أكد وزير البترول المصري سامح فهمي أن مشرعات تصدير الغاز الطبيعي المسال أو عبر خطوط الأنابيب التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة تمثل صروحاً اقتصادية استراتيجية قومية عملاقة ويرجع الفضل الأكبر في تنفيذها إلى علاقات مصر المتميزة مع الدول الأجنبية والعربية المشاركة في هذه المشروعات العملاقة.
وقال فهمي خلال ترؤسه أمس الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية »ايجاس« إن استراتيجية الوزارة تهدف إلى إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلي ومشروعات التنمية المستقبلية وتصدير الفائض مشيراً إلى نجاح قطاع البترول في فتح أسواق خارجية جديدة لتصدير الغاز المسال بالتعاون مع الشركات العالمية المشاركة في مشروعات تصدير الغاز.
ومن جانبه، أشار رئيس شركة »ايجاس« شريف إسماعيل إلى أن قطاع البترول حقق عائدات مرتفعة من تصدير الغاز الطبيعي المسال من مصانع الإسالة الثلاثة بدمياط وادكو بعد النجاح في الانتهاء المبكر من مشروعات الإسالة بأشهر عدة، والاستفادة من ارتفاع مستويات أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية
حيث تراوحت أسعار صادرات الغاز المصري في بداية التصدير من 2 ـــ 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارة بريطانية ارتفعت بعد ذلك إلى متوسط 6 ـــ 7 دولارات ثم ارتفعت في بعض الشحنات التي تم تصديرها إلى بعض الأسواق الأوروبية إلى 9 دولارات. ومؤخراً تم تصدير بعض الشحنات بحوالي 11 دولاراً لكل مليون وحدة حرارة بريطانية.
وقال إن الشركة المصرية القابضة للغازات استطاعت منذ تأسيسها عقد 11 اتفاقية حتى الآن ترتفع إلى 14 اتفاقية بعد الانتهاء من 3 اتفاقيات تحت الإصدار مع كبريات الشركات العالمية بإجمالي مساحات بحث نحو 27 ألف كيلو متر مربع بإجمالي التزامات إنفاق 595 مليون دولار. ويتم حالياً الإعداد لطرح مزايدة عالمية في عام 2006 تشمل 9 مناطق جديدة.
وقال رئيس شركة »ايجاس« إن عدد اكتشافات الغاز الطبيعي التي تحققت خلال العام بلغ نحو 12 كشفاً في مناطق البحر المتوسط والصحراء الغربية والدلتا أضافت نحو 2.8 تريليون قدم مكعب إلى الاحتياطي بالإضافة إلى 27 مليون برميل متكثفات.
وأضاف أن إنتاج الغاز المباع خلال عام 2004 ـــ 2005 بلغ نحو 34.8 مليار متر مكعب وتمثل منطقة البحر المتوسط نسبة 10% من إجمالي الإنتاج تليها منطقة الصحراء الغربية بنسبة 25% ومن أهم الحقول الجديدة التي تم تنميتها خلال العام حقول سيميان وسيينا وسافايو »سورس« سيربتت في المياه العميقة بمنطقة غرب الدلتا بالبحر المتوسط لتأمين إمدادات مصنعي الإسالة بادكو.
وأوضح أن الاستهلاك المحلي للقطاعات المختلفة من الغاز المباع بلغ خلال العام نحو 30.8 مليار متر مكعب ويمثل قطاع الكهرباء نسبة 60% من إجمالي الاستهلاك والصناعة 10% والأسمدة 9%، مشيراً إلى التوسع في استخدامات الغاز الطبيعي في المنازل حيث تم خلال العام توصيل الغاز الطبيعي إلى نحو 155 ألف عميل منزلي وتجاري وصناعي وان إجمالي عدد المستهلكين حتى يونيو 2005 بلغ حوالي 2.1 مليون مستهلك.
وقال إن الخطة القومية لتوصيل الغاز الطبيعي خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة تستهدف توصيل الغاز الطبيعي إلى حوالي 9 ملايين مستهلك على أن يتم خلال المرحلة الأولى توصيل الغاز إلى 2 مليون مستهلك.
وأشار إلى أن إجمالي عدد محطات تحويل وتموين السيارات للعمل بالغاز الطبيعي منذ بدء النشاط وحتى يونيو 2005 بلغ حوالي 91 محطة وبلغت السيارات المحولة 61 ألف سيارة وانه قد تم خلال العام إنشاء 11 محطة جديدة لتموين وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي وتم إضافة 7280 سيارة تعمل بالغاز الطبيعي.
واستعرض إسماعيل مشروعات تصدير الغاز حيث أشار إلى انه يجري حالياً الانتهاء من المرحلة الثانية من مشروع خط الغاز العربي الممتد من العقبة بجنوب الأردن حتى الرحاب بالقرب من الحدود الأردنية السورية.
وقال إن مصنع دمياط لتصدير الغاز المسال بمجمع مبارك للغاز والبتروكيماويات يعد اكبر وحدة إسالة منفردة على المستوى العالمي حتى الآن من حيث التصميم والطاقة وتبلغ حوالي 7.6 مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز المسال وان الموقع يستوعب إقامة ثلاثة خطوط إسالة أخرى.
