في تمام الواحدة من بعد ظهر أمس، بدأ المؤتمر الصحافي للمغني العالمي ليونيل ريتشي، الذي وصل إلى دبي واحيا حفلاً موسيقياً ليل أمس في ستاد دبي للتنس، نظمته شركة «فايب» الشرق الأوسط. وفي فندق «شانغريلا» في دبي، تجمع حشد من الصحافة المحلية والأجنبية، في جلسة استقت بعض حميميتها من الطبع المرح لريتشي، على الرغم من شهرته العالمية بأغنياته الحزينة.

تحدث ريتشي عن دبي، التي سبق أن زارها قبل أربع سنوات، معبراً عن دهشته للتطور الكبير الذي شهدته المدينة خلال هذه الفترة. وقال: «أشعر اليوم أنها مدينة جديدة كلياً. وقد لاحظت أنني، أثناء رحلتي، صادفت الكثير من الناس الذي يعيشون في دبي منذ سنوات عديدة، بعدما كانوا مجرد زوار لها»، مضيفاً: «لقد صارت هذه المدينة وجهة للعيش، وليس لمجرد العمل».

تأتي زيارة الفنان العالمي، الذي عرف الشهرة من أغنية «هالو»، ضمن الجولة الخاصة بألبومه «Just for You»، الذي يكمل نحو أربعة عقود من الأغنيات العاطفية وألحان الديسكو التي ما زالت تحصد النجاح عبر السنوات المتتالية.

ويعبّر ريتشي عن فرحته الكبيرة لنجاح أغنياته في أوساط الجيل الجديد الشاب قائلا: «اكتشفت أن لدي جمهوراً جديداً، تتراوح أعماره من 11 إلى 20 عاماً. ويقول لي من ألتقيه منهم أنهم تعرفوا على أغنياتي عن طريق أهاليهم» .

ويشير ريتشي إلى أن أغنية «هالو» هي الأقرب إلى قلبه، خاصة وأنها أمنت له شهرة عريضة. أما عن قصة الأغنية فيتذكر قائلاً: «كنت، حين كتبت هذه الأغنية، شاباً عادياً أشعر بأني غير مرئي، ولا يراني الناس. كنت أجلس على حافة الطريق، أنظر للفتيات المارات، وأعاكسهن بالقول: «هالو، هل أنا من تبحثين عنه؟» ويضيف ضاحكاً: «بالطبع كانت الإجابة حينها بالنفي دائماً، إذ لم أكن حينها من النوع الذي تفضله الفتيات. لذلك كتبت هذه الأغنية، وأردت منها التعبير عن حالة كل من يشعرون أنهم غير ملاحظين من محيطهم، وأن أحداً لا ينتبه لوجودهم».

لكن اليوم تغيرت الحال بالنسبة للشاب، ليصبح محط إعجاب ملايين المستمعين والمحبين عبر العالم، من خلال هذه الأغنية، التي أمنت له، كما يقول، شهرة عالمية «فإن ذهبت إلى بلد لا يتكلم أهله الإنكليزية حتى، فإنهم سرعان ما يبدأون بترداد الأغنية معي، لسهولة كلماتها، وعمقها».

لكن الطابع الحزين للأغنية، جعل ريتشي يتجنب أداءها في حفلاته العامة، «حتى لا يبدأ الجمهور بالبكاء»، كما يقول.

البداية

يحمل ريتشي تاريخاً طويلاً من النجاحات، بعدما بدأ حياته المهنية كمغن رئيسي وعازف ساكسوفون لفريق «الكومودورز». حينها قدم الفنان فرانك سيناترا حكمة لريتشي مفادها: «إن كنت محظوظاً في هذا المجال، واستطعت تقديم أغنية تُطلب منك على الدوام، حينها تكون قد أمنت لنفسك مهنة. وإن كان لديك أكثر من أغنية مطلوبة فأنت الإنسان الأكثر حظاً على وجه الأرض».

واستطاع ريتشي تقديم أكثر من أغنية ناجحة، وصلت للمراتب الأولى منذ أن بدأ حياته المهنية بشكل منفرد في الثمانينات. فقد وصلت 22 أغنية من تسجيلاته إلى أفضل عشر مراتب وذلك بعد ما يقارب الأربعة عقود من بدء مشواره المهني كعضو مؤسس لفريق «الكومودورز» في عام 1967.

أما مبيعات ألبوماته فقد وصلت إلى 100 مليون نسخة. وقد حصد ريتشي خمس جوائز «غرامي» بالإضافة إلى جائزة أوسكار وجائزة «غولدين غلوب، إلى جانب الكثير من الجوائز الخاصة بالموسيقى الأميركية وجوائز المطرب الأكثر شعبية.

أطلق ريتشي أول ألبوماته والذي حمل اسمه عام 1982. وحصد العمل أربع جوائز بلاتينية، ومن ثم تبعه ألبومان وصلت مبيعاتهما إلى عدة ملايين من النسخ، وهما ألبوم عام 1983 الذي حمل عنوان «Can't Slow Down»، وألبوم عام 1986 الذي حمل عنوان «Dancing on the Ceiling».

أما بعد ذلك فقد أصبح يأخذ وقتا أطول بين مشاريعه وذلك لتصل أعماله إلى حالة «النضج» و«التبلور» وقد أدى ذلك إلى أعمال مبتكرة مثل Back to Front في عام 1992 وLouder Than Words في عام 1996 وTime في عام 1998 وRenaissance في عام 2001 وEncore في عام 2003 (الإصدار العالمي) والمجموعة التي حملت عنوان The Definitive Collection في عام 2003. أما ألبوم ريتشي الأخير Just for You فقد قدم فيه اتجاهات غنائية جديدة، يقول ريتشي: « ستدهش الجمهور، بعدما أدهشتني أنا شخصياً».

لميس حطيط