أظهرت مصارف الدولة الإسلامية الأربعة دبي الإسلامي، الشارقة الإسلامي، أبوظبي الإسلامي والإمارات الإسلامي، أداء قوياً خلال العام الحالي 2005، بالرغم من حداثة تحويل نشاط مصرفي الشارقة والإمارات إلى النشاط الإسلامي.ويشير تحليل مالي أجرته »البيان« إلى أن البنوك الأربعة حققت خلال العام الماضي نتائج قياسية على صعيد جميع البنود الرئيسية للميزانية.

حيث ارتفع إجمالي صافي أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 116% من 861 مليوناً إلى 1863 مليون درهم وهي بالتالي مرشحة لتخطي نسبة 125% عند نهاية العام على أقل تقدير، كما نما إجمالي موجوداتها خلال الفترة نفسها من 44942 مليون درهم إلى 64903 مليون درهم وبنسبة ارتفاع بلغت 44%، وسجل بند الودائع ارتفاعا كبيرا بلغت نسبته 37% من 37603 مليون درهم إلى 51717 مليون درهم خلال الفترة نفسها.

إلى جانب تحقيق المحفظة التمويلية والاستثمارية نسبة نمو بلغت 34% مرتفعة من 36207 مليون درهم إلى 48758 مليون درهم خلال نفس الفترة، وارتفع إجمالي حقوق المساهمين بنسبة 64% من 4502 مليون درهم إلى 7411 مليون درهم خلال الفترة نفسها.وعلى صعيد آخر حققت البنوك الأربعة ارتفاعا في أرباحها المجمعة العام الماضي 2004 بلغت نسبته 2. 41% مرتفعة من 475 مليون درهم عام 2003 إلى 671 مليون درهم عام 2004.

أهمية المنتج المصرفي الإسلامي

وأكد تنفيذيون مصرفيون في البنوك الإسلامية بالدولة أن التطور الكبير الذي شهدته الساحة المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة والمنطقة عامة خلال العقدين الماضيين، لعب دوراً كبيراً وحيوياً في تطوير المنتجات المصرفية الإسلامية حيث ساهم ذلك في رواجها الكبير في أسواق المنطقة.

وقالوا إن هذا التطور الملموس والمنافسة القوية التي يشكلها المنتج الإسلامي لم تأت مصادفة وإنما جاءت نتيجة لعمل دؤوب وتخطيط جاد من قبل المسؤولين في هذا القطاع الشيء الذي مكنه من لعب دور حيوي ومهم في صناعة المصارف وفي حركة الاقتصاد الإقليمي والدولي، فضلا عن أهميته في السوق المحلية.

مشيرين إلى أن السنوات العشر الماضية أثبتت قوة وحضور المنتج المصرفي الإسلامي الذي لقي رواجاً وتجاوباً ملحوظاً من قبل المستثمرين والتجار ورجال الأعمال فضلاً عن مؤسسات القطاع الاقتصادي العامة،

مما حدا بالعديد من المؤسسات والمساهمين في التفكير جديا لتأسيس بنوك أو شركات تمويل إسلامية فضلا عن منافذ لتقديم المعاملات المصرفية الإسلامية وبخاصة في البنوك التقليدية حيث أثبتت الدراسات أن البنوك الإسلامية باتت تحقق معدل نمو سنوي نسبته ما بين 20-30%.

وأشاروا إلى أن أسهم البنوك الإسلامية لاقت رواجاً كبيراً ونجاحاً متميزا مما حدا بالعديد من مؤسسات المال الأجنبية التقليدية طرح منتجات مصرفية إسلامية متطورة لكي تجد لها مساحة في السوق وبخاصة أسواق المنطقة.وقالوا: »إذا ما قارنا معدل سعر السهم إلى ربحية البنوك الإسلامية بمعدل البنوك نفسها والشركات الأخرى.

فإننا نجد أن معدل البنوك الإسلامية يتجاوز وبكثير تلك البنوك وبأكثر من 20 ضعفا و18 ضعفا بالنسبة متوسط معدل السوق مجتمعة، وهذا دليل قاطع على نجاح أسهم البنوك الإسلامية في الأسواق المحلية الشيء الذي خلق اتجاها قويا لدى قطاع كبير من المستثمرين والعملاء لاعتماد خدمات البنوك الإسلامية كبديل شرعي وعملي لخدمات البنوك الأخرى«.

