوفير البنية الأساسية وتطوير مناطق التعدين