وأشار إلى الانتهاء المبكر من تنفيذ مجمع ادكو لإسالة الغاز حيث بدأ تشغيل الوحدة الأولى في مايو 2005 قبل الموعد التعاقدي بمئة أشهر وانه تم التعاقد على تصدير المنتج بالكامل إلى شركة جازدي فرانس. كما تم تشغيل وحدة الإسالة الثانية في سبتمبر 2005 قبل الموعد التعاقدي بتسعة أشهر للتصدير إلى الولايات المتحدة وايطاليا.
وأضاف انه تم الإنتاج من مجمع استخلاص مشتقات الغاز الطبيعي ببورسعيد وتصدير أول شحنة في يناير 2005 وبلغ الإنتاج حتى نهاية يونيو 2005 نحو 53 ألف طن من البروبان للتصدير و52 ألف طن بوتاجاز للاستهلاك المحلي و300 ألف برميل متكثفات.. مشيراً إلى أن إجمالي أطوال الشبكات الرئيسية والفرعية للغاز الطبيعي بلغ حوالي 14350 كيلومتراً وان السعة الحالية للشبكة تبلغ نحو 135 مليون متر مكعب يوميا.
وفي إطار سعيها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في كل القطاعات الاقتصادية، أعلنت الحكومة المصرية عن إنشاء أول حي مالي متكامل يجمع الشركات المتخصصة في مجال الأوراق المالية والتأمين والخدمات المالية ومصارف مصرية وأجنبية عالمية على غرار هونغ كونغ ومركز دبي المالي.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف إن إنشاء هذا الحي يضع مصر على خريطة الاستثمار العالمية ويساعد على تحويل مصر إلى مركز مالي إقليمي، مشيراً إلى أن الحي المالي الجديد يحقق عدة أهداف أهمها الربط بين سوق المال والتكنولوجيا الحديثة مما يساعد على سرعة معرفة التطورات المالية في مصر والعالم وما يحدث في البورصة المصرية وغيرها من البورصات العالمية
إلى جانب توفير مواقع للمصارف لتقوم بدورها اللازم في تمويل الاستثمارات مما يمثل إضافة جديدة لمصر تشجع المستثمرين على القدوم والعمل وإقامة المشروعات المتنوعة مما يؤدي إلى دفعة للاقتصاد المصري وتوفير مزيد من فرص العمل.
وأوضح نظيف أن الحي المالي الجديد سيجمع مؤسسات مالية تعد العمود الفقري للاقتصاد مثل البورصة والتأمين وغيرها الأمر الذي يساعد على تحويل مصر إلى مركز مالي مهم في المنطقة لديه القدرة على المنافسة عالميا.
وتوقع رئيس الوزراء المصري أن تشهد بلاده في الفترة المقبلة دفعة في حركة الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على القيام بدور محوري في الأنشطة الاقتصادية والإنتاج والتشغيل.
وأشار إلى أن البورصة المصرية شهدت خلال الأيام الماضية تحركاً نشطاً بعد طرح ما نسبته 20 في المئة من أسهم الشركة المصرية للاتصالات حيث أقبل المستثمرون المصريون والمواطنون العاديون والشباب على الاكتتاب في أسهم هذه الشركة وبلغ حجم الاكتتاب العام عشرة أضعاف ما هو مطلوب وفي الطرح الخاص 60 ضعفاً مما يؤكد الثقة في قوة الشركة ونجاحها وأيضاً الثقة الداخلية والخارجية في الاقتصاد المصري.
وأعلن الدكتور نظيف أن قيمة الاكتتاب في أسهم الشركة المصرية للاتصالات خلال الأيام القليلة الماضية بلغت أكثر من 30 مليار دولار بالنسبة للطرح الخاص مما يؤكد النجاح الكبير لهذا الطرح ووجود فرص استثمارية حقيقية إلى جانب الثقة للاقتصاد .
من جانبه.. توقع وزير الاستثمار المصري الدكتور محمود محيي الدين انتقال عدد كبير من شركات الخدمات المالية والتمويل والتأمين والبنوك من وسط القاهرة المزدحم في حي المال الجديد بالقرية الذكية الذي يتمتع بالهدوء ووسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة.
وتوقع وزير الاستثمار زيادة الاستثمارات في حي المال خلال السنوات الخمس المقبلة بمئات الملايين بعد التوسع في المطار والمباني والخدمات بالحي حيث سيضم في مرحلة تالية مكاتب متخصصة في الخدمات المالية وافتتاح فروع جديدة للبنوك المصرية والعالمية حيث ستستفيد البنوك من إمكانات التكنولوجيا والاتصال الموجودة بالقرية الذكية للتواصل مع العملاء وكذلك مؤسسات الدراسات والاستشارات الاقتصادية.
من ناحية أخرى، أكد الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن إنشاء الحي المالي يأتي في إطار إتاحة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة للاستفادة منها في تقديم الخدمات المالية وتحقيق دفعة للاقتصاد المصري.
وأشار الدكتور طارق كامل إلى أنه من المتوقع الانتهاء من إقامة الحي المالي خلال 15 شهراً من تاريخ بدء الإنشاءات.وقال وزير الاتصالات إن إنشاء هذا الحي جاء أيضاً نظراً لما تقدمه القرية الذكية من مرافق وشبكات اتصالات ومعلومات أساسية تساعد على تعظيم فاعلية المؤسسات المالية على المستوى الدولي
وسرعة أدائها وأيضاً ربط مجتمع الاتصالات والمعلومات الذي يحقق نمواً اقتصادياً مع الجهات المالية والمؤسسات المصرفية وخلق آليات مالية تدعم كامل أنشطة أسواق المال مع أنشطة الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
القاهرة ـــ البيان