أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط على أهمية دعم المبادرة القطاعية التي تقدمت بها دولة الإمارات والمتعلقة بالمواد الخام الأولية وخاصة في مادة الألمنيوم.
وقالت معاليها في كلمة دولة الإمارات أمام الاجتماع الوزاري السادس لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ أمس إن إزالة كافة الرسوم الجمركية على المواد الخام الأولية وخاصة على مادة الألمنيوم الخام هو هدف استراتيجي لذلك نأمل من الأعضاء في المنظمة دعم هذه المبادرة.
وأوضحت معاليها أن مبادرة دولة الإمارات حول المواد الأولية تقضي بإزالة التعرفة الجمركية على هذه المواد مؤكدة على أن هذه المبادرة تصب في مصالح الدول المتقدمة والنامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية على حد سواء في الوقت الذي تعد رابحة للجميع.
وأضافت أن مبادرة دولة الإمارات بإزالة التعرفة الجمركية على هذه المواد ستزيد من تنافسية صناعات الدول المتقدمة التي تعتمد على استيراد هذه المواد في وقت تعتبر فيه هذه المواد صادرات أساسية للعديد من الدول النامية وتدخل في العديد من صناعاتها الناشئة.
وأكدت معاليها على موقف الإمارات الرامي إلى أن المشاركة في المبادرات القطاعية يجب أن تكون طوعيا حتى تتوفر المرونة اللازمة للدول النامية بهدف دعم سياساتها التصنيعية وأهدافها التنموية.
وشددت معاليها على التزام دولة الإمارات بالتعاون الوثيق مع الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة العالمية لضمان نجاح مؤتمر هونغ كونغ داعية إلى ضرورة البناء على روحية التضامن والتعاون التنموي التي انبثقت عن أجندة الدوحة لإنجاح هذا المؤتمر.
وأوضحت معاليها أنه رغم الخطط الطموحة في أجندة الدوحة للتنمية والتي تمت بلورتها قبل أربع سنوات إلا أن هذه الخطط الطموحة قابلة للتحقق والتنفيذ مشيرة إلى أن وجود وجهات متعددة بين عدد من الدول الأعضاء في المنظمة العالمية لا يعني عدم القدرة على التوصل إلى اتفاق مشترك.
وقالت إن حديث وزراء التجارة والاقتصاد الأعضاء في المنظمة خلال مؤتمر هونغ كونغ حول ضرورة التوصل إلى اتفاق في المؤتمر الحالي يجب أن ينتقل من الكلام إلى الفعل.
وأضافت أن ما نراه في مؤتمر هونغ كونغ أننا أمام خيارين إما أن نكون مستعدين لأخذ مخاطر فشل آخر وبالتالي إضافة المزيد من الشكوك على هذه الجولة من المفاوضات أو أن نستمر في دعم وتقوية النظام التجاري متعدد الأطراف.
ودعت معاليها إلى التحلي بالجرأة في اتخاذ القرارات الواقعية التي توازن بين اهتمامات ومصالح الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.وأكدت أنه من خلال تحليل الوضع الراهن للمفاوضات تبين عدم التوصل بشكل كاف إلى توافق في الآراء حول طموحات الدول في المجالات الرئيسية في المفاوضات.
وقالت معاليها »نحن نتفق مع الأسلوب الذي يقضي بإعادة تقييم ما نتوقعه من هذه الجولة على أن يكون ذلك كمرحلة انتقالية قبل التوصل إلى مرجعية متكاملة لكافة مواضيع المفاوضات وخلال أقرب وقت ممكن« لافتة إلى أن هذا سيسمح بالبناء والاعتماد على ما تم التوصل إليه من تقدم منذ اجتماع الدوحة عام 2001.
وأوضحت معاليها أنه حتى نتمكن من التوصل إلى توافق جماعي نحتاج إلى توجه إيجابي متوازن في الجوانب الأساسية في المفاوضات وتحديدا في قضايا الزراعية ونفاذ السلع غير الزراعية للأسواق والخدمات.
وقالت إن الجميع متفق على أن الزراعة هي مفتاح التوصل إلى حل في المفاوضات والمحرك الأساسي للتقدم في مجالات أخرى مضيفة انه وفق هذا المنطق المشترك يجب على الدول أن تأخذ بعين الاعتبار كافة المقترحات وأن تجد حلولا خلاقة تأخذ بالاعتبار المصالح المتبادل للدول.
ولفتت إلى أهمية الدعم السياسي في تسريع المفاوضات وقالت انه بوجود الدعم السياسي الكافي يمكننا بعد فترة وجيزة من اجتماعات هونغ كونغ التوصل إلى اتفاقات أو حلول حول ما يتبقى من أمور عالقة في المفاوضات خاصة ما يتعلق ببعض المواضيع التي تشكل حساسية لبعض الدول.
وحول نفاذ السلع غير الزراعية للأسواق أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي على أن دولة الإمارات تتبع سياسة مرنة في هذا المجال وهي مستعدة للنظر في كافة المقترحات المطروحة بهدف التوصل إلى حلول توافقية.
وأوضحت معاليها أن المفاوضات حول هذه القضية يجب أن تؤدي إلى تخفيض جوهري للتعريفات الجمركية العالية مع الأخذ بالاعتبار أوضاع الدول النامية التي يجب أن تحصل على أكثر من مبدأ المعاملة بالمثل.
وحول قضية الخدمات أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن المفاوضات المرتبطة بتجارة الخدمات تعد أساسية أيضا لدولة الإمارات مشيرة إلى تقديم الإمارات عرضها في هذه القضية في يوليو عام 2005 مع الأخذ بعين الاعتبار طلبات الدول الأعضاء في المنظمة.
وأعربت عن أملها في التوصل إلى شراكة حقيقية مثمرة بين موردي الخدمة المحليين وشركائهم في الخارج مشددة على وجوب التقيد بالمعايير والإجراءات التي تم اعتمادها بخصوص هذه المفاوضات واحتفاظ الدول بالسيطرة على ما يلتزم به خصوصا للقطاعات الخدمية التي تشكل حساسية في اقتصاد كل دولة.
ورحبت معاليها بانضمام المملكة العربية العربية السعودية ومملكة تونغو إلى أسرة منظمة التجارة العالمية معربة عن أملها في تسريع إجراءات انضمام الدول الأخرى الراغبة.