وأكدوا أن دخول البنوك الأجنبية السوق لطرح منتجات إسلامية جاء بدافع المنافسة في هذا القطاع الكبير واستقطاع جزء من كعكة الأرباح منه، إذ تدل الإحصائيات أن معدل النمو في القطاع المصرفي الإسلامي يقدر بحوالي 20-30% سنويا مقارنة مع 5% للبنوك التقليدية، وهذا من أهم الأسباب التي دفعت البنوك الأخرى للدخول للسوق وطرح منتجات مصرفية إسلامية فيه.

وأوضحوا بأن البنوك الإسلامية ظلت تعمل ومنذ مطلع السبعينات في تطوير منتجاتها وطرح خدمات جديدة ذات ارتباط وثيق بأحدث التقنيات المتطورة لتلبية حاجة السوق المحلية، كما أن المستقبل يبشر بالخير لعزم هذه البنوك الاستمرار بالتطوير وتجاوز السلبيات للوصول للأفضل عالميا.

13% حصة الإمارات

وأشاروا إلى أن نسبة النمو في حصة قطاع المصارف الإسلامية بالدولة بلغت 10% خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفعت من 3% عام 1998 إلى 13% العام الماضي.وقالوا: إن نمو السوق بهذا الحجم جاء نتيجة للظروف السياسية السائدة في العالم وانعكاساتها على السوق المحلية بعودتها للحضارة الإسلامية والالتزام بقيمها الأساسية وزيادة الالتزام بالمبادئ الشرعية في حياة الفرد اليومية.

وأدى ذلك لاستقطاب البنوك الإسلامية أعداداً كبيرة من العملاء خلال الفترة الزمنية الماضية.وأشاروا إلى أن حصة أسواق الشرق الأوسط من حجم الأموال المتعامل بها إسلاميا والمقدرة بحوالي 270 مليار دولار، تبلغ 70% وهي نسبة كبيرة إذا ما قورنت بحجم الأموال التي يتم التعامل بها تقليدياً.

وقالوا إن البنوك الإسلامية تعمل في سوق حر ومفتوح وليس هناك أي سبيل لمنع دخول مصارف أجنبية لطرح منتجات إسلامية وفي ضوء ذلك اعتمدت المصارف الإسلامية على قدرتها التنافسية وتطوير عملياتها المصرفية وطرح منتجات جديدة مع الالتزام التام بالمبادئ الشرعية لصد البنوك الأجنبية.

النتائج مواكبة لمعدلات النمو بالدولة

وقال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي إن القطاع المصرفي في الإمارات حقق خلال السنوات الماضية معدلات نمو عالية بجميع المقاييس تراوحت بين 20 ـ 30% .وأضاف: إن النتائج التي حققها البنوك الإسلامية خلال الفترة الماضية جاءت مواكبة لمعدلات النمو العالية التي حققها اقتصاد دولة الإمارات في جميع قطاعاته النفطية وغير النفطية.

وقال: بالنسبة لنا في بنك دبي الإسلامي فإن النجاحات التي تحققت لم تأت من فراغ بل جاءت خلاصة دراسات واقعية لمتطلبات المرحلة المقبلة وكيفية الحفاظ على المكاسب التي حققها البنك بوصفه البنك الإسلامي الرائد وأول مصرف إسلامي في العالم، كما أن تحديات المرحلة المقبلة وثقة عملاء البنك المتنامين تفرض علينا دائما التجديد والابتكار لإرضاء طموحات العملاء من خلال تحديث المنتجات وسرعة الأداء وابتكار كل ما يصب في مصلحة العملاء والصناعة المصرفية الإسلامية.

سنة قياسية

كان عام 2005 رائعا للبنوك الإسلامية بجميع وبفضل الأداء الجيد، حققت نتائج مالية قياسية وإنجازات كبيرة على مختلف الأصعدة، ليصبح العام 2005 محطة مهمة في مسيرة هذه البنوك.

كما أن هذه الإنجازات الكبيرة التي تحققت في العديد من العمليات وأنشطتها شملت اتفاقات وعمليات تمويل هي الأكبر والأولى من نوعها على صعيد العمل المصرفي الإسلامي ورسخت ما وقعها ، وأظهرت قدرتها على ابتكار وتنفيذ عمليات مالية تلبي الاحتياجات المتزايدة لقطاعات واسعة في السوق على الصعيدين المحلي والإقليمي.

