أعلن مصطفى بن بادة وزير الصناعة المتوسطة والصغيرة والتقليدية الجزائري أن حكومة بلاده خصصت 60 مليار دولار لتنفيذ بنود الخطة الخمسية المقبلة التي تم إقرارها مؤخراً. وقال إن القطاع الخاص أصبح يلعب دوراً حيوياً في اقتصاد بلاده.
ووصف الحركة الاقتصادية الجزائرية الراهنة بأنها متميزة خاصة بعد الطفرة الأخيرة في أسعار النفط التى ساعدت على تحقيق النمو الاقتصادي، موضحا ان ارتفاع اسعار النفط ساهمت خلال الخمس سنوات الماضية في تكوين قدرة مالية كبيرة للجزائر
بحيث بلغ احتياطي البلاد من العملة الصعبة 54 مليار دولار وبلغ معدل النمو الاقتصادي 6 في المئة. وتوقع الوزير الجزائري أن يصل معدل النمو الاقتصادي في بلاده مع نهاية عام 2005 إلى نحو 5.8 فى المئة، مشيرا إلى انطلاق برنامج النمو الاقتصادي الجديد الذي تم إقراره مؤخراً.
ومن بين أهم المشروعات التي ستشملها الخطة الاقتصادية الجزائرية الجديدة تطوير شبكات السكك الحديدية والطرق والمشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية لمنح فرص هائلة لأصحاب الشركات الاستثمارية المحلية.
وأشار إلى ان الجزائر أنجزت مشاريع كبرى مثل الطريق المزدوجة التي تمتد من حدود الجزائر غربا مع المغرب إلى حدودها الشرقية مع تونس بطول 1200 كيلو متر ويجري بناء خط الانفاق الجزائري الذي يصل طوله الى 1150 كيلومتراً والمقرر انجازه في عام 2008.
واستعرض الوزير الجزائري عددا من المشاريع المهمة الجديدة منها مطار دولي سوف يفتتح في شهر مارس المقبل إلى جانب مليون وحدة سكنية وأربع عشرة محطة لتحلية المياه إلى جانب مئات المدارس المختلفة المراحل والمراكز الصحية.
وقدر بن بادة إجمالي حجم الاستثمار الاجنبى في الجزائر بنحو 21.6 مليار دولار منها 5.6 مليارات دولار خارج قطاع المحروقات. وقال إن الجزائر سجلت العام الماضي المرتبة الثانية في القارة الافريقية بعد جنوب افريقيا من حيث استقطاب رؤوس الأموال الاجنبية.
وأوضح الوزير الجزائري أن بلاده قامت بإصلاحات قانونية شاملة. وأشار إلى ان هذه الإصلاحات ساعدت على اتفاق شراكة بين الجزائر والاتحاد الاوروبى دخل حيز التنفيذ في شهر سبتمبر الماضي.
وأكد ان الجزائر خلال السنوات الأخيرة تشعر بارتياح للتوجه العربي للاستثمار في الجزائر، مشيراً إلى فوز شركتين عربيتين في مناقصة الجوال في الجزائر هما الشركة الوطنية الكويتية وشركة اوراسكم المصرية.
وقال إنه وإضافة إلى مصنع للاسمنت ينتج 4 ملايين طن سنويا تابع لشركة اوراسكم المصرية، تشارك مجموعات أردنية وسعودية بحصص كبيرة في صناعات بتروكيماوية مثل انتاج الاصباع والبلاستيك والأدوية. ورحب بن بادة برؤوس الأموال العربية، وقال إنها ستجد تشجيعاً كبيراً من قبل حكومة بلاده.