قال أحد منتجي القطن في ساحل العاج ويدعى رافائيل اواتارا »لا يمكن ان ننافس في هذا العالم ونحن محرومون من المزايا.ما اعنيه هو انه في جانب هناك مزارعون يحصلون على دعم وفي جانب اخر اخرون لا يحصلون على اي دعم .. فكيف يتوقع منهم ان يقدموا منتجات على نفس الجودة في السوق.. هذا أمر مستحيل.«

ويقول منتجو القطن الأفارقة ان الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمزارعيها يتسبب في خفض الأسعار العالمية. وقالت الولايات المتحدة ان أفضل وسيلة تقوم بها الدول الغنية لمعالجة المخاوف الأفريقية هي الموافقة على اتفاق عالمي لفتح الأسواق الزراعية وتخفيض الدعم للمزارعين.

ويهدد الخلاف المتعلق بالقطن والذي ساهم في إفساد محادثات التجارة في المكسيك عام 2003 بالانفجار مجددا في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في هونج كونج الأسبوع المقبل.

وقضت منظمة التجارة العالمية بالفعل بمشروعية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمزارعي القطن لديها والذي يبلغ نحو أربعة مليارات دولار أميركي سنويا. ويقول منتجو القطن الأفارقة ان هذا الدعم يهدد أرزاق ما يتراوح بين عشرة إلى 15 مليون مزارع أفريقي وعائلاتهم.

ويقول المؤيدون للتجارة الحرة ان المزارعين في ساحل العاج والافا آخرين في مالي المجاورة وبوركينا فاسو وتشاد وبنين اضطروا لبيع محصولهم من القطن بأسعار زهيدة للتنافس مع شركات غربية كبيرة تتلقى مساعدات حكومية للوقوف على قدميها.

ويستطيع المزارعون الاستفادة من الأسعار المرتفعة اذا نجحت جولة المحادثات التجارية لمنظمة التجارة العالمية المقررة في الدوحة في إقناع الولايات المتحدة اكبر مصدر للقطن في العالم والدول الغنية الأخرى على الغاء هذه المساعدات.

وعرض الاتحاد الأوروبي وهو مستورد كبير للقطن الغاء معظم مساعداته التي تشوه صناعة القطن فور توقيع اتفاق عالمي . واضطر الكثير من مزارعي القطن لبيع الاف الاطنان سنويا في السوق السوداء في الدول المجاورة بخسارة كبيرة.

وقال رافائيل اواتارا انه في مواجهة الأسعار المنخفضة التي تدفع لمنتجي القطن في أفريقيا »سنطلب من الدول الغنية.. اعني تلك التي تستطيع ان تفعل شيئا مثل الولايات المتحدة وأوروبا ان تقدم لنا مساعدات فيما يتعلق بزراعة القطن. وسنضطر في اسوأ الأحوال إلى التخلي عن الزراعة والذهاب إلى شيء آخر.«

(رويترز)