إضافة إلى عدد من العمليات المهمة التي قامت بها هذه البنوك وفي مقدمتها النجاح الكبير في قيادة إصدار صكوك الإجارة الإسلامية بمليارات الدولارات. وساهمت هذه الاتفاقات في حصول عدد منها وأبرزها بنك دبي الإسلامي على المركز الأول عالمياً في إدارة صفقات التمويل الإسلامي وفقاً لتصنيف مجلة »يوروموني« العالمية. وفي إطار سعيها لتنويع عملياتها وأنشطتها التمويلية

والقيام بدور قيادي في تمويل مشاريع البنية التحتية والمساهمة في تطوير الأعمال في الإمارات والمنطقة، بدأت ومنذ العام الماضي بتوفير التسهيلات الائتمانية لأعمال التعهدات والمقاولات الإنشائية والتي أسفرت عن اتفاقيات وعمليات مع كبرى الشركات المحلية والإقليمية.

وتؤكد الأرقام على أن النمو القياسي في أرباح هذه البنوك وموجوداتها في العام 2005 هو أكبر دليل على نجاح الجهود الكبيرة التي بذلتها الإدارة التنفيذية وجميع العاملين في تنفيذ استراتيجية هذه البنوك الهادفة إلى تنويع وتطوير جميع أنشطتها التمويلية والاستثمارية، والدخول في مجالات جديدة تعزز إيراداتها وموجوداتها.

كما تم التركيز على رفع مستوى الخدمات وتطوير قنوات إيصال المنتجات والخدمات لتقديم خدمات تتلاءم مع أسلوب حياة المتعاملين. كما يعتبر النمو القياسي الذي بلغ 34% في محفظة البنوك التمويلية والاستثمارية مؤشراً قوياً لقدرة البنوك على تطوير قنوات وأدوات جديدة تتناسب مع النمو الكبير لودائع المتعاملين وتهدف إلى تقديم أفضل العوائد لهم.

تحديات 2006

وهذه الإنجازات تفرض بدورها المزيد من التحديات لمواصلة وزيادة النمو، وسوف تسعى البنك خلال العام 2006 والسنوات المقبلة إلى توسيع نشاطها عبر العمل والدخول إلى أسواق إقليمية عبر افتتاح فروع أو مكاتب تمثيلية. كما ستعقد تحالفات وشراكات استراتيجية جديدة مع كبرى الشركات المحلية والعالمية الرائدة.

كما ستقوم بإطلاق العديد من المحافظ الاستثمارية المتخصصة والمتنوعة من أجل تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين.مؤكدة على أن التوطين والاستثمار في تنمية الكوادر المواطنة وتعزيز كفاءتها يأتي على قائمة أولويات واستراتيجيات البنوك عبر مختلف برامج التطوير والتدريب.

وقد تمكنت البنوك من تحقيق نجاح كبير في استقطاب الشباب المواطن بعد أن تدعمت صورة البنوك على أنها مؤسسات تعمل بشكل محترف ولديها العديد من المشاريع والفرص، حيث تبلغ نسبة المواطنين الآن ما يقرب من 40% من إجمالي عدد الموظفين العاملين في البنوك الإسلامية وهي واحدة من أعلى النسب في القطاع المصرفي بالدولة.

مواكبة التطور المحلي والعالمي

ومن جانب آخر فإن التطور الذي تشهده الساحة المصرفية على الصعيدين المحلي والعالمي يتطلب منا تأكيد تواجدنا من خلال مواكبة هذا التطور والتحضير لمواجهة التحديات المستقبلية عن طريق التركيز على تطوير السياسات الاستثمارية الإسلامية وتنويع المنتجات المصرفية التي تتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية وتلبية الاحتياجات التمويلية المتنامية في شتى قطاعات الاقتصاد مما دعانا إلى وضع الاستراتيجية والخطط الكفيلة بتحقيق ذلك.

كما أن النمو الكبير الذي تشهده البنوك الإسلامية على مستوى الدولة والمنطقة والعالم، هو دليل ثقة على جودة المنتج الذي تقدمه المصارف الإسلامية، مما حدا بمختلف الفئات إلى التحول إلى الصيرفة الإسلامية والتمتع بمزاياها التفضيلية، وبرز ذلك من خلال نسبة النمو الكبيرة التي ظلت تحققها المصارف الإسلامية طيلة السنوات السابقة.

