أكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن السنوات المقبلة ستشهد تأثيراً كبيراً لظاهرة الاحتباس الحراري على الإنتاج الزراعي في مناطق العالم المختلفة، وأوضح أن الظاهرة ستؤدي إلى تقليص إنتاج الغذاء في كثير من الدول، ما قد يزيد من عدد الجوعى بدرجة كبيرة.

وقال تقرير للمنظمة إن نظم توزيع الغذاء وبنيتها الأساسية ستتعرض للتعطيل وستتأثر بشكل خاص الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى في أفريقيا، مؤكداً أن المناخ العالمي يتغير وأن تكاليفه الاجتماعية والاقتصادية لإبطاء ارتفاعه والاستجابة لآثاره ستكون كبيرة. وأضاف أن الدراسات العلمية أظهرت أن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي إلى نقص بنسبة 11% في الأراضي التي تروى بالأمطار في الدول النامية وبالتالي نقص خطير في إنتاج الحبوب، مؤكداً أن 65 دولة نامية ستفقد حوالي 280 مليون طن من إنتاج الحبوب.

وتطرق التقرير إلى احتمالية زيادة أعداد السكان الذين يعانون من نقص الغذاء في حوالي 40 دولة فقيرة ونامية يبلغ عدد سكانها مجتمعة حوالي ملياري نسمة، ما قد يعوق التقدم في مجال مكافحة الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وعبر التقرير عن خشية العلماء من أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة بسبب الغازات الكاتمة للحرارة الصادرة عن إحراق مصادر الوقود الأحفورية إلى إذابة القمم الثلجية وارتفاع مناسيب المياه في البحار نحو متر بحلول نهاية القرن، ما قد يتسبب في مزيد من الفيضانات والجفاف والعواصف.

كما سترتفع حرارة الأراضي التي تصنف على أنها قاحلة أو بها مياه غير كافية في العالم النامي. وقد تزيد مساحة الأراضي الجافة في أفريقيا إلى ما قد يصل إلى 90 مليون هكتار بحلول العام