منذ إنشائها أجرت البنوك الإسلامية تغييرات كبيرة بهدف توفير أفضل المنتجات المصرفية الإسلامية لتخدم كافة شرائح المجتمع وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية وتم التركيز على عنصرين أساسيين وهما إعادة التنظيم الداخلي والإبداع في تطوير المنتجات المصرفية الأمر الذي جعل هذه البنوك تمثل مكانة تؤهله للتطور،

والعمل وفقاً للمقاييس العالمية من الجودة والثقة والابتكار مع تبسيط الإجراءات، كما وتركز إستراتيجيتها على مزيد من التطوير للخدمات المصرفية الخاصة بالأفراد وتنويعها لتغطي جميع الاحتياجات، وأيضاً تطوير قطاعي الاستثمار والخدمات المصرفية الخاصة بالمؤسسات،

وخاصة في مجال تمويل الشركات والقروض الدولية المشتركة وهو ما أدى إلى التوسع في حجم العلاقات مع البنوك العالمية. لقد كان قرار التحول صائباً وانجازاً فريداً وتم بعد دراسة استراتيجية مكثفة حيث أظهرت الدراسة أن سوق الخدمات المصرفية الإسلامية يشهد نمواً ملحوظاً وان التحول سيضيف العديد من نقاط القوة إلى مستويات النجاح القائمة بالفعل.

انتشار الصيرفة الإسلامية

ويمكن أن نرجع انتشار المعاملات الإسلامية إلى ثلاثة أسباب رئيسية وتتمثل في ان نجاح الصيرفة الإسلامية يغري الآخرين بالدخول إلى هذا القطاع، واجتهاد البعض ومحاولته لاستقطاب السيولة الموجودة بالسوق والناجمة عن بعض المتغيرات على الساحة المحلية والإقليمية والدولية ثم السبب الرئيسي والأهم هو تزايد أعداد الشريحة التي تطلب هذه الخدمة.

و لا شك أن إنشاء البنوك التقليدية لمنافذ للمعاملات الإسلامية يوجد نوعاً من المنافسة للمصارف الإسلامية وهي منافسة تصب في صالح العميل وتدفع إلى إيجاد منتجات جديدة ومبتكرة لأن الجميع يدور حول الشريحة المستهدفة نفسها، وفي بلدان كثيرة مثل السعودية توجد بنوك تعمل بالنظامين التقليدي والإسلامي، وفق قواعد محددة،

و كذلك في ماليزيا، كما أن مستقبل المصارف الإسلامية مرهون بأعمال التطوير، ويجب أن تدخل عصر العولمة عن طريق تقديم خدماتها للجميع وأن لا يكون ذلك حكراً على ديانة أو فئة معينة، وهذا هو الذي سيعزز من مكانتها العالمية.

في الوقت الذي بلغ فيه عدد المصارف الإسلامية في مختلف أنحاء العالم نحو 270 مصرفا بقيمة سوقية تتجاوز 13 مليار دولار أي أن حجم القطاع مضافا إليه أصول تلك المؤسسات يصل إلى 256 مليار دولار فيما تتجاوز استثماراته 400 مليار دولار.

وتشهد دولة الإمارات العربية المتحدة نشاطا بارزا لعمليات الصيرفة الإسلامية و أنشطة هذه المصارف التي تضاعف عددها في دولة الإمارات خلال العام المنصرم في حين لا تزال فرص النمو قائمة في هذا القطاع جراء توجه العديد من البنوك الاعتيادية إلى التحول إلى العمل المصرفي الإسلامي أو زيادة عملياتها القائمة على الشريعة الإسلامية ، كما أن نشاط التمويل الإسلامي يمثل 20% من إجمالي نشاط البنوك في الإمارات ، و30% في مجال خدمات التجزئة.

ولعل اتجاه البنوك الإماراتية إلى الأنشطة المالية التي تقوم على الشريعة الإسلامية، برغم المهمة الشاقة المتمثلة في إعادة هيكلية الحسابات الختامية والمنتجات المصرفية لهو مؤشر واضح على نمو البنوك الإسلامية في الإمارات ، فقد بدأ بنك المشرق في هذا النشاط العام الماضي.

هذا وتؤكد التقارير الراصدة لنشاط هذا القطاع في دولة الإمارات أن وجود أربعة مصارف إسلامية فقط في دولة الإمارات يفتح مجالا واسعا للتنافس والتعاون في ذات الوقت ،

حيث أن مساحة العمل الأكبر للبنوك الإسلامية اليوم هي فيما ما يتعلق بالرهونات العقارية والتمويل الإسلامي، وهي مجالات النمو المحتمل حيث يبدو جليا عدم قدرة البنوك التقليدية على تملك العقارات ثم إيجارها كما تفعل البنوك الإسلامية المسموح لها بذلك.

طلب متزايد على الصكوك

تسعى البنوك الإسلامية إلى الاستفادة من النمو المتزايد في الطلب على الصكوك الإسلامية كواحدة من أدوات التمويل الإسلامية التي تشهد إقبالا واسعا في مختلف دول العالم، والمساهمة في تطويرها في ظل تزايد الإقبال عليها في السوق الثانوية، وهو ما يوفر فرصا مميزة للمستثمرين والمصدرين على حد سواء.

وقد قاد بنك دبي الإسلامي بنجاح مؤخرا صكوك موانئ دبي واستطاع جمع أكثر من 4 مليارات دولار متخطيا الاكتتاب بنسبة أكثر من 100% كما قاد قبلها أول إصدار للصكوك الإسلامية الحكومية في باكستان والبالغ قيمته 600 مليون دولار والذي شارك بنك دبي الإسلامي في إدارته، وشهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين فاق التوقعات، حيث أغلق الاكتتاب عند 1.2مليار دولار.

وعزز هذا الإصدار من موقع بنك دبي الإسلامي في سوق إصدارات الصكوك الإسلامية بعد إصداره الأخير وهو الإصدار الأكبر عالميا لصكوك الإجارة الإسلامية عام 2004 الذي بلغت قيمته مليار دولار لصالح دائرة دبي للطيران المدني لتغطية تكاليف المرحلة الثانية لمشروع توسعة مطار دبي الدولي.

ويأتي إصدار الصكوك الإسلامية بعد عام واحد من نجاح باكستان في دخول سوق السندات التقليدية مع إصدار سندات يورو بقيمة 500 مليون دولار في فبراير من العام الماضي، وذلك بعد انقطاع دام ست سنوات.

كما أعلن مصرف الإمارات الإسلامي عن عزمه البدء في إطلاق عدة منتجات جديدة تلبي احتياجات العملاء في كافة المجالات بما في ذلك المحافظ الاستثمارية في سوق المال وفي السوق العقارية، وسوف يشارك المصرف في إصدار صكوك إسلامية لعدة شركات في دولة الإمارات من ضمنها »دبي للاستثمار« و »الاتحاد العقارية« و»أملاك«، وتعد الصكوك الإسلامية أحد أهم مجالات العمل التي يسعى المصرف إلى تطوير نشاطه فيها.

ويخطط المصرف للتوسع في عمليات التمويل داخل الإمارات وخارجها لقطاعي الأفراد والأعمال حيث شارك منذ تدشين أعماله في أكتوبر الماضي في عدة عمليات تمويل خارج الإمارات، وذلك من خلال مجموعة من التمويلات المجمعة لعدة مشروعات بالمشاركة مع عدد من المصارف.

وشملت هذه التمويلات حتى الآن عقوداً في اندونيسيا وتركيا وسنغافورة والكويت وسيواصل المصرف نشاطه في هذا المجال من خلال تمويلات جديدة في بعض دول الخليج والدول العربية ودول أخرى، بالإضافة إلى عمليات التمويل داخل الدولة علماً أن التمويل يشمل كل القطاعات التي تتوافر فيها فرص جديدة.

ومع تنامي الطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية الذي دفع البنوك التقليدية إلى تقديم هذه الخدمات، شهدت المصارف الإسلامية تطوراً كبيراً في السنوات الماضية، حيث أصبحت هذه الخدمات التي تقدمها المصارف أكثر تنوعاً الآن من الخدمات المقدمة من المصارف التقليدية

وبالتالي أصبحت لدى المصارف الإسلامية منافذ للتمويل تستوعب الموارد التي لديها ولم تعد تعاني من فائض في الموارد كما كان الحال عند انطلاق العمل المصرفي الإسلامي.

كتب أبو بكر